مواجهات مسلحة في العاصمة التايلندية بانكوك قبيل الانتخابات

صورة لإطلاق نار مصدر الصورة Reuters
Image caption لم يتم التعرف على مطلقي الرصاص إن كانوا من مؤيدي أم معارضي الحكومة

أصيب ستة أشخاص على الأقل بطلق ناري في العاصمة التايلاندية بانكوك، وذلك أثناء مواجهات وقعت بين مؤيدي الحكومة ومعارضيها قبيل الانتخابات المزمع إجراؤها يوم الأحد.

واندلعت أعمال العنف أثناء مواجهات بين مؤيدي ومعارضي رئيسة الوزراء، يينغلوك شيناوات، وأُطلقت الأعيرة النارية أثناء إغلاق المتظاهرين للمبنى الذي تُحفظ فيه أوراق الاقتراع، في محاولة لمنع توزيعها.

ويريد المتظاهرون استبدال الحكومة الحالية بـ "مجلس شعبي" غير منتخب. ولوحت المعارضة بعدم المشاركة في الانتخابات، التي من المتوقع أن تفوز فيها يينغلوك شيناوات.

فيما يتهم المتظاهرون رئيسة الوزراء بالخضوع لسيطرة أخيها، رئيس الوزراء المعزول تاكسين شيناوات، الذي يعيش حاليًا في منفى اختياري.

نشر القوات

ووقع إطلاق النار يوم السبت في ضاحية لاكسي في بانكوك، وهي أحد معاقل الحزب الحاكم الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء.

ويقول مراسل بي بي سي في بانكوك، إن المباني تحمل آثارا لطلقات الرصاص بعد المواجهات بين الطرفين.

مصدر الصورة AP
Image caption أدت الاشتباكات إلى انسحاب الصحفيين للبحث عن مأوى

كما شوهد عدد من المصابين يرقدون في الطرق وسط استمرار تبادل إطلاق النار، وهو ما دفع الصحفيين إلى الانسحاب والبحث عن سواتر تقيهم.

كما قيل إن أحد الرجال يعاني من إصابة خطيرة نتيجة تعرضه لطلق ناري في الرقبة.

فيما لم ترد أية أخبار عن المسؤول عن إطلاق النار، كما لم يجر التعرف على ما إذا كان مطلقو النار من المؤيدين أم المعارضين للحكومة.

وقبل الهجوم الناري، هاجم المتظاهرون سيارة وأعدوا مجموعة من القنابل الصغيرة.

وحاولت الحكومة المعارضة، والتي يُعرف مؤيدوها بـ "القمصان الصفر"، تعطيل إجراء الانتخابات بقدر الإمكان، حيث حاولوا اعتراض وصول أوراق الاقتراع إلى مراكز التصويت.

فيما أُمرت المجموعات المؤيدة للحكومة، والمعروفة باسم "القمصان الحمر"، بمراقبة عملية الاقتراع دون الدخول في مواجهات مع المتظاهرين، وذلك خشية نشوب أعمال عنف تتهدد سير عملية الانتخابات.

فيما أعلن الجيش في وقت سابق عن زيادة أعداد القوات في بانكوك يوم الأحد لتأمين الانتخابات، كما سيقوم حوالي 10 آلاف من رجال الشرطة بحراسة الشوارع.

سوء استغلال السلطة

مصدر الصورة AP
Image caption قبل الهجوم الناري، هاجم المتظاهرون سيارة وأعدوا مجموعة من القنابل الصغيرة

واندلعت المظاهرات في نوفمبر/تشرين الثاني، بعد موافقة البرلمان على مشروع جدلي لقانون عفو يتوقع الخبراء من خلاله أن يُمكن ثاكسين شيناواترا من العودة للبلاد.

وكان شيناوات قد عُزل بانقلاب عسكري في سبتمبر/أيلول عام 2006 بتهمة الفساد وسوء استغلال السلطة. ويواجه حكمًا بالسجن لعامين حال عودته إلى تايلاند، حيث حُكم عليه غيابيًا في قضية تضارب مصالح.

وكانت رئيسة الوزراء قد دعت إلى إجراء انتخابات مبكرة لتهدئة الاحتجاجات، إلا أن المتظاهرين عمدوا إلى عرقلة سير عملية الاقتراع.

ويقول المراسلون إن أحد مفوضي الانتخابات توقع أن عشرة في المئة من مراكز الاقتراع لن تكون قادرة يوم الأحد على فتح أبوابها للناخبين.

كما لن تؤدي الانتخابات إلى اكتمال النصاب القانوني للبرلمان بسبب الاضطرابات التي طرأت على تسجيل المرشحين، وهو ما يعني الحاجة إلى انتخابات تكميلية قبل تعيين الحكومة، لتشهد البلاد بذلك فترة أخرى من عدم الاستقرار.

المزيد حول هذه القصة