نشر يوميات البابا الراحل يوحنا بولس الثاني "ضد إرادته"

تُعرض مجموعة من المذكرات الشخصية التي كتبها بابا الكنيسة الكاثوليكية الراحل يوحنا بولس الثاني على مدى أكثر من أربعة عقود، تعرض للبيع في بولندا في ظروف مثيرة للجدل. مصدر الصورة AP
Image caption أعرب كثيرون عن دهشتهم من قرار الكاردينال دزيفيتز بنشر يوميات البابا

وسط حالة من الجدل في بولندا، يبدأ بيع مجموعة من يوميات شخصية كتبها بابا الفاتيكان الراحل، يوحنا بولس الثاني، على مدى أربعة عقود.

وكان البابا قد طالب في وصيته بحرق جميع أوراقه الشخصية عقب وفاته، لكن سكرتيره الخاص، الكاردينال ستانيسلاف دزيفيتز، احتفظ بها.

وقال دزيفيتز إنه لا يملك الشجاعة الكافية لحرق مذكرات تلقي نظرة ثمينة على حياة وطريقة تفكير البابا.

ويحمل الكتاب، المكون من 640 صفحة، عنوان "كليا بين يدي الله.. يوميات شخصية 1962-2003". ويضم الكتاب تأملات شخصية للبابا حول موضوعات دينية، بدءا من ترسيمه أسقفا لكراكوف وحتى قبل عامين من وفاته عام 2005.

"التدمير جريمة"

وأشار الكاردينال دزيفيتز في حديث صحفي في الآونة الأخيرة إلى أنه لم يكن يساوره "أي شك" إزاء نشر ما كتبه البابا من تأملات وملاحظات.

وأضاف "هذه اليوميات هامة للغاية، وتحكي الكثير عن الجانب الروحي وشخصية البابا العظيم، وتدميرها يعد جريمة".

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يقول خبراء إن دزيفيتز كان يتخذ قرارات هامة بالسنوات الأخيرة من حياة البابا

وقال، آدم إيستون، مراسل بي بي سي في وارسو، إن الأفكار الموجودة في الكتاب تم التعبير عنها بصورة موجزة، وكتب بعضها في جملتين أو ثلاث جمل فقط.

وأضاف أن هناك من يرى ضرورة نشرها، غير أن كثيرين في بولندا لا يفهمون السبب الذي يجعل السكرتير الخاص للبابا الراحل يتجاهل رغبته في حرق المذكرات بعد وفاته.

ويقول آدم شستكيفيتش، وهو معلق ديني بارز وأحد المعارضين لنشر الكتاب، إن القارئ العادي لا يستطيع فهم معظمه.

وقال الكاردينال دزيفيتز إنه تحدث مع البابا حول اليوميات التي يجب التخلص منها، وتلك التي يجب الاحتفاظ بها.

وكان دزيفيتز أقرب مساعدي البابا لما يقرب من 40 عاما، في بولندا أولا ثم في الفاتيكان.

وعقب وفاة يوحنا بولس الثاني، تم ترسيمه رئيسا لأساقفة كراكوف في جنوب بولندا.

وقال دزيفيتز إن عائدات الكتاب ستخصص لتمويل متحف تذكاري للبابا الراحل، الذي سيعلن قديسا في الفاتيكان في أبريل/ نيسان القادم.

المزيد حول هذه القصة