أعلى مستوى تفاؤل منذ 22 عاما بأداء الاقتصاد البريطاني

مصدر الصورة PA
Image caption سجلت مؤسسات استقرائية أخرى زيادة في معدلات تفاؤلها إزاء فرص نجاح الاقتصاد البريطاني

أظهر استطلاع أجرته شبكة "بي دي أو" للاستشارات التجارية أن معدلات التفاؤل بالأداء الاقتصادي في بريطانيا بلغت أعلى مستوياتها منذ اثنين وعشرين عاما.

ويضم التقرير الشهري النتائج التي جُمعت من استطلاعات اتحاد الصناعات البريطانية ووكلاء عن بنك انجلترا بالإضافة إلى بيانات جرى جمعها من معلومات صدرت عن شركة "مارك ات" لتقديم الخدمات المالية والتجارية.

وقالت شبكة "بي دي أو" إن مؤشرها لقياس معدلات التفاؤل، الذي يعرض تنبؤات للأداء خلال ستة أشهر متصلة، أشار إلى وجود تقدم مستقبلي خلال الأشهر الستة المقبلة.

ويأتي ذلك كآخر سلسلة التقارير التي تشير إلى أن الاقتصاد البريطاني يشهد تعافيا متزايدا.

"تعاف محصن"

وكان المعهد الوطني البريطاني للأبحاث الاجتماعية والاقتصادية قد توقع الأسبوع الماضي أن يشهد الاقتصاد نموا بواقع اثنين ونصف في المئة هذا العام، مضيفا أن هذا التعافي قد أصبح "محصنا".

وسجلت مؤسسات استقرائية أخرى، بما في ذلك المكتب المستقل لمسؤولية الميزانية وصندوق النقد الدولي إلى جانب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، زيادة في معدلات تفاؤلها إزاء فرص نجاح الاقتصاد البريطاني.

وأضافت الشبكة الاستشارية أن هذا الجو العام من التقدم يشير إلى حدوث انخفاض في معدلات البطالة، لتبلغ توقعات التوظيف لدى الشركات أعلى مستوياتها منذ أغسطس/آب عام 2008.

كما أظهرت الإحصائيات الأخيرة انخفاض معدلات البطالة بنسبة 7.1 في المئة.

ويمكن للاقتصاد المتعافي أن يؤدي إلى ارتفاع في معدلات التضخم، وهو ما من شأنه أن يكون علامة على حدوث ارتفاع في أسعار الفائدة لمواجهته.

"ضغوط هادئة"

إلا أن شبكة "بي دي أو" قالت إن استطلاعها يظهر أن الضغوط الناجمة عن التضخم كانت هادئة، حيث بلغ مؤشر التضخم لديها أدنى مستوياته منذ نوفمبر/تشرين الثاني عام 2009.

كما كانت هناك مؤشرات قليلة على أن الأجور قد تشهد تحسنا، وذلك مع نمو معدلاتها في العام الماضي بواقع 0.9 في المئة، وهو ما يأتي تحت مستوى معدل التضخم.

وقال بيتر هيمينغتون، وهو أحد الشركاء في الشبكة: "حتى الآن، يتمثل أحد مظاهر التحسن الاقتصادي في الطريقة التي ظل فيها الإنتاج البريطاني متشبثا بمعدلاته التي حققها في أواخر عام 2005. وإذا ما نظرنا إلى ذلك بطريقة متفائلة، فإن ذلك يعني أن بريطانيا يمكنها أن تستمر في هذا النمو الاقتصادي لبعض الوقت عن طريق زيادة الإنتاج وذلك قبل أن تظهر ضغوط التضخم المتعلقة بالأجور."

وتأتي تلك النتائج تأكيدا لنتائج الاستطلاع الذي أجراه معهد المحاسبين القانونيين في انجلترا وويلز الأسبوع الماضي، الذي سجل أعلى قراءاته حتى الآن، بيد أنه يرى أيضا أن ثمة مخاوف حيال البنية الاقتصادية، حيث مني قطاع الصادرات بإخفاق في نموه.

المزيد حول هذه القصة