الجاسوس الكوبي العائد يلقى استقبال الأبطال

مصدر الصورة ap
Image caption عاد غونزاليس إلى بلاده بعد 15 عاما من السجن في الولايات المتحدة

لقى الجاسوس الكوبي فيرناندو غونزاليس استقبال الأبطال لدى عودته إلى بلاده، بعد أن قضى عقوبة بالسجن لمدة 15 عاما في الولايات المتحدة الأمريكية.

ووصل غونزاليس الجمعة إلى مطار العاصمة هافانا، حيث كان في استقباله الرئيس راؤول كاسترو.

وقطع التلفزيون الكوبي الرسمي بث برامجه الاعتيادية ليعلن عن "وصول البطل".

ويعد غونزاليس ثاني شخص يطلق سراحه ضمن مجموعة من العملاء عرفت باسم الخمسة الكوبيين، والذين أدينوا عام 2001 بتهم من بينها التآمر.

ويقول محققون أمريكييون إن مجموعة الخمسة الكوبيين سعت إلى اختراق قواعد الجيش الأمريكي وتجسست على المنفيين الكوبيين في ولاية فلوريدا.

عقوبة جائرة

وقال التلفزيون الكوبي في بث خاص الجمعة: "لقد وصل إلى البلاد بطل جمهورية كوبا المقاتل ضد الإرهاب فيرناندو غونزاليس، بعد أن قضى عقوبة طويلة وجائرة".

وبث التلفزيون لقطات للرئيس كاسترو وهو يحيي غونزاليس في مطار هافانا، قبل أن يعانقه عناقا طويلا. كما كان في استقباله أيضا أمه وزوجته.

وفي تصريحات مقتضبة للصحفيين، شكر غونزاليس مواطنيه الكوبيين لدعمهم له، وأعرب عن سعادته لعودته إلى بلده.

وقال غونزاليس "أشعر بسعادة لا يمكن وصفها، لكن شيئا يظل ناقصا"، وذلك في إشارة إلى زملاءه الثلاثة الذين لا يزالون مسجونين لدي واشنطن.

مصدر الصورة AFP
Image caption لا يزال ثلاثة من بين "الخمسة الكوبيين" سجناء لدى واشنطن

وتشن الحكومة الكوبية، منذ اعتقال عملاءها، حملة دعائية صاخبة لإطلاق سراحهم.

واعتقل غونزاليس، الذي يبلغ من العمر 54 عاما، عام 1998 إلى جانب كل من غيراردو هيرنانديز ورومان لابانينو وأنتونيو غويريرو وريني غونزاليس.

وتعلن كوبا دائما أن عملائها الخمسة لا يمثلون أي تهديد لواشنطن، وإنما كانوا فقط يراقبون المنفيين الكوبيين المعارضين في فلوريدا، بهدف منعهم من شن هجمات على بلادهم.

وكان فيرناندو غونزاليس قد حكم عليه بالسجن لمدة 19 عاما في أول الأمر، لكن خفف ذلك الحكم لاحقا. وحينما أطلق سراحه فجر الأربعاء الماضي كان قد قضى بالفعل أكثر من خمسة عشر عاما في السجن.

ويعد الرجل هو الثاني الذي يفرج عنه بعد ريني غونزاليس، الذي أطلق سراحه عام 2011 وقاد منذ عودته إلى كوبا حملة للإفراج عن بقية زملاءه.

ووفقا للعقوبات الصادرة بحقهم، فإن أنتونيو غويريرو من المقرر أن يفرج عنه في سبتمبر/ أيلول 2017، بينما سيبقى زميله لابانينو في السجن حتى أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2024.

أما هيرنانديز، وهو ثالث المجموعة الباقية في السجن، فصدر بحقه حكمان بالسجن المؤبد، لإدانته بالتآمر لارتكاب جريمة القتل على خلفية إسقاط طائرتين عام 1996، كان يقودهما طيارون من مجموعة المنفيين الكوبيين المعروفة باسم إخوان الإنقاذ.

وتعد قضية الكوبيين الخمسة مصدرا رئيسيا للتوتر في العلاقات بين واشنطن وهافانا.

المزيد حول هذه القصة