مشروع قانون لسحب الجنسية البريطانية من المشتبه بهم بالإرهاب

جوازات سفر بريطانية
Image caption من الممكن أن يتم سحب جوازات السفر البريطانية من مزدوجي الجنسية

تسعى وزيرة الداخلية البريطانية، تيريزا ماي، إلى الحصول على السلطات اللازمة لتجريد المشتبه بهم بالإرهاب من جنسيتهم البريطانية، حتى لو أدى ذلك إلى إبقائهم بدون جنسية.

وقد يؤدي تعديل قانون الهجرة إلى تجريد المواطنين المتجنسين، ممن يعتبر سلوكهم "شديد الخطورة"، من جنسيتهم.

كذلك من الممكن أن يتم سحب جوازات السفر البريطانية من مزدوجي الجنسية.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تواجه فيه الحكومة البريطانية احتجاجات شديدة بشأن حقوق المجرمين الأجانب والمهاجرين الرومان والبلغار.

ويقول مراسل بي بي سي للشؤون السياسية إن مناهضي سياسة الائتلاف في صفوف حزب المحافظين (حكومة بريطانية تتشكل من حزب المحافظين وحزب الديمقراطيين الأحرار) قلقون بشأن عدم كفاءة وثيقة الهجرة.

ويرون أنه جرت محاولة لحرمان العامة من الوقت الكافي لمناقشة هذه التعديلات.

وتشمل التعديلات حوالي 50 فقرة، أضافتها وزيرة الداخلية إلى وثيقة الهجرة. ولن تنطبق هذه القرارات على المولودين في المملكة المتحدة.

وبحسب وزارة الداخلية، فسوف يتم تطبيق هذه القرارات بحسم بما يتناسب مع التزامات المملكة المتحدة دوليًا. كما يحظى القرار بدعم قادة حزب الديمقراطيين الأحرار، الذين يرون أنه سينطبق على عدد قليل من الحالات.

وقال وزير الهجرة، مارك هاربر: "الجنسية ميزة، وليست حقًا. وهذه المقترحات سوف تعزز من سلطات وزيرة الداخلية للتأكد من استبعاد الأفراد شديدي الخطورة إن كان ذلك في الصالح العام."

إلا أن المؤسسة الخيرية القانونية "إرجاء" وصفت المقترحات بأنها "تطور خطير"، حيث إنها تعطي الحق لوزيرة الداخلية "بالقضاء على جوازات سفر المواطنين دون حاجة لمثل هذه العملية".

وتأتي هذه المقترحات في أعقاب حكم المحكمة البريطانية العليا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، التي قضت بعدم صحة سحب الجنسية من هلال الجدة، المشتبه في كونه إرهابيًا.

وكان الجدة قد غادر العراق وحصل على الجنسية البريطانية عام 1992، وسحب الجنسية البريطانية منه جعله بلا جنسية. فيما يستأنف مكتب الداخلية ضد الحكم الصادر لصالح الجدة، الذي يعيش حاليًا في تركيا.

حياة عائلية

Image caption بموجب المقترح، سيتم فرض قيود على المهاجرين الرومان والبلغار حتى عام 2018

وبموجب المقترح، سيتم فرض قيود على المهاجرين الرومان والبلغار حتى 2018.

وحظي القرار بتأييد 70 من مناهضي سياسات الائتلاف، إلا أنه من غير المتوقع أن يحظى القرار بعددٍ كافٍ من الأصوات لتمريره.

إذ من المتوقع أن يعارضه الوزراء من حزب المحافظين، وحزب الديمقراطيين الأحرار وحزب العمال، مما يعني هزيمة الحكومة.

وكان من المقرر تمرير القانون قبل انتهاء قيود الهجرة في الأول من يناير/كانون الثاني. إلا أنه تم تعليق التشريع منذ 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مما أدى لظهور تكهنات بشأن تأجيل القرار لإحباط أية احتجاجات.

ونفت الحكومة هذه التكهنات، حيث قال رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إنه "لا يُسمح" للمملكة المتحدة بتمديد القيود وفقًا للقانون الحالي للاتحاد الأوروبي.

وتقدم عضو البرلمان، دومينيك راب، بمشروع تعديل آخر ينزع عن المجرمين الأجانب حق الاستئناف على قرار الترحيل استنادًا إلى وجود حياة عائلية في المملكة المتحدة.

وقال عضو البرلمان عن حزب العمال، مارك لازارويكز، في استجواب لرئيس الوزراء يوم الأربعاء إن "العشرات" من أعضاء حزب المحافظين يدعمون تعديلات "يعلم الجميع أنها لا تتوافق على الإطلاق مع المعاهدات الأوروبية".

إلا أن كاميرون قال: "لابد من أن نتأكد من ألا يأتي المهاجرون إلى المملكة المتحدة وينتفعوا من الخدمات الصحية والمحلية والإسكان ويحصلون على حسابات مصرفية وتصاريح للقيادة إن كان لا يحق لهم البقاء هنا."

وأضاف: "هناك الكثير من التعديلات الجيدة في هذه الوثيقة، وآمل ألا نتأخر كثيرًا في تمريرها. فلا شيء فيها ضد الاتحاد الأوروبي."

وتهدف الوثيقة إلى تشجيع مُلاك العقارات على التأكد من حالة الهجرة الخاصة بالمستأجرين، وكذلك تقييد الحصول على حسابات مصرفية لمن يعيشون في البلاد بدون تصريح.

كما يُطلب من بعض المهاجرين أن يسهموا ماديًا في خدمات الصحة العامة. كذلك ستنظم عملية الاستئناف في قضايا الهجرة.

المزيد حول هذه القصة