السويسريون يؤيدون إعادة نظام الحصص لتقييد هجرة الأوروبيين إلى بلادهم

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

صوت الناخبون السويسريون بفارق ضئيل تأييدا لمقترحات تقضي بإعادة نظام تحديد حصص للمهاجرين من دول الاتحاد الأوروبي إلى سويسرا.

ويذكر أن سويسرا ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي. غير أن سياستها بشأن الهجرة تؤيد مبدأ حرية انتقال الاشخاص من دول الاتحاد وإليها مع بعض الاستثناءات.

وقالت نتيجة التصويت في الاستفتاء على المقترحات إن 50.3 في المئة من السويسريين أيدوها.

وقالت وزيرة العدل سيمونيتا سوماروجا في تصريحات صحفية في برن "هذه نقطة فاصلة ـ تغيير نظام مع آثار بعيدة المدى بالنسبة لسويسرا."

وفي بيان رسمي، علقت المفوضية الأوروبية في بروكسل على الاستفتاء السويسري قائلة إن النتيجة تتعارض مع مبدأ حرية الأشخاص في التنقل.

وأضافت المفوضية إنها ستبحث تأثير ذلك على علاقتها مع سويسرا مع الأخذ بعين الاعتبار موقف الحكومة التي حثت المواطنين على التصويت بالرفض.

حزمة واحدة

وكان اتفاق متعلق بحرية تنقل الأشخاص قد وٌقع بين سويسرا وبروكسل في إطار حزمة من الاتفاقات مع الاتحاد الأوروبي. وبدأ تنفيذ الاتفاق قبل 12 عاما.

وقال هانيس سوبودا، عضو البرلمان الاوروبي، "بالنسبة لنا فإن العلاقات بين الاتحاد الاوروبي وسويسرا تأتي كحزمة (واحدة)..اذا اوقفت سويسرا الهجرة من الاتحاد الاوروبي فلن يكون بمقدورها الاعتماد على كل المزايا الاقتصادية والتجارية التي تتمتع بها حاليا. لن نسمح...بأن تأخذ ما يروق لها."

وتلزم هذه النتيجة الاستفتاء الحكومة بتحويل المبادرة التي قادها حزب الشعب السويسري اليميني إلى قانون.

كما تعكس النتيجة قلقا متزايدا بين الشعب السويسري من أن المهاجرين يقوضون ثقافة البلاد ويساهمون في ارتفاع الاجور وازدحام وسائل النقل وازدياد معدلات الجريمة.

ويقول المعارضون لهذه الخطوة انها قد تقلص بشكل كبير استقدام العمال المهرة إلى سويسرا.

"خطأ كبير"

ويشهد الاقتصاد السويسري ازدهارا حاليا مع انخفاض في معدلات البطالة. ولكن الكثير من السويسريين قلقون بشأن الهجرة.

مصدر الصورة AP
Image caption ملصق للدعاية الانتخابية الخاصة بالاستفتاء

وربع تعداد سويسرا البالغ ثمانية ملايين من الاجانب. وفي العام الماضي وصل 80 إلف مهاجر إلى البلاد.

ومنذ عام 2007 اصبح سكان الاتحاد الاوربي البالغ عددهم 500 مليون نسمة مساوين للسويسريين في سوق العمل المحلي، وجاء ذلك نتيجة لقانون تم الاستفتاء عليه عام 2000.

ولكن تحالفا بزعامة حزب الشعب السويسري اليميني يريد الغاء القانون قائلا إنه يمثل خطأ كبيرا.

ويقول مؤيدو تحديد حصص للهجرة إن حرية الحركة ادت الى ضغوط على الاسكان والصحة والتعليم والمواصلات، ويرون أن العمالة الاجنبية تؤدي الى انخفاض الاجور.

ولكن الحكومة السويسرية واصحاب الاعمال يقولون إن حرية الحركة عامل رئيسي في النجاح الاقتصادي في سويسرا ويسمح للشركات واصحاب الاعمال اختيار العمالة الماهرة من شتى بقاع اوروبا.

وتقول اموجين فوكس مراسلة بي بي سي في سويسرا إن التخلي عن حرية الانتقال والحركة قد يحد من قدرة سويسرا في السوق الاوروبية حيث يباع اكثر من نصف صادراتها.

المزيد حول هذه القصة