الأزمة الأوكرانية: بولندا تعلن عن "اجتماع مباشر" بين زعماء المعارضة والرئيس يانوكوفيتش

مصدر الصورة AFP
Image caption شهد ميدان الاستقلال، بؤرة الاحتجاج بوسط كييف، صدامات دامية بين مئات المتظاهرين وقوات الأمن الخميس.

أعلنت بولندا عن اجتماع مباشر بين زعماء المعارضة ورئيس أوكرانيا بوساطة بعض الدول الأوروبية للبحث عن تسوية سياسية للأزمة الأوكرانية المتفاقمة.

وطالبت الولايات المتحدة بسحب كل قوات الأمن من الشوارع فورا. ودعت الولايات المتحدة إلى تشكيل حكومة مؤقتة تشمل الجميع في أوكرانيا.

وكان وفد من الاتحاد الأوروبي قد قام بجولات وساطة مكوكية بين زعماء المعارضة والرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش سعيا لإبرام تسوية سلمية، تشمل إجراء انتخابات مبكرة.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البولندية إن وزراء خارجية بولندا وألمانيا وفرنسا يشاركون في الاجتماع المنعقد في مكتب الرئيس يانوكوفيتش.

وفي تغريدة على حسابه في تويتر قال المتحدث، الذي يرافق وزيرخارجية بلاده خلال زيارته للعاصمة الأوكرانية كييف، إن "رئيس البرلمان الأوكراني والعديد من النواب يحضرون الاجتماع".

أسلحة قتالية

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على شخصيات أوكرانية قال إن أياديها ملطخة بدماء المتظاهرين الأوكرانيين.

وتتضمن العقوبات الأوروبية حظراً على تأشيرات السفر، وتجميد الأصول المصرفية لعدد من المسؤولين الأوكرانيين.

وقالت وزارة الصحة الأوكرانية إن خمسة وسبعين شخصا ُقتلوا وأصيب اكثر من خمسمئة وسبعين آخرين بجروح، منذ يوم الثلاثاء الماضي في اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين.

وقد أكدت وزارة الداخلية الأوكرانية تزويد ضباط الشرطة بأسلحة قتالية. وقالت إن المتظاهرين احتجزوا سبعة وستين شرطياً رهائن.

في الوقت نفسه، أجرى جو بايدن، نائب الرئيس الأمريكي، محادثات هاتفية مع رئيس وزراء بولندا دونالت توسك بشأن سبل وقف العنف والتوصل لحل سياسي للأزمة في أوكرانيا.

وقال البيت الأبيض في بيان رسمي إنهما "ناقشا خطوات تتخذها الولايات المتحدة وبولندا والاتحاد الأوروبي دعما لإنهاء العنف والتوصل لحل سياسي يخدم مصالح الشعب الأوكراني".

"وضع مرعب"

وقال البيت الأبيض إن بايدن حث، في اتصال هاتفي آخر مع الرئيس الأوكراني، على سحب كل قوات الأمن فورا بما في ذلك القناصة والشرطة ووحدات الجيش والوحدات شبه العسكرية والقوات غير النظامية.

وأضاف أن بايدن استنكر بشدة العنف ضد المدنيين.

كما دعا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، لاحقا، الرئيس الأوكراني إلى الدخول في "مفاوضات جادة" مع زعماء المعارضة لتشكيل حكومة تمثل أطياف المجتمع الأوكراني السياسي.

ووصف ما يحدث بأنه موت ومعاناة لا معنى لها في شوارع العاصمة كييف. واستهجن استخجام القوة ضد المدنيين.

غير أن كيري قال ايضا إنه يجب أن يمارس المتظاهرون حقوقهم بشكل سلمي.

ووصف بان كي مون، أمين عام الأمم المتحدة، الوضع في كييف بأنه مرعب.

وقال السفير الأمريكي في كييف إن بلاده فرضت حظرا على إصدار تأشيرات لعشرين من كبار المسؤولين الحكوميين الأوكرانيين الذين يعتقد أنهم مسؤولون عن القمع العنيف للمتظاهرين.

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست قد قال إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يبحث سلسلة من الخيارات فيما يتعلق بأوكرانيا.

مصدر الصورة Reuters
Image caption مساعي الوساطة المكثفة لم تنجح حتى الآن في تخفيف التوتر في ميدان الاستقلال وسط العاصمة كييف.
مصدر الصورة Reuters
Image caption صورة مأخوذة من فيديو يصور قناصا يطلق النار في العاصمة كييف وبجواره رجل شرطة.
مصدر الصورة AFP
Image caption متظاهرون يرافقون عددا من رجال الشرطة في كييف، وتقول وزارة الداخلية إن المتظاهرين احتجزوا 67 رجل شرطة الخميس.
مصدر الصورة Reuters
Image caption متظاهرون يتجمعون أمام قاعدة لشرطة مكافحة الشغب في بلدة رافين التاريخية في غرب أوكرانيا يوم الأربعاء.
مصدر الصورة Reuters
Image caption أحد المتظاهرين يعرض للمصورين أحد فوارغ الطلقات التي يقول إن الشرطة استخدمتها في مواجهة المحتجين.
مصدر الصورة Getty
Image caption أصيب المئات في الصدامات بين الشرطة والمحتجين، وساعد متظاهرون رجال الإسعاف في نقل المصابين إلى أماكن العلاج.
مصدر الصورة Reuters
Image caption الأطباء حولوا بهو أحد الفنادق في وسط كييف إلى مستشفى ميداني لإسعاف المصابين.
مصدر الصورة Reuters
Image caption متظاهرون يحاولون السيطرة على القصر الذي يوجد فيه مكتب المدعي العام في مدينة تيرنوبل غربي أوكرانيا.
مصدر الصورة Reuters
Image caption المتظاهرون يواصلون بناء متاريس في وسط العاصمة كييف.
مصدر الصورة AFP
Image caption وزارة الداخلية نشرت قوات مكافحة الشغب حول مبنى البرلمان لحمايته. وتقول السلطات إن أكثر من عشرين ضابطا أصيبوا في الصدامات.

المزيد حول هذه القصة