الأزمة الأوكرانية: يانوكوفتيش يعلن التوصل إلى "اتفاقية سلام" مع المعارضة

Image caption لم تؤكد المعارضة الوصول إلى "اتفاق سلام" مع الحكومة

أعلن الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفتيش التوصل إلى اتفاقية سلام مع قادة المعارضة في المفاوضات التي توسط فيها وفد أوروبي ومبعوث روسي.

جاء ذلك على الموقع الرسمي للرئيس يانكوفيتش لكن المعارضة لم تؤكد ذلك بعد.

وأشارت فرنسا إلى ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه ليس "نهائيا".

وقالت الشرطة الأوكرانية في بيان إن متظاهرين في ميدان الاستقلال وسط العاصمة أطلقوا النار على عناصر بالشرطة عندما حاولت منعهم من التوجه إلى مبنى البرلمان.

وكان وزراء الخارجية الأوربيون الذين تدخلوا للتهدئة بين الحكومة الأوكرانية والمعارضة قالوا الخميس إنه سيتم فرض عقوبات على المسؤولين الذين تورطوا في استخدام العنف ضد المتظاهرين.

وهددت الولايات المتحدة بمقاضاة المسؤولين عن العنف.

وكان الخميس اليوم الاكثر دموية منذ بداية الاضطرابات في نوفمبر/تشرين الثاني بعد مقتل متظاهرين على أيدي قناصة من الشرطة.

ومنذ اندلاع اعمال العنف الثلاثاء قتل 77 شخصا من بينهم عناصر من الشرطة وجرح نحو 577 آخرين، بحسب بيانات وزارة الصحة الأوكرانية.

واحتجز المتظاهرون 67 شرطيا لكن وزارة الداخلية أفادت بأنه تم الافراج عن معظمهم.

"قوى السلام"

كانت تقارير أفادت بأن المفاوضات بين زعماء المعارضة ورئيس أوكرانيا قد مٌددت إلى الجمعة، وسط توقعات بأن الرئيس فيكتور يانوكوفتيش سوف يقدم تنازلات لحل الأزمة التي تعصف بأوكرانيا.

واستقال قائد كبير بالجيش الأوكراني احتجاجا على ما اعتبره جرا للقوات المسلحة إلى صراع أهلي في البلاد.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر بالاتحاد الأوروبي قوله إن مفاوضات رئيس أوكرانيا والمعارضة بحضور الوفد الوزاري الأوربي بشأن تسوية سياسية للأزمة سوف تستمر إلى الجمعة بعد فترة راحة لبضع ساعات.

ووصف المصدر، المفاوضات، الجارية في مكتب يانوكوفيتش، بأنها بالغة الصعوبة واستمرت طوال ليل الخميس.

وجرت المفاوضات بين يانوكوفيتش وقادة المعارضة بحضور رئيس البرلمان وعدد كبير من النواب ووزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبولندا ومبعوث روسي لحقوق الإنسان.

ونقلت وكالة انترفاكس/ أوكرانيا الإخبارية عن متحدثة باسم يانوكوفيتش قولها إن الرئيس "سوف يقدم تنازلات من أجل استعادة السلام".

ويقول مراسل لبي بي سي في كييف إن الرئيس يواجه ضغوطا للموافقة على إجراء انتخابات مبكرة وتغيير في الدستور.

عودة إلى القواعد

وفي جلسة طارئة عقدها في وقت متأخر من مساء الخميس، صوت البرلمان على وقف عملية مكافحة الإرهاب في البلاد، وأمر قوات الأمن بالعودة إلى قواعدها.

وقدم نائب رئيس أركان الجيش استقالته تعبيرا عن الرفض لاحتمال تدخل الجيش في الأزمة.

وقال الجنرال يوري دومنسك للقناة الخامسة بالتليفزيون الأوكراني إنه قدم استقالته "لأنه لا يريد زج الجيش في الأزمة التي تجتاح البلاد".

وفي اتصال هاتفي مع القناة، قال دومنسك " اليوم اعتقد أن القوات المسلحة الأوكرانية تُجر إلى صراع أهلي ، وهذا يقود إلى عدد هائل من الضحايا بين المدنيين وأفراد الجيش".

وأضاف إنه قرر كتابة طلب استقالة للحيلولة دون مزيد من التصعيد وإراقة الدماء.

مصدر الصورة Reuters
Image caption صورة مأخوذة من فيديو يصور قناصا يطلق النار في العاصمة كييف وبجواره رجل شرطة.
مصدر الصورة AFP
Image caption شهد ميدان الاستقلال، بؤرة الاحتجاج بوسط كييف، صدامات دامية بين مئات المتظاهرين وقوات الأمن الخميس.
مصدر الصورة AFP
Image caption متظاهرون يرافقون عددا من رجال الشرطة في كييف، وتقول وزارة الداخلية إن المتظاهرين احتجزوا 67 رجل شرطة الخميس.
مصدر الصورة Reuters
Image caption متظاهرون يتجمعون أمام قاعدة لشرطة مكافحة الشغب في بلدة رافين التاريخية في غرب أوكرانيا يوم الأربعاء.
مصدر الصورة Reuters
Image caption أحد المتظاهرين يعرض للمصورين أحد فوارغ الطلقات التي يقول إن الشرطة استخدمتها في مواجهة المحتجين.
مصدر الصورة Getty
Image caption أصيب المئات في الصدامات بين الشرطة والمحتجين، وساعد متظاهرون رجال الإسعاف في نقل المصابين إلى أماكن العلاج.
مصدر الصورة Reuters
Image caption الأطباء حولوا بهو أحد الفنادق في وسط كييف إلى مستشفى ميداني لإسعاف المصابين.
مصدر الصورة Reuters
Image caption متظاهرون يحاولون السيطرة على القصر الذي يوجد فيه مكتب المدعي العام في مدينة تيرنوبل غربي أوكرانيا.
مصدر الصورة Reuters
Image caption المتظاهرون يواصلون بناء متاريس في وسط العاصمة كييف.
مصدر الصورة AFP
Image caption وزارة الداخلية نشرت قوات مكافحة الشغب حول مبنى البرلمان لحمايته. وتقول السلطات إن أكثر من عشرين ضابطا أصيبوا في الصدامات.

المزيد حول هذه القصة