تحقيق في سياسة استراليا بحبس طالبي اللجوء من الأطفال

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption شهدت استراليا ارتفاعا كبيرا في عدد طالبي اللجوء الذين قدموا عن طريق البحر في 2012 والنصف الاول من 2013

قالت مفوضية حقوق الانسان في استراليا إنها ستجري تحقيقا في السياسة التي تتبعها السلطات الاسترالية بحبس طالبي اللجوء من الأطفال.

وقالت رئيسة المفوضية، الاستاذة جيليان تريغز، إن التحقيق سيتركز على صحة الاطفال المحتجزين وسلامة تطورهم.

يذكر ان السلطات الاسترالية تحتجز في الوقت الراهن اكثر من الف طفل، حسبما افادت المفوضية، منهم اكثر من 100 محتجزون في جزيرة ناورو في المحيط الهاديء في ظروف انتقدتها بشدة الامم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان.

وقالت تريغز في تصريح "لقد حرم هؤلاء الاطفال من حرية التنقل، ويقضون فترة مهمة من اعمارهم وهم رهن الاعتقال خلف الاسلاك الشائكة في ظروف عصيبة جدا."

وكانت المفوضية قد اصدرت تقريرا عام 2004 خلصت فيه الى ان احتجاز الاطفال من طالبي اللجوء لا يتماشى مع التزامات استراليا في مجال حقوق الانسان، وان احتجاز الاطفال لفترات طويلة يعرضهم "لأضرار عقلية خطيرة."

وأشارت تريغز في مقابلة اجرتها معها هيئة الاذاعة الاسترالية الى امتناع دائرة الهجرة عن التعاون مع مفوضيتها.

وقالت "علي ان اقول إننا لم نلمس الا القدر الادنى جدا من التعاون من جانب دائرة الهجرة فيما يخص التفاصيل التي كنا نريد معرفتها منها، ولاسيما الأمور التي تتعلق بصحة الاطفال العقلية وعما اذا كانوا يقومون بايذاء انفسهم والاجراءات التي تتخذ بحق اولئك الذين ينقلون الى اماكن اخرى."

وقالت تريغز إن مفوضيتها لا تعارض احتجاز الاطفال لفترة محددة ريثما يتم التحقق من هوياتهم وحالتهم الصحية، "ولكن نحن قلقون من ان تمديد فترة الاحتجاز لاكثر من 6 او 12 او 15 شهرا سيعتبر انتهاكا للقانون الدولي."

من جانبه، قال وزير الهجرة الاسترالي سكوت موريسون إن مسؤولي وزارته سيتعاونون مع التحقيق.

وقال "ولكن السبب الرئيسي لوجود هذا العدد الكبير من الاطفال رهن الاحتجاز هو ان اكثر من 50 الف من طالبي اللجوء وصلوا الى استراليا على متن زوارق ابان الفترة التي تولى فيها الحكم حزب العمال، ولذا فنحن نتعامل مع الفوضى التي خلفها لنا العمال."

وكانت استراليا قد شهدت ارتفاعا كبيرا في عدد طالبي اللجوء الذين قدموا عن طريق البحر في 2012 والنصف الاول من 2013.

المزيد حول هذه القصة