أوكرانيا: سريان العفو عن المتظاهرين بعد إخلاء بلدية كييف

مصدر الصورة Reuters
Image caption بعض المتظاهرين وصفوا قرار الإخلاء بالـ "سيء".

دخل العفو الذي أصدرته السلطات الأوكرانية عن المتظاهرين المعارضين حيز التنفيذ عقب إخلائهم مبنى بلدية كييف ومبانٍ حكومية أخرى، بعد السيطرة عليه لأكثر من شهرين.

وذكر الموقع الإلكتروني للمدعي العام في أوكرانيا أن التهم الجنائية سوف تُسقط بعدما أنهت المعارضة سيطرتها على مبنى بلدية كييف وعدد من المواقع الأخرى.

ويأتي ذلك في الوقت الذي ترددت فيه أنباء عن إغلاق متظاهرين متطرفين مدخل مبنى البلدية بعد وقت قصير من إخلائه، لكن يُعتقد أنهم لم يقتحموه.

وكانت التظاهرات المنددة بسياسات الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش قد اندلعت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عندما تخلى يانوكوفيتش عن خطط لتوقيع اتفاق شراكة بعيدة المدى مع الاتحاد الأوروبي.

ودافع الرئيس عن علاقاته مع روسيا، التي كانت تسيطر على البلاد لعقود حتى سقوط الاتحاد السوفيتي في عام 1991.

ودخل السفير السويسري، الذي ترأس بلاده الرئاسة الدورية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، المبنى بعد وقت قصير من إخلائه الأحد الماضي، للتوسط في تسليمه إلى السلطات.

عفو مشروط

وقال مراسل بي بي سي في كييف ديفيد ستيرن إن المتظاهرين أزالوا الحواجز التي نصبوها في أحد الشوارع وسط العاصمة كييف.

وأطلقت السلطات الأوكرانية الجمعة الماضية سراح 243 متظاهرًا على الأقل كانت قد ألقت القبض عليهم خلال الاضطرابات التي شهدتها البلاد.

وأصدر الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش الشهر الماضي عفوا عن المحتجين، ووافق على البدء في مفاوضات مع المعارضة، في أعقاب مقتل أربعة أشخاص على الأقل في الاحتجاجات.

ولا يشمل العفو سوى المتظاهرين الذين ألقي القبض عليهم خلال الفترة من 27 ديسمبر/ كانون أول إلى الثاني من فبراير/ شباط.

"خطأ كبير"

وهاجم بعض الناشطين خلال التظاهرة الأخيرة التي نظمها المحتجون في ساحة الاستقلال وسط كييف أمس الأحد قرار الانسحاب.

وقال فولدمير بينكيفسكي، 56 عامًا، لوكالة الأنباء الفرنسية: "الانسحاب قرار سيء... لا نستطيع الوثوق في السلطات، فهم محتالون، والمعارضة ترتكب خطأ كبيرًا."

مصدر الصورة AFP
Image caption تيموشينكو تتهم الرئيس الأوكراني بالخضوع لسيطرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

في المقابل، وصف زعيم المعارضة فيتالي كليتشكو، في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية ذلك القرار بالصائب، وأضاف: "عندما تقبع وراء القضبان سترى المشهد بشكل مختلف."

وقد يواجه بعض المعتقلين تهمًا تصل عقوبتها إلى السجن 15 عامًا.

ولا تزال رموز المعارضة في البلاد تطالب الرئيس الأوكراني بترك السياسة.

وقالت يوليا تيموشينكو، المعارضة ورئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة، السبت: "نقطة التفاوض الوحيدة مع يانوكوفيتش هي تفاصيل رحيله."

واتهمت تيموشينكو الرئيس الأوكراني بـ "الخضوع لسيطرة الرئيس الروسي"، والذي يعد أكبر الداعمين الدوليين ليانوكوفيتش.

وقال مراسل بي بي سي إنه من المتوقع أن يحاول نواب المعارضة في البرلمان يوم الثلاثاء المقبل تمرير تشريع ينص على عودة الدولة إلى دستور 2004، الذي سيقلص صلاحيات الرئيس، ويسمح بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

المزيد حول هذه القصة