محكمة امريكية: مراقبة المسلمين لا تنتهك حقوقهم الدستورية

مصدر الصورة AP
Image caption يترأس المدعين سيد فرهاج حسن، وهو جندي احتياط في الجيش الامريكي

حكم قاض امريكي بأن المراقبة التي تقوم بها شرطة مدينة نيويورك سرا لمساجد المسلمين ومحالهم التجارية وجمعياتهم لا تشكل انتهاكا لنصوص الدستور الأمريكي.

فقد رفض القاضي وليم مارتيني، قاضي المحكمة الاتحادية في نيوارك بولاية نيوجيرسي دعوى كان قد اقامها عدد من مسلمي نيوجيرسي ادعوا فيها ان شرطة نيويورك تستهدفهم بالمراقبة بشكل غير قانوني لا لسبب الا ديانتهم.

وكان برنامج المراقبة المكثف الذي تقوم به شرطة نيويورك قد كشف للمرة الاولى في سلسلة من التقارير اصدرتها وكالة اسوشييتيد برس، توصلت فيها الى ان ضباط شرطة المدينة قد اخترقوا المنظمات والجمعيات الاسلامية بشكل مكثف عقب هجمات سبتمبر / ايلول 2001.

وقال المدعون الذين يترأسهم سيد فرهاج حسن، وهو جندي احتياط في الجيش الامريكي، إن برنامج المراقبة ينتهك حرية المسلمين في التعبير ويجبرهم على التوقف عن اداء الصلاة في المساجد ويهدد اعمالهم ومصادر رزقهم.

ولكن القاضي مارتيني قال في قرار الحكم إن سلطات مدينة نيويورك قد اقنعته بحجتها القائلة إن المراقبة تهدف الى محاربة الارهاب وليست ضد المسلمين.

وقال القاضي في قراره الذي جاء في عشر صفحات "فيما قد يكون لبرنامج المراقبة اثر سلبي على الجالية الاسلامية عقب نشر الاسوشييتيد برس لسلسلة مقالاتها، لم يكن هدف البرنامج التمييز ضد المسلمين، بل لاكتشاف الارهابيين المسلمين المختفين بين المسلمين العاديين الذين يحترمون القانون."

ولكن باهر عزمي من مركز الحقوق الدستورية الذي تولى تمثيل المدعين - اضافة الى منظمة المحامين المسلمين - شبه قرار القاضي مارتيني بقرار اصدرته المحكمة العليا عام 1944 بدستورية احتجاز الامريكيين من اصول يابانية في معسكرات اعتقال ابان الحرب العالمية الثانية.

وقال عزمي "إن هذا القرار يقنن استهداف الناس على اسس عنصرية ودينية"، مضيفا ان المدعين سيستأنفون القرار.

وكان عمدة نيويورك السابق مايكل بلومبيرغ وكبار مسؤولي الشرطة في المدينة قد دافعوا عن برنامج المراقبة بوصفه ضروري لمحاربة الارهاب.

ولم يتضح بعد ما اذا كان خليفة بلومبيرغ، العمدة الجديد بيل دي بلاسيو، سيغير السياسة المتبعة فيما يخص مراقبة المسلمين.