الكرملين: بوتين أبلغ ميركل بأن الروس والمتحدثين بالروسية في أوكرانيا واجهوا تهديدا "مستمرا"

أوكرانيا مصدر الصورة Getty
Image caption قال الكرملين إن روسيا اضطرت لحماية مواطنيها في أوكرانيا

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بأن المواطنين الروس والمتحدثين بالروسية في أوكرانيا واجهوا تهديدا "مستمرا" من جانب القوميين المتطرفين.

وأضاف الكرملين قائلا "إن الاجراءات التي اتخذتها موسكو كانت مناسبة تماما في ظل هذا "الوضع غير الطبيعي".

وتابع الكرملين في بيان أن ميركل عبرت في المحادثة الهاتفية مع بوتين عن قلقها من التطورات في أوكرانيا".

ومضى الكرملين للقولين "إنهما اتفقا على ان روسيا والمانيا ستواصلان المشاورات على الصعيدين الثنائي والمتعدد الأطراف للسعي من أجل تطبيع الوضع."

ومن جهة أخرى، انشق رئيس البحرية الأوكرانية الجديد، اللواء البحري، دينيس بيريزوفسكي، عن حكومة كييف.

وأدى بيريزوفسكي القسم في منطقة القرم بحضور قائده الموالي لروسيا وغير المعترف به.

وعين بيريزوفسكي قائدا للبحرية الأوكرانية السبت بعدما حاولت الحكومة الأوكرانية في كييف الرد على التهديد الذي يشكله الغزو الروسي لأراضيها.

ويحاول الجنود الروس تعزيز قبضتهم على شبه جزيرة القرم التي تحتضن الأسطول الروسي في البحر الأسود.

تحذير

مصدر الصورة Reuters
Image caption بانشاق رئيس البحرية عن حكومة كييف، يزداد المشهد السياسي تعقيدا

وحذرت واشنطن موسكو من أنها قد تحرم من المشاركة في اجتماعات مجموعة الثماني بسبب تصرفاتها.

ووصف الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، انتشار الجنود الروس في أوكرانيا بأنه "انتهاك لسيادة أوكرانيا".

وفي سياق ردود الفعل على استفحال الأزمة الأوكرانية، عقد حلف شمال الأطلسي (ناتو) اجتماعا طارئا لبحث الأزمة المستفحلة في شبه جزيرة القرم الأوكرانية بعدما قررت روسيا إرسال قوات إلى هناك.

وجاء هذا بعدما دعا وزير الخارجية الأوكراني الحلف إلى بحث كافة الإمكانيات لحماية وحدة أراضي بلاده.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ويأتي اجتماع الحلف عقب جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، دعت خلالها الولايات المتحدة لإرسال مراقبين دوليين إلى أوكرانيا.

وعقد مجلس الأمن جلسته لبحث تصويت البرلمان الروسي أمس لمصلحة تخويل الجيش استخدام القوة العسكرية في أوكرانيا.

وتشهد العلاقات الروسية الأوكرانية توترا متزايدا منذ إطاحة الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، الموجود حاليا في روسيا.

ويظهر هذا التوتر بشكل جلي في شبه جزيرة القرم التي تقطنها أغلبية من المتحدرين من أصول روسية.

وتستضيف مدينة سيفاستوبول بمنطقة القرم قاعدة عسكرية روسية، هي مقر الأسطول الروسي في البحر الأسود.

ومع إقرار البرلمان الروسي استخدام القوة العسكرية، أعلنت أوكرانيا وضع قوات الجيش في حالة تأهب قصوى واستدعت قوات الاحتياط، كما اتخذت إجراءات لتعزيز الأمن في المدن الكبرى.

"انتهاك واضح"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

في غضون هذا، أبلغ الرئيس الأمريكي، باراك اوباما، نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، أن روسيا تنتهك القانون الدولي من خلال إرسال قوات إلى الأراضي الأوكرانية.

وفي محادثة هاتفية استغرقت 90 دقيقة، حض اوباما الرئيس الروسي على سحب قواته إلى قواعدها في شبه جزيرة القرم.

وبحسب البيت الأبيض، شدد اوباما على أن الوسيلة المناسبة لعلاج أي بواعث قلق هي "بشكل سلمي من خلال التعامل المباشر" مع الحكومة الأوكرانية وهيئات الوساطة الدولية.

وجاء في بيان للبيت الأبيض أن اوباما "أعرب عن قلقه البالغ من انتهاك روسيا الواضح لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها."

وأضاف البيان أن اوباما أبلغ بوتين أن تحركات روسيا تعد بمثابة "انتهاك للقانون الدولي، بما في ذلك التزامات روسيا في ظل ميثاق الأمم المتحدة، واتفاقاتها مع أوكرانيا في عام 1997 بشأن التمركز العسكري."

"حق الحماية"

مصدر الصورة Reuters
Image caption يأتي اجتماع الناتو عقب إقرار روسيا استخدام القوة العسكرية في أوكرانيا

بالمقابل، اعتبر بوتين أن موسكو تحتفظ بالحق في حماية مصالحها وأولئك الأشخاص المتحدثين بالروسية في أوكرانيا.

وجاء في بيان للكرملين أن بوتين "شدد على وجود تهديدات حقيقية لحياة وصحة المواطنين الروس في الأراضي الأوكرانية."

وفي سياق متصل، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى "إعادة فورية للهدوء والحوار المباشر."

من جهتها، استدعت كندا سفيرها لدى موسكو للتشاور، وأعلنت تعليق المشاركة في الاجتماعات التحضيرية لقمة مجموعة دول الثمانية الكبرى المقرر عقدها في منتجع سوتشي الروسي في يونيو/ حزيران.

كما دعت فرنسا إلى تجميد الاستعدادات الجارية للمؤتمر.

وفي وقت سابق، أعلنت الولايات المتحدة تعليق مشاركتها في الاجتماعات التحضيرية.

مصدر الصورة BBC World Service

المزيد حول هذه القصة