سويسرا تتراجع عن التوقيع على اتفاقية للهجرة مع كرواتيا

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption كان الناخبون السويسريون قد صوتوا باغلبية ضئيلة لصالح اعادة العمل بنظام الحصص بالنسبة للمهاجرين من دول الاتحاد الاوروبي

تراجعت الحكومة السويسرية عن التوقيع على اتفاق مبدئي كانت قد توصلت اليه مع كرواتيا يمنح المواطنين الكروات حق العمل في سويسرا.

وكان البلدان قد توصلا الى الاتفاق مبدئيا الصيف الماضي عندما انضمت كرواتيا الى الاتحاد الاوروبي.

وقالت سويسرا إنها لا تستطيع التوقيع على الاتفاقية "بصيغتها الحالية"، وذلك عقب قيام الناخبين السويسريين بنقض الاتفاقية القائمة بين سويسرا والاتحاد الاوروبي حول حرية التنقل في الاستفتاء الذي اجري الاسبوع الماضي.

وكان الناخبون السويسريون قد صوتوا باغلبية ضئيلة لمصلحة اعادة العمل بنظام الحصص بالنسبة للمهاجرين من دول الاتحاد الاوروبي.

يذكر ان سويسرا - المعتدة باستقلالها - لم تنضم الى الاتحاد الاوروبي ولكنها اعتمدت مع ذلك العديد من سياسات الاتحاد.

ويشعر العديد من السويسريين بالقلق من زيادة عدد المهاجرين في بلادهم، رغم قوة اقتصادها وانخفاض معدل البطالة فيها.

وكانت وزير العدل السويسرية سيمونيتا سوماروغا قد هاتفت وزير الخارجية الكرواتي فيسنا بوسيتش واخبرته بأن سويسرا لن تتمكن من التوقيع على اتفاقية شمول المواطنين الكروات بحق الاقامة والعمل فيها.

كما احاطت الوزيرة السويسرية الاتحاد الاوروبي علما بضرورة اعادة النظر في الاتفاقية.

وقال الناطق باسم وزيرة العدل إن استفتاء السادس من فبراير/ شباط قد "خلق وضعا دستوريا جديدا."

واكد الناطق على ان وزيرة العدل تسعى للتوصل الى "حل" يضمن عدم التمييز ضد المواطنين الكروات.

وكان الاتحاد الاوروبي قد حذر عقب الاعلان عن نتيجة الاستفتاء السويسري من انه سيعيد النظر بعلاقاته مع سويسرا بشكل عام.

ومن المؤكد ان التأثير الاقتصادي لاجراء كهذا سيكون كبيرا على سويسرا التي تذهب نصف صادراتها الى دول الاتحاد الاوروبي،خصوصا الى المانيا.

ويمثل المهاجرون ربع سكان سويسرا البالغ عددهم 8 ملايين نسمة. وقد وصل الى سويسرا 80 الف مهاجر جديد في العام الماضي فقط.

وكان مواطنو الاتحاد الاوروبي يتمتعون بحقوق عمل متساوية مع المواطنين السويسريين بموجب قانون صوت عليه الناخبون السويسريون في استفتاء اجري عام 2000.

ولكن ائتلاف يميني يقوده حزب الشعب السويسري قاد حملة لنقض ذلك القانون واصفا اياه "بالخطأ الكبير."

ويقول مؤيدو تقييد الهجرة إن حرية التنقل قد شكلت ضغطا كبيرا على انظمة الاسكان والصحة والتعليم والمواصلات في سويسرا، وإن العمالة الاجنبية تسببت في خفض الرواتب.

ولكن الحكومة وكبار رجال الاعمال يقولون إن حرية التنقل تعتبر امرا حيويا بالنسبة لنجاح الاقتصاد السويسري لأنها تتيح لارباب العمل اختيار العمال من ذوي الخبرة من كل الدول الاوروبية.

المزيد حول هذه القصة