أوباما ينذر اوغندا من عواقب سن قانون يعاقب "المثليين"

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption مثليون اوغنديون يشاركون في مهرجان للمثليين في لندن

حذر الرئيس الامريكي باراك أوباما نظيره الاوغندي يويري موسيفيني من ان قيام اوغندا بسن قانون يعاقب "مثليي الجنس" سيعقد علاقات اوغندا مع الولايات المتحدة.

يذكر انه بموجب القانون الجديد، يعاقب اولئك الذين يثبت قيامهم بممارسات جنسية "مثلية" بالسجن المؤبد، كما يجرم القانون الجديد كل من لا يخبر السلطات عن "المثليين."

ويعاقب القانون الاوغندي الجديد بالسجن كل من يروج "للمثلية الجنسية"، ويشمل هذا البند كل من يأتي على ذكر "المثلية" دون ان يدينها.

وكانت نسخة سابقة من القانون الذي اقترحه احد نواب البرلمان الاوغندي يعاقب بالاعدام بعض الجرائم كتلك التي تقترف بحق الاطفال او التي يكون المتهم فيها مصابا بمرض نقص المناعة المكتسب، ولكن هذه البنود رفعت من النسخة النهائية.

يذكر ان القوانين الاوغندية تحظر بالفعل العلاقات الجنسية بين الذكور، ولكن القانون الجديد يشدد من القيود الموجودة ويشمل السحاقيات للمرة الأولى.

معونات

يذكر ان الولايات المتحدة هي واحدة من اكبر الدول المانحة للمساعدات لاوغندا، كما قام الامريكيون بارسال عدد صغير من جنودهم الى اوغندا لمساعدة القوات الاوغندية في قتال متمردي جيش الرب عام 2011.

ولكن الرئيس اوباما، الذي سبق له ان وصف القانون الاوغندي المقترح بأنه "بغيض"، قال إن هذه العلاقة ستتعقد اذا سنت الحكومة القانون الجديد الذي وصفه بأنه يشكل اهانة وخطر "للمثليين" في اوغندا.

وقالت سوزان رايس، مستشارة الرئيس اوباما بشؤون الامن القومي، في تغريدة إنها اجرت مكالمة طويلة مع الرئيس الاوغندي ليلة السبت لاقناعه بالامتناع عن التوقيع على القانون الجديد.

وانتقد الرئيس الامريكي ايضا دولا اخرى، ملفتا الى ان "المثليين" يتعرضون للمضايقة والاعتداء في العديد من الدول، من روسيا الى نيجيريا.

رفض

وكان الرئيس موسيفيني قد رفض التصديق على القانون الشهر الماضي.

وقال الناطق باسمه إن الرئيس موسيفيني يعتقد بأن "المثليين" مصابون بمرض ولكن لا ينبغي قتلهم او سجنهم مدى الحياة.

وقال الناطق تامالي ميرودي "ما كان الرئيس يقوله إننا لن نقاضي هؤلاء المثليين والسحاقيات. هذه هي النقطة."

وكان الرئيس موسيفيني يحاول الوصول الى حل وسط مع نواب البرلمان، لأنه حتى لو رفض التصديق عليه ما زال بامكان البرلمان تمريره باغلبية الثلثين.

وكان الرئيس الاوغندي قد دحض، في رسالة وجهها الى رئيس البرلمان الشهر الماضي عندما عرقل تمرير القانون، النظرة القائلة إن "المثلية الجنسية" تمثل توجها جنسيا مغايرا، وقال "لا تستطيع ان تصف العاهة بأنها توجه مغاير. فقد يكون للتزاوج العشوائي في الغرب دور في انتاج العديد من ذوي العاهات."