استقالة رئيس الوزراء الإيطالي انريكو ليتا

مصدر الصورة Reuters
Image caption وجه رينتسي (يسار) الاتهام إلى ليتا بالتقصير في اتخاذ إجراءات من شأنها تحسين الأوضاع الاقتصادية في إيطاليا

تقدم رئيس الوزراء الإيطالي انريكو ليتا باستقالته بعد أن أعرب الحزب "الديمقراطي" الذي ينتمي إليه عن دعمه لدعوات تطالب بتشكيل حكومة جديدة.

وكان زعيم الحزب ماتيو رينتسي، البالغ من العمر 39 عاما، قد أكد على الحاجة إلى إحداث تغيير في الحكومة لإنهاء "حالة التشكك" التي تشهدها البلاد.

ويبدو أن رينتسي، الذي انتخب زعيما للحزب في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مستعد للترشح لهذا المنصب.

ولم يكن لذلك التصريح أي تأثير على أسواق المال الإيطالية، وذلك على الرغم من أنها كانت تشهد تقلبات في السابق.

وقبل أن يتوجه إلى الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو لتقديم استقالته، تقدم ليتا، ذو السبعة والأربعين عاما، بالشكر إلى كل من ساعده خلال فترة توليه منصب رئيس الوزراء، والتي بلغت عشرة أشهر.

وقال رينتسي إن البلاد بحاجة إلى تشكيل حكومة جديدة تأخذ بزمام الأمور في البلاد إلى أن تنتهي الدورة البرلمانية الحالية عام 2018.

ووجه رينتسي الاتهام إلى ليتا بالتقصير في اتخاذ إجراءات من شأنها تحسين الأوضاع الاقتصادية في إيطاليا، حيث ارتفعت نسبة البطالة إلى أعلى مستوياتها خلال أربعين عاما، وشهد الاقتصاد انكماشا بنسبة بلغت تسعة في المئة خلال سبع سنوات.

بطء الإصلاحات

وقال ديفيد ويلي، مراسل بي بي سي في العاصمة الإيطالية روما، إن الفشل كان حليف ليتا أيضا في الخطوات الإصلاحية التي وعد بتنفيذها للتخلص من البيروقراطية الفاسدة والمبددة لموارد البلاد إلى جانب برلمانٍ يعاني من تضخم في نفقاته.

وتراجعت مستويات البطالة في إيطاليا من سيء إلى أسوأ، كما نفد صبر الإيطاليين من بطء تنفيذ الإصلاحات والانخفاض المستمر الذي يطرأ على الدخول العائلية ومستوى المعيشة.

وأضاف ويلي أنه وفوق كل ذلك، أخفق ليتا في تمرير قانون كان من شأنه إحداث تغيير لقانون الانتخابات الذي أقر في عهد رئيس الوزراء السابق سيلفيو بيرلسكوني.

وكان ليتا قد شكل تحالفا حكوميا مع قوى سياسية من يمين الوسط.

من جانبه، لم يظهر أنجيلينو آلفانو، زعيم أحد أحزاب يمين الوسط الذين شاركوا في تشكيل حكومة ليتا، ترحيبا بخطط رينتسي.

وقال آلفانو إنه ليس هناك ضمان بأن تنجح حكومة جديدة تحت إدارة رينتسي، مضيفا أنه لن يقدم الدعم لحكومة جديدة تنزع بشدة إلى السياسات اليسارية.

وأكد ويلي أيضا على أنه لا توجد ضمانات لأن ينجح رينتسي في إقناع السياسيين المخضرمين بأن لديه القدرة على تولي زمام الأمور في البلاد.

المزيد حول هذه القصة