مقتل 75 في اشتباكات في بلدة بودا بافريقيا الوسطى

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption وردت عدة تقارير تحدثت عن وقوع هجمات انتقامية على نطاق واسع منذ انسحب المسلحون المسلمون من العاصمة بانغي الشهر الماضي

قال أحد القساوسة في بلدة بودا في جمهورية افريقيا الوسطى إن الاشتباكات الطائفية بين المسلمين والمسيحيين والمستمرة منذ يوم الثلاثاء الماضي اسفرت عن مصرع 75 شخصا على الأقل.

وقال القس كاسيين كاماتاري إن ايقاف القتال بين الفئتين يتطلب تدخلا خارجيا، مضيفا ان معظم القتلى كانوا من المسيحيين.

وقال إنه تعذر احصاء عدد القتلى المسلمين نظرا لأنهم دفنوا بعد الاشتباكات بوقت قصير.

وكانت قد وردت عدة تقارير تحدثت عن وقوع هجمات انتقامية على نطاق واسع منذ انسحب المسلحون المسلمون من العاصمة بانغي الشهر الماضي عقب استقالة الرئيس السابق ميشيل جوتوديا.

ويقول مراسلون إنه فيما تحسن الوضع الأمني في بانغي منذ وصول قوات حفظ السلام الاجنبية، ما زالت المناطق الشمالية والشرقية من البلاد تشهد اندلاع اعمال عنف.

"مرعب"

وقال القس كاماتاري "عوضا عن التفكير ببانغي فقط، على المسؤولين التفكير كذلك بما يحدث في الارياف لأن ما نعاني منه في هذه المناطق مرعب حقا."

وقال رجل الدين المسيحي إن العنف اندلع عندما أقام مسلحون مسلمون حواجز عند مداخل بودا وخارجها التي تبعد بمسافة 100 كم الى الغرب من بانغي، وبدأوا بمهاجمة المسيحيين.

وقال "قتل 60 على الاقل واصيب عدد كبير بجروح، توفي 15 منهم لاحقا."

وقال القس إنه اتصل بالقوات الفرنسية والافريقية طالبا النجدة، ولكنه لم يتلق أي رد، واضاف ان ابرشيته تؤوي 1500 من سكان البلدة هربوا من دورهم.

يذكر ان لفرنسا - وهي القوة المستعمرة لافريقيا الوسطى سابقا - 1600 جندي في البلاد يعملون بالتعاون مع 4000 من الجنود الافارقة لوضع حد للعنف الذي تسبب فيما تسبب بنزوح مليون نسمة (خمس مجموع سكان افريقيا الوسطى) من دورهم.

وكانت الأمم المتحدة قد قالت الشهر الماضي إن مهمة وقف العنف في جمهورية افريقيا الوسطى يتطلب قوة لا يقل قوامها عن عشرة آلاف جندي.

المزيد حول هذه القصة