تسرب إشعاعي من مفاعل فوكوشيما النووي باليابان

مصدر الصورة AFP TEPCO
Image caption التسرب الأخير في محطة فوكوشيما النووية هو الأخطر منذ أغسطس/آب الماضي

تسرب نحو 100 طن من المياه المشعة من صهريج للتخزين في محطة فوكوشيما النووية في اليابان، حسبما أعلنت شركة كهرباء طوكيو "تيبكو" المشغلة للمحطة.

وقالت الشركة إن المياه السامة ربما فاضت بعدما ترك أحد العاملين صماما مفتوحا بطريق الخطأ.

لكن الشركة استبعدت وصول المياه إلى المحيط.

وواجهت المحطة مشاكل عديدة من بينها تسربات وانقطاع في التيار الكهربائي منذ وقوع الزلزال الهائل الذي ضرب اليابان وتسبب في موجة مد بحري عاتية "تسونامي" عام 2011 ألحقت أضرارا جسيمة بالمحطة.

وهذا التسرب الأخير هو الأخطر منذ أغسطس/آب الماضي حينما تسرب 300 طن من المياه، وهو ما دفع هيئة تنظيم الطاقة النووية اليابانية إلى رفع مستوى التحذير.

"تربة ملوثة"

وقال ماسايوكي اونو المتحدث باسم شركة "تيبكو" للصحفيين إن المياه التي تسربت الأربعاء كانت إشعاعية وتحتوي على 230 مليون بيكريل لكل لتر من النظائر المشعة.

والبيكريل هي وحدة تستخدم لقياس مستويات الإشعاع. وتنصح منظمة الصحة العالمية بعدم تناول مياه الشرب التي تحتوي على مستويات إشعاع أكبر من 10 بيكريل لكل لتر.

ويقول مراسل بي بي سي في طوكيو روبرت وينغفيلد هايز إن شركة تيبكو أعلنت عن التسرب الإشعاعي يوم الأربعاء، لكن لم يُكتشف التسرب إلا بعد مرور ساعات عديدة.

وذكرت الشركة المشغلة للمحطة إن التسرب وقع حينما ضخت مياه ملوثة بطريق الخطأ إلى صهريج كبير للتخزين كانت ممتلئا بالفعل.

وقال اونو "نعتذر لإزعاج المواطنين بهذا التسرب، لكن من غير المرجح أن تكون المياه قد وصلت إلى المحيط حيث أنه لا يوجد أي صرف (للمياه) في منطقة التخزين".

وأضاف "إننا نقوم حاليا بسحب المياه التي تسربت واقتلاع التربة التي تلوثت".

مشاكل عديدة

وهز اليابان زلزال هائل وموجات تسونامي في 11 مارس/آذار عام 2011 تسبب في توقف المحطة النووية في فوكوشيما، وتسببت الأمواج في تدمير أنظمة التبريد لمفاعلاتها، وهو ما أدى إلى حدوث انصهار في ثلاث مفاعلات".

وتُضخ المياه إلى المفاعلات لتبريدها، لكن هذا يتسبب في وجود كميات هائلة من المياه الملوثة التي يجب تخزينها بأمان.

وواجهت المحطة النووية في فوكوشيما العديد من المشاكل العام الماضي من بينها أخطاء من العاملين وسلسلة من حالات تسرب المياه السامة والتي أثارت مخاوف من إمكانية اختلاطها بالمياه الجوفية التي تتدفق إلى البحر.

المزيد حول هذه القصة