سكارليت جوهانسن تترك منظمة أوكسفام الخيرية بسبب تمثيلها لشركة إسرائيلية

مصدر الصورة Getty
Image caption قالت أوكسفام "إنه على الرغم من احترام استقلالية سفرائها، إلا أن تسويق جوهانسون لشركة صودا ستريم يتنافي ودورها كسفيرة للمنظمة".

استقالت الممثلة الأمريكية سكارليت جوهانسن من منصبها كسفيرة لمنظمة أوكسفام الخيرية الدولية على خلفية نزاع سبّبه دعمها لشركة إسرائيلية تعمل في الضفة الغربية المحتلة.

وقال متحدث باسم جوهانسن إن ثمة "خلاف جوهري في الرأي" بين جوهانسون والمنظمة.

وستستمر جوهانسن كسفيرة للعلامة التجارية لشركة صودا ستريم الإسرائيلية التي تملك مصنعًا في مستوطنة معاليه أدوميم اليهودية.

وتعارض أوكسفام التعامل مع الشركات التي تعمل في المستوطنات اليهودية باعتبارها غير شرعية طبقًا للقوانين الدولية، وهو الأمر الذي تعترض عليه إسرائيل.

ويعيش حاليًا 500 ألف يهودي في أكثر من مئة مستوطنة بنيت منذ عام 1967.

"نموذج للسلام"

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن المتحدث باسم جوهانسن قوله إن الممثلة "قررت بكل إحترام أن تنهي دورها كسفيرة مع أوكسفام بعد ثماني سنوات من التعاون".

وأضاف البيان أن هناك "اختلاف جوهري في الرأي بين أوكسفام وجوهانسن بشأن حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات. وهي فخورة جدًا بإنجازاتها وجهودها في جمع التبرعات خلال عملها مع أوكسفام."

ومن جهتها أصدرت أوكسفام بيانًا الخميس تعلن فيه قبولها استقالة جوهانسن، وعبرت عن إمتنانها لإسهاماتها الكثيرة.

وقال البيان "إنه على الرغم من أن أوكسفام تحترم استقلالية سفرائها، إلا أن تسويق جوهانسن لشركة صودا ستريم يتنافي ودورها كسفيرة عالمية لأوكسفام."

وأضاف " أوكسفام ترى أن شركات مثل صودا ستريم، التي تعمل من المستوطنات، تزيد من استمرار الفقر الذي يعاني منه الفلسطينيون وتحرمهم حقوقهم التي تعمل المنظمة على دعمها."

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption اعتبر الرئيس التفيذي لصودا ستريم الشركة "نموذجًا للسلام".

وقد تعاقدت النجمة الأمريكية مع الشركة الإسرائيلية لتكون سفيرة عالمية لعلامتها التجارية في وقت سابق هذا الشهر، ومن المرتقب أن تظهر في إعلان خاص بالشركة يوم الأحد.

وتدير شركة صودا ستريم، التي تصنع منتجات تسمح بعمل مشروبات غازية في البيت، واحدًا من مئات المصانع الموجودة في نحو 20 منطقة صناعية إسرائيلية في الضفة الغربية.

أما مدير الشركة التنفيذي دانيال بيرنبوم فقال إن موظفي الشركة الفلسطينيين والإسرائيليين يعاملون على قدم المساواة ويحصلون على مزايا كبيرة، ووصف مصنعه بـ"نموذج للسلام".

وقال بيرنبوم لوكالة رويترز "نحن فخورون للغاية بوجودنا هنا، وبمساهمتنا في التعايش والسلام المأمول في المنطقة."

ولكن أحد موظفي الشركة أخبر رويترز أن هناك "الكثير من العنصرية" في العمل، مضيفًا أن "غالبية المدراء إسرائيليون، وأن الموظفين من الضفة الغربية يشعرون أنهم لا يستطيعون طلب زيادة في الرواتب أو مزايا أخرى لأنهم قد يطردون ويستبدلون بسهولة."

المزيد حول هذه القصة