لأمم المتحدة تطالب بمعاقبة المتورطين في "انتهاك حقوق الانسان" في بيونغيانغ

Image caption تضمن التقرير مئات الصفحات من الادلة التي تثبت وجود سياسة للسيطرة على الشعب باستخدام الترهيب

طالب تقرير اعدته لجنة دولية في الأمم المتحدة بمعاقبة كل مسؤول في حكومة كوريا الشمالية تورط في عمليات انتهاك ممنهج لحقوق الانسان بما في ذلك الرئيس الكوري الشمالي كيم يونج اون.

وقالت لجنة الخبراء التي خولها مجلس حقوق الانسان التابع للمنظمة الدولية بالتحقيق في اوضاع حقوق الانسان في كوريا الشمالية إن المواطنين الكوريين الشماليين عانوا من "انتهاكات لا توصف."

وقد استمعت اللجنة الى شهادات حول جرائم كالتعذيب والعبودية والعنف الجنسي والقمع السياسي وغيرها.

ورفضت بيونغ يانغ التقرير جملة وتفصيلا.

وأوصت اللجنة باحالة الموضوع الى محكمة أو لجنة تحكيم دولية.

وقالت اللجنة الاممية إن الرئيس الكوري الشمالي رفض الرد على نسخة مبدئية من التقرير الذي حذره من انه قد يُحمل مسؤولية الانتهاكات التي تجري في بلاده.

وقال مايكل كربي رئيس لجنة التحقيقات المستقلة في جنيف "التقرير يوضح الانتهاكات التي يتعرض إليها الشعب الكوري الشمالي ويلفت نظر المجتمع الدولي لما يحدث".

وشمل التقرير شهادات استمعت اليها اللجنة قصة امرأة اجبرت على قتل وليدها خنقا، واطفال سجنوا وجوعوا منذ ولادتهم، واسر تعرضت للتعذيب لمجرد مشاهدة مسلسل اجنبي.

كانت مراسلة بي بي سي في جنيف ايموجين فولكس رصدت توقعات بأن يكون التقرير واحدا من اكثر التقارير التي اصدرتها الامم المتحدة تفصيلا وإيلاما.

وتضمن التقرير مئات الصفحات من الادلة التي تثبت وجود سياسة للسيطرة على الشعب باستخدام الارهاب والترهيب، حسبما تقول مراسلتنا.

كان التقرير اتهم الحكومة الكورية الشمالية باتخاذ قرارات تهدف الى ادامة قبضتها على مقاليد السلطة "مع المعرفة الكاملة بأن تلك القرارات من شأنها مفاقمة المجاعة وزيادة عدد الوفيات في صفوف المواطنين."

وما لبث المنشقون الكوريون الشماليون الذين يهربون من بلادهم يروون منذ سنوات قصصا مروعة عن العيش في ظل اسرة كيم القمعية، بحسب التقرير.

وأضاف أن النظام في كوريا الشمالية يحتفظ بالآلاف من السجناء السياسيين في معسكرات اعتقال خاصة، ويصنف المجتمع حسب ولائه المفترض للنظام.

ويعيش المدنيون تحت نظام للرقابة يشجع الجميع على التجسس على الجميع، وعلى كتابة التقارير عنهم - حسبما يقول المنشقون.

وبالرغم من ان هذه المعلومات معروفة للقاصي والداني منذ عدة سنوات، تعتبر هذه هي المرة الأولى التي تقوم هيئة دولية رفيعة المستوى بالتحقيق فيها.

ورفضت كوريا الشمالية المشاركة في اعمال اللجنة، وترفض الاتهامات الموجهة اليها بانتهاك حقوق الانسان وارتكاب جرائم ضد الانسانية.

ورغم توصية اللجنة باحالة ملف كوريا الشمالية الى محكمة دولية مختصة، يعتقد على نطاق واسع ان الصين ستعرقل اي محاولة من هذا القبيل.

المزيد حول هذه القصة