الشرطة الاوكرانية تقتحم ميدان الاستقلال في كييف لإخلائه من المتظاهرين

Image caption استخدمت الشرطة مدافع المياه والطلقات المطاطية لتفريق آلاف المتظاهرين

اقتحمت الشرطة الأوكرانية ميدان الاستقلال في كييف حيث يتواجد آلاف المتظاهرين المناهضين للحكومة الذين يحتلونه منذ نحو ثلاثة أشهر.

واستخدمت الشرطة مدافع المياه والطلقات المطاطية لتفريق آلاف المتظاهرين، واندلعت النيران في بعض الخيام كما سمع أصوات المتفجرات.

ولقى 13 شخصاً حتفهم اليوم الثلاثاء في اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين في العاصمة،من بينهم ستة من عناصر الشرطة.

وكانت وزارة الداخلية قد أصدرت إنذاراً أخيرا في الساعة السادسة بالتوقيت المحلي (الرابعة بتوقيت غرينتش)، مشيرة إلى أنها ستتخذ "كل الاجراءات القانونية لاعادة النظام" ما لم يوقف المتظاهرون العنف.

وأغلقت السلطات شبكة مترو أنفاق العاصمة بأكمله، في خطوة غير مسبوقة، مما أجبر الركاب على استخدام وسائل نقل عام أخرى عبر شوارع كييف المسدودة.

وطلبت الشرطة عبر مكبرات الصوت من النساء والاطفال مغادرة المكان، وتحدثت عن اطلاق "عملية لمكافحة الارهاب".

"أرض الحرية"

وأكد قادة المعارضة بأنهم لن يرحلوا من الميدان، إلا أنهم حذروا من أن الحكومة قد تستخدم القوة.

وقال احد قادة المعارضة فيتالي كليتشكو "لن نرحل من هنا، انها جزيرة حرية".

وقال رئيس حزب "فاثيرلاند" إن "ميدان الاستقلال مليء بالأطفال والنساء والشباب، نحن لم نبدأ بهذه المواجهة، نطالب بتراجع قوات شرطة مكافحة الشغب إلى حوالي 200 متر إلى الوراء، أوقفوا شلال الدم، ولتكن هناك هدنة حتى الصباح".

وأضاف "نحن نتحدث هنا عن أرواح المواطنين وعن مستقبل البلاد الذي سيغرق في بحر من الدماء، توقف، توقف يانوكوفيتش".

وقال مراسل بي بي سي ديفيد ستيرن إن "ما يجري في كييف يشكل نقطة محورية في البلاد، والكثير من المواطنين خائفون من تدهور أمني خطير في البلاد، وهذا لا يعني بطبيعة الحال بدء حرب أهلية كما تنبأ البعض"، مضيفاً "أوكرانيا مقسمة اليوم".

واندلعت اعمال العنف الثلاثاء، بعد ان اخترق أنصار المعارضة طوقا أمنيا للشرطة خارج البرلمان.

ويطالب المتظاهرون باصلاحات دستورية لتقليص سلطات يانوكوفيتش.

وتعانى أوكرانيا من أزمة سياسية منذ نوفمبر/ تشرين الأول الماضي بعد تراجع يانوكوفيتش عن توقيع اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي واستبدلها باتفاقية قرض مع روسيا بقيمة 15 مليار دولار.

المزيد حول هذه القصة