الأمم المتحدة تطالب بمعاقبة بيونغيانغ "لانتهاكها حقوق الانسان"

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption اعتمدت اللجنة الى حد بعيد على شهادات ادلى بها منشقون

من المتوقع ان يطالب تقرير اعدته لجنة دولية في الأمم المتحدة بمعاقبة حكومة كوريا الشمالية لانتهاكها الممنهج لحقوق الانسان.

وقالت لجنة الخبراء التي خولها مجلس حقوق الانسان التابع للمنظمة الدولية بالتحقيق في اوضاع حقوق الانسان في كوريا الشمالية إن المواطنين الكوريين الشماليين يعانون من "انتهاكات لا توصف."

وقد استمعت اللجنة الى شهادات تصف اقتراف جرائم كالتعذيب والعبودية والعنف الجنسي والقمع السياسي وغيرها.

ومن المتوقع ان توصي اللجنة باحالة الموضوع الى محكمة دولية.

وتقول مراسلة بي بي سي في جنيف ايموجين فولكس إنه يتوقع ان يكون التقرير واحدا من اكثر التقارير التي اصدرتها الامم المتحدة تفصيلا وإضرارا.

وشملت الشهادات التي استمعت اليها اللجنة قصة امرأة اجبرت على قتل وليدها خنقا، واطفال سجنوا وجوعوا منذ ولادتهم، واسر تعرضت للتعذيب لمجرد مشاهدة مسلسل اجنبي.

ومن المتوقع ان يتضمن التقرير مئات الصفحات من الادلة التي تثبت وجود سياسة للسيطرة على الشعب باستخدام الارهاب والترهيب، حسبما تقول مراسلتنا.

ونقلت وكالة اسوشييتيدبرس عن نسخة مسربة من التقرير اتهامه الحكومة الكورية الشمالية باتخاذ قرارات تهدف الى ادامة قبضتها على مقاليد السلطة "مع المعرفة الكاملة بأن تلك القرارات من شأنها مفاقمة المجاعة وزيادة عدد الوفيات في صفوف المواطنين."

وما لبث المنشقون الكوريون الشماليون الذين يهربون من بلادهم يروون منذ سنوات قصصا مروعة عن العيش في ظل اسرة كيم القمعية.

فالنظام في كوريا الشمالية يحتفظ بالآلاف من السجناء السياسيين في معسكرات اعتقال خاصة، ويصنف المجتمع حسب ولائه المفترض للنظام.

ويعيش المدنيون في نظام للرقابة يشجع الجميع على التجسس على الجميع، وعلى كتابة التقارير عنهم - حسبما يقول المنشقون.

وبالرغم من ان هذه المعلومات معروفة للقاصي والداني منذ عدة سنوات، تعتبر هذه هي المرة الأولى التي تقوم هيئة دولية رفيعة المستوى بالتحقيق فيها.

ورفضت كوريا الشمالية المشاركة في اعمال اللجنة، وترفض الاتهامات الموجهة اليها بانتهاك حقوق الانسان وارتكاب جرائم ضد الانسانية.

ورغم توصية اللجنة باحالة ملف كوريا الشمالية الى محكمة دولية مختصة، يعتقد على نطاق واسع ان الصين ستعرقل اي محاولة من هذا القبيل.