البنك الدولي يؤجل قرضا لأوغندا بسبب قانونها ضد المثليين

سيدتان تحملان أطفالهما
Image caption القرض يكمل مشروع آخر لرعاية صحة الأم والطفل في 2010

أرجأ البنك الدولي قرضا بقيمة 90 مليون دولار لأوغندا بسبب قوانينها الصارمة ضد المثليين، والتي لاقت انتقادات شديدة حول العالم.

وقال مسؤولون بالبنك الدولي إنهم أرادوا ضمان أن المشروعات التي ستذهب إليها أموال القرض لن تتأثر بتلك القوانين، إذ كان من المفترض أن تذهب تلك الأموال لتحسين الخدمات الصحية.

وقال المتحدث باسم الحكومة الأوغندية، أوفونو أوبوندو، إنه يجب على البنك الدولي "عدم ابتزاز أعضائه".

وبدأ العمل بقانون جديد ضد المثليين يزيد من شدة التشريعات ضدهم يوم الإثنين.

ويحظر القانون الجديد "الترويج للمثلية الجنسية"، والذي اعتبره جريمة تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة.

"القضاء على التمييز"

واجه القانون انتقادات واسعة في الغرب، وقالت بعض الدول المانحة كالدانمارك والنرويج إنها ستوجه مساعداتها إلى وكالات الإغاثة بدلا من الحكومة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، إن القانون "وحشي". وشبه كيري وديسموند توتو، الجنوب أفريقي الحائز على جائزة نوبل للسلام، ذلك القانون بقوانين ألمانيا النازية والعنصرية في جنوب أفريقيا.

وقال متحدث باسم البنك الدولي إن البنك "أرجأ المشروع لمراجعته وضمان أن أهداف التطوير لن تتأثر بشكل سلبي بتطبيق القانون الجديد".

وكان من المفترض التصديق على القرض يوم الخميس كإجراء والذي يعد استكمالا لقرض آخر قدم عام 2010 وخُصص لمجالات صحة الأم والطفل وتنظيم الأسرة.

مصدر الصورة AP
Image caption قوبل القانون الجديد في أوغندا بمعارضة كبيرة في الغرب

ويعتبر قرار البنك الدولي هو أكبر العقوبات المالية التي فرضت على أوغندا منذ بدء العمل بالقانون الجديد.

وفي مقال بصحيفة واشنطن بوست، حذر رئيس البنك الدولي، جيم يونغ كيم، من أن ذلك التشريع "سيؤذي تنافسية الدولة (أوغندا) بإثناء الشركات الدولية عن الاستثمار أو بدء أنشطتها في هذه البلاد".

كما قال إن البنك يدرس "تأثير هذا التمييز على مشروعات البنك والعامليين المثليين". وأضاف أن القضاء على التمييز المؤسسي مهمة عاجلة.

لكن أوبوندو قال إنه لابد من وجود احترام متبادل بين الدول، فليس كل ما في الغرب صحيح.

وقال أوبوندو لـ بي بي سي : "في إحدى فترات التاريخ، كان المجتمع الدولي يقر تجارة الرقيق والعبودية والاستعمار والانقلابات العسكرية ضد الحكومات الأفريقية. أعتقد أن أفضل طريقة للتقدم هي التعاون البناء، لكن يجب على أوغندا وأفريقيا كلها الوقوف ضد هذا الابتزاز."

وصدق الرئيس الأوغندي، يويري موسيفيني، على القانون المناهض للمثلية مطلع هذا الأسبوع رغم الانتقادات الدولية.

ودافعت السلطات الأوغندية عن ذلك القرار بأن الرئيس "أراد إظهار استقلال أوغندا في مواجهة الضغط والتحريض الغربي".

ويعد المجتمع الأوغندي محافظ للغاية، إذ يعارض الكثيرون هناك المثلية الجنسية.

المزيد حول هذه القصة