أفريقيا الوسطى: جنود ينكلون بأحد متمردي سيليكا

مصدر الصورة AFP
Image caption الرئيسة المؤقتة وعدت بمحاسبة من يخالفون القانون.

قال شهود عيان أن جنودا في جيش جمهورية أفريقيا الوسطى طعنوا وضربوا أحد المتمردين من جماعة سيليكا حتى الموت ثم أحروقا جثته، في العاصمة بانغي.

ووقع الحادث بعد لحظات من إلقاء الرئيسة المؤقتة، كاثرين سامبا بانزا، خطابا أمام قادة الجيش.

وأفادت تقارير أخرى أن جماعة سيليكا المتمردة تحاول حشد رجالها في منطقة شمال شرقي البلاد.

وقالت منظمة هيومن رايتس وتش إن "المتشددين يشنون حملة شرسة جديدة ضد المدنيين"، مضيفة أن أفراد جنودا تشاديين تابعين لقوات حفظ السلام ساعدوا في بعض الحالات أفراد سيليكا.

وقد اندلعت أعمال عنف طائفية في هذا البلد الأفريقي الفقير، بعد استيلاء متمردي سيليكا على الحكم في انقلاب عسكري، في مارس/آذار.

وخلفت المواجهات المسلحة آلاف القتلى.

وتواصلت الاشتباكات بين متمردي سيليكا وأغلبهم مسلمون، ومليشيات مسيحية، على الرغم من تنصيب الرئيسة المؤقتة، سامبا بانزا، خلفا لزعيم سيليكا ميشال جوتوجيا، الذي استقال في إطار جهود إقليمية لإعادة الاستقرار إلى البلاد.

وقال شهود عيان أن مجموعة من الناس اتهموا الرجل بأنه من جماعة سيليكا قبل أن يطعنه أفراد من الجيش ويضربوه ويرجموه بالصخور.

وقال بيتر بوكيرت مدير الطوارئ في منظمة هويمن راتيس وتش، من مكان الحادث لبي بي سي: "إن الجنود نكلوا بجثة الرجل ثم أحرقوها"، مضيفا أنها "إحدى المشاهد الفظيعة التي رأيناها في بانغي خلال بضعة أيام من وجودنا فيها.

وتحدث إلينا بوكيرت وهو يأخذ صورا لتوثيق ما وصفه "بالجريمة"، قام بها مجموعة من الجنود بلباسهم الرسمي، إذ هبوا إلى لأخذ صور لهم مبتسمين مع الجثة وهي تحترق، أمام الملأ.

ثم وصلت مجموعة من الجنود الفرنسيين فأطلقت أعيرة نارية في الهواء لتفريق الناس المجتمعين. وقام الجنود الفرنسيون بحراسة الجثة حتى صول فريق من الصليب الأحمر.

مصدر الصورة AFP
Image caption تقارير عن أعمال ثأرية في العاصمة بانغي.

تحذير الأمم المتحدة

وقبل لحظات من الحادث كانت الرئيسة سابما بازا تتحدث إلى قادة الجيش بحضور آلاف العسكريين، قائلة: "خلال شهر واحد سأعمل على إعادة الأمن في اغلب مناطق البلاد، وسأفي بوعدي".

وتابعت تقول:" لابد أن يحاسب كل واحد عن أعماله. وإني أحذر مثيري الشغب، الذين يواصلون زرع الفوضى في البلاد".

ويتهم متمردو سيليكا بتنفيذ سلسلة من الاعتداءات على المسيحيين في الشهور الأخيرة.

وتحدث تقارير أخرى عن أعمال ثأثرية منذ انسحاب أفراد سليكا من بانغي في شهر يناير/كانون الثاني.

وتنشر فرنسا، المستعمر السابق لأفريقيا الوسطى، 1600 جندي في البلاد، وهم يشتغلون مع 4 آلاف جندي من دول أفريقية يعملون على وقف أعمال العنف التي أجبرت نحو مليون شخص، أي 20 في المئة من سكان البلاد على النزوح من مناطقهم.

وقالت الأمم المتحدة في ديسمبر/كانون الأول أن الوضع في أفريقيا الوسطى بحاجة إلى 10 آلاف جندي لإنهاء الاضطرابات.

المزيد حول هذه القصة