المحكمة الجنائية الدولية تحقق في جرائم حرب محتملة بأفريقيا الوسطى

مصدر الصورة AP
Image caption الصراع أدى إلى تهجير الآلاف من منازلهم.

أعلنت المدعية في محكمة الجنايات الدولية فاتو بنسودا بدء تحقيق أول في جرائم حرب محتملة في البلاد.

وقالت إنها تلقت تقارير تشير إلى "ممارسة جماعات مختلفة أعمالا بالغ الوحشية".

وقد فر عشرات الآلاف من المسلمين بالفعل إلى جمهورتي تشاد والكاميرون والمجاورتين.

ورافقت قوات تشادية المسلمين الفارين من مدينة بانغي، عاصمة جمهورية إفريقيا الوسطى، هربا من أعمال العنف الطائفي المستمرة بين المسلمين والمسيحيين الذين يشكلون أغلبية في البلاد.

وتجمعت حشود من المسيحيين على طول الطريق وهم يهتفون مهللين برحيل مجموعة من المسلمين على متن شاحنات نقلتهم خارج المدينة.

وتعم الفوضى جمهورية أفريقيا الوسطى، إحدى أفقر القارة الأفريقية، بعد أكثر من عام على استيلاء متمردين مسلمين على السلطة.

وقالت بنسودا إن تحقيقاتها حتى الآن شملت "المئات من أعمال القتل، وحالات اغتصاب واستعباد جنسي وتدميرا ممتلكات وتعذيبا وسلبا ونهبا وتهجيرا قسريا وتجنيدا واستغلال أطفال في عمليات عدائية".

وأضافت أنه في "الكثير من الحوادث بدا الضحايا وكأنهم أهدافا متعمدة لجماعات دينية".

انتقام جماعي

وفي صباح يوم الجمعة، قال شهود إن آلاف المسلمين اكتظوا في شاحنات في العاصمة لمغادرة المدينة.

وأشار الشهود إلى أن شخصا سقط من إحدى الشاحنات فقتله حشد من الناس الذين مثلوا بجثته.

وكان مجلس الأمن قد فوض قوات فرنسية وأفريقيا بالتدخل لوقف العنف في أفريقيا الوسطى في شهر ديسمبر كانون الأول الماضي.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن كل الفئات تضررت من العنف، غير أن الآونة الأخيرة شهدت انتقاما جماعيا من المسلمين.

وكانت منظمة اطباء بلا حدود قد أكدت تعرض المناطق المسلمة في الكثير من البلدات في جمهورية افريقيا الوسطى لخطر الهجمات الانتقامية.

وقالت المنظمة إن العنف بلغ معدلات غير مسبوقة.

المزيد حول هذه القصة