مخاوف من فيضانات جديدة في بريطانيا مع توقع عواصف عاتية

مصدر الصورة Getty
Image caption اُغرقت الالاف من المنازل منذ بداية ديسمبر

ما زالت مناطق واسعة في جنوب انجلترا تكافح للتغلب على مشكلة الفيضانات التي اعقبت اسابيع من العواصف والامطار الغزيرة خلال الشهر الماضي، حيث لم تشهد البلاد مثيلا لها منذ نحو مئتين واربعين عاما.

فقد اُغرقت الالاف من المنازل منذ بداية ديسمبر كانون الاول حيث يشكو السكان من انهم تُركوا بمفردهم لمجابهة مستويات المياه الاخذة في الارتفاع.

وكانت السلطات البريطانية قد اصدرت اربعة عشر تحذيرا من فيضان نهر التيمز بين لندن واكسفورد.

تحذير

وحذر خبراء الأرصاد في بريطانيا من تعرض أجزاء من البلاد لمزيد من الفيضانات مع توقع هبوب موجة عواصف أخرى في وقت لاحق قد تصاحبها "أعتى" رياح تشهدها البلاد خلال فصل الشتاء.

وكانت السلطات قد أصدرات 14 تحذيرا من فيضانات في "بيركشير" و"ساري" جنوب شرقي انجلترا وتحذيرين آخرين في "سومرست" جنوب غربي البلاد.

وقالت لورا غلشرست خبيرة الأرصاد في بي بي سي إن الرياح قد تتجاوز 100 ميل في الساعة حول ساحل غرب ويلز، مضيفة أن هذه العواصف قد تكون "الأعتى والأكثر تأثيرا" خلال فصل الشتاء حتى الآن.

تعهد بإرسال قوات

وأصدر مكتب الأرصاد تحذيرا باللون البرتقالي مما يعني "ضرورة التأهب" لهبوب رياح الأربعاء، وتحذيرا باللون الأصفر ويعني ضرورة "توخي الحذر" من تساقط ثلوج وأمطار وهبوب رياح.

ويشمل تحذير تساقط الثلوج مناطق شمالي وغربي انجلترا وليس الجنوب الغربي، على الأقل حتى منتصف صباح الأربعاء.

وقد تأثرت خدمات القطارات بشكل واسع. وصدرت نصائح للمسافرين بتجنب السفر.

وقال خبراء الأرصاد في بي بي سي إنه من المتوقع هطول أمطار لمدة شهر في أجزاء من غربي انجلترا خلال الأيام القليلة المقبلة.

وقال مات تويست مسؤول الشرطة في "ساري" لبي بي سي إنه "تم إخلاء 100 منزل آخر ليلة أمس" في ساري وسُخرت "موارد كبيرة" على الأرض من بينها نشر 250 جنديا، ووزعت 30 ألفا من أكياس الرمال في أنحاء المقاطعة، وأغلقت أربع مدارس.

وقال روبن غيسبي المدير العام للعمليات في هيئة السكك الحديدية إنه "سيكون هناك يوم صعب آخر على الركاب"، ووصف الوضع في أنحاء جنوبي وجنوب غربي انجلترا بأنه أشبه "ببحر داخلي".

جهود الإغاثة

وأكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الثلاثاء أن الأموال "لا تمثل مشكلة في إطار جهود الإغاثة"، لكنه حذر من أن "الأمور قد تسوء قبل أن تتحسن".

وأعلن كاميرون عن إجراءات من بينها مطالبة شركات التأمين بالتوجه إلى المناطق المتضررة "حتى يتسنى للناس الحصول على تعويضاتهم سريعا" بالإضافة إلى تقديم منح لمساعدة أصحاب المنازل على بناء حواجز أفضل للتصدي للفيضانات وإصلاح ممتلكاتهم التي تضررت.

وأعلن أنه سيرأس لجنة حكومية جديدة الخميس لمناقشة جهود التعافي. وتعهد بنشر 1600 جندي بنهاية الثلاثاء، وهو العدد الذي قلصه مجلس الوزراء لاحقا إلى 600 جندي.

وأوضح كاميرون أن "آلاف آخرين" سيتم نشرهم للقيام بمهام من بينها نقل أكياس الرمال ومساعدة المرضى والأشخاص المعرضين للخطر.

"فيضانات غير مسبوقة"

وكان قد تم إخلاء أكثر من ألف منزل على طول نهر التيمز بعد أن غمرت المياه بلدات وقرى من بينها "رايسبيري" و"تشيرتسي" و"داتشيت" جنوب غربي لندن.

وفي داتشيت لا يزال نحو ألف منزل بدون كهرباء بعد أن انقطع التيار الكهرباء عن 1700 منزل مساء الثلاثاء.

وقال مات تويست مسؤول شرطة ساري إن الفيضانات التي تشهدها المقاطعة "غير مسبوقة"، وحذر من أن 2500 منزل آخر عرضة للخطر.

وبدأت عمليات إخلاء أخرى في منطقتي "ستينز" و "ايغهام" في ساري.

وكانت المياه قد غمرت أكثر من ألف منزل خلال الأسبوع الماضي وصدرت تحذيرات بأن منازل عديدة أخرى معرضة للخطر.