احتجاجات المثليين تخيم على أولمبياد سوتشي في روسيا

ينظم نشطاء حقوق مثلي الجنس في جميع أنحاء العالم يوما للاحتجاج ضد الحكومة الروسية، وذلك قبل يومين فقط من انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية . مصدر الصورة AP
Image caption ما زالت الاستعدادات جارية قبل يومين من انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

ينظم نشطاء في مجال حقوق المثليين بجميع أنحاء العالم يوما للاحتجاج ضد الحكومة الروسية، وذلك قبل يومين فقط من انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية بمنتجع سوتشي المطل على البحر الأسود، جنوب غربي روسيا.

ويسعى المحتجون لإقناع الجهات الراعية للأولمبياد بانتقاد قوانين مثيرة للجدل بشأن المثلية الجنسية صدرت خلال الآونة الأخيرة في روسيا.

ومن رعاة دورة الألعاب ماكدونالدز، وكوكا كولا، وسامسونغ، وفيزا لبطاقات الائتمان.

وقرر النشطاء تنظيم احتجاجات في 19 مدينة حول العالم، بما في ذلك لندن ونيويورك وباريس وسانت بطرسبرغ.

وكانت روسيا قد أصدرت العام الماضي قانونا يحظر الترويج للميول الجنسية "غير التقليدية" – وهي الخطوة التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها اعتداء على حقوق المثليين.

ووفقا للقانون فإن توفير المعلومات عن المثلية الجنسية لمن هم دون الثامنة عشرة يعد جريمة يُعاقب عليها بغرامة.

ويقول منتقدو القانون إن التفسير الفضفاض له يعني من الناحية الفعلية وقف احتجاجات المثليين الجنس في روسيا.

قلق متزايد

وقالت ماري كامبل، مديرة مجموعة "أول أوت" للمساواة، لبي بي سي إن القوانين الروسية الجديدة تتعارض مع روح الألعاب الأولمبية.

وأضافت "يسعى جميع أعضائنا، وكذلك أي شخص آخر في جميع أنحاء العالم، للاحتفال بالقيم الأولمبية المتمثلة في قوة الشخصية والقدرة على التحمل والنزاهة".

مصدر الصورة Getty
Image caption الرئيس الروسي بوتين يرحب بأعضاء اللجنة الأولمبية الدولية إلى سوتشي.

واستطردت كامبل قائلة "كل ما نقوله هو انه لا يمكننا أن نتجاهل حقيقة أن هذا يحدث في روسيا حيث تمنع هذه القوانين المناهضة للمثليين القيم الاولمبية التي يعيشها ويتمتع بها الملايين من البشر".

وفي الشهر الماضي، صرح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بأن المثليين سيكونوا موضع ترحيب في دورة الألعاب الأولمبية في سوتشي، لكنه أضاف أن "عليهم فقط ترك الأطفال في سلام".

وأضاف بوتين "ليس لدينا حظر على العلاقات الجنسية غير التقليدية، ولكن لدينا حظر على الترويج للمثلية الجنسية والاعتداء الجنسي على الأطفال".

وفي غضون ذلك، وصل الرئيس الروسي إلى سوتشي وسط حالة من القلق المتزايد بشأن مستوى الاستعداد لانطلاق هذا الحدث الكبير يوم الجمعة.

وفوجئ مئات الزوار الذين وصلوا لمنتجع سوتشي خلال الأسبوع الجاري بأن الفنادق التي من المفترض أن يقيموا بها غير جاهزة لاستقبالهم.

ويقول مراسل بي بي سي في سوتشي، دانيال ساندفورد، إن الأماكن التي ستستضيف الدورة يبدو وكأنها قد انتهت من الاستعدادات، إلا أن المناطق المحيطة بها لا تزال تشبه مواقع البناء.

وأضاف ساندفورد أن الحدث الذي كان بوتين يأمل في أن يكون بمثابة استعراض كبير لبلاده ما زال يبدو وكأنه صداع في رأس الروس.

وفي حديث للصحفيين في سوتشي الثلاثاء، قال بوتين إن الجهد الهائل الذي بذل في إعداد المدينة لاستقبال دورة الألعاب قد أدى إلى تحسين البيئة بشكل كبير.

ومع ذلك، يتهم خبراء في مجال البيئة السلطات الروسية بإلحاق الضرر بالمنطقة خلال أعمال البناء.

المزيد حول هذه القصة