اليابان تراجع الإجراءات التي قادت إلى صدور "بيان كونو بشأن نساء المتعة"

اليابان مصدر الصورة Reuters
Image caption يرجح أن مراجعة بيان كونو سيغضب جيران اليابان

قررت اليابان تشكيل فريق لمراجعة الخطوات التي أدت إلى إصدار بيان عام 1993 والذي اعترفت فيه باستغلالها النساء جنسيا خلال الحرب العالمية الثانية، حسب ناطق رسمي رفيع باسم الحكومة.

وأوضحت الحكومة اليابانية أن الفريق "سيعيد النظر في خلفية البيان وفهمه".

واعتبر محللون أن إقرار اليابان بأنها أرغمت النساء على العبودية الجنسية لصالح أفراد الجيش الياباني اعتذار لافت من الحكومة اليابانية.

وقال زعيم سياسي سابق إن أي خطوة لمراجعة الاعتذار الصادر عن الحكومة اليابانية والمعروف باسم "بيان كونو" سيكون "ضربا من العبث".

وتشير تقديرات إلى أن نحو 200 ألف امرأة في المناطق التي احتلها اليابانيون خلال الحرب العالمية الثانية أرغمن على تلبية رغبات الجنود اليابانيين.

ويذكر أن العديد من النساء هن من الصين وكوريا الجنوبية والفلبين وإندونيسيا وتايوان.

واعترف بيان كونو أن النساء أرغمن على العمل بغايا إذ أشرف الجيش الياباني على هذه العملية.

وانبني هذا البيان على إفادات أدلت بها 16 امرأة من كوريا الجنوبية.

وليس من الواضح إن كانت هذه الخطوة ستقود إلى مراجعة البيان، علما بأن من المرجح أن تؤدي أي مراجعة إلى غضب في الدول المجاورة لليابان.

وقالت الحكومة اليابانية الأسبوع الماضي إن مراجعة البيان من وجهة نظر أكاديمية مسألة مرغوب فيها.

وأظهرت الحكومة اليابانية رغبة في مراجعة البيان بعدما قال أحد واضعي البيان إن إفادات النساء الـ 16 لم يُتأكد منها بشكل مستقل.

وقال بعض المحافظين في اليابان إن النساء المعروفات باسم "نساء التسلية" هن بغايا لكن هؤلاء النسوة وجيران اليابان نفوا بشدة هذا الكلام.

وجاء موقف اليابان بعد يوم واحد من تخصيص الصين يومين إجازة وطنية لتخليد مذبحة نانجينغ واستسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية.

ويذكر أن العلاقات بين الصين واليابان توترت على خلفية نزاع حدودي بشأن السيادة على جزر في شرق بحر الصين ترى الصين أنها جزء من الأراضي الصينية.

وكانت زيارة لرئيس الوزراء الياباني، شينزو أبي، في أواخر السنة الماضية إلى ضريح ياسوكوني الذي دفن فيه قتلى اليابان خلال الحرب العالمية الثانية بما في ذلك مجرمو الحرب قد أغضبت جيران اليابان.

وتتهم الصين اليابان بعدم التعامل مع تصرفاتها خلال الحرب العالمية الثانية بطريقة صحيحة لكن اليابان تقول إنها اعتذرت عدة مرات.

المزيد حول هذه القصة