البرلمان الصيني يفتتح جلساته بقضايا الاقتصاد والفساد

مصدر الصورة Getty
Image caption ينعقد البرلمان الصيني في دور الانعقاد لعام 2014 بحضور 3000 عضوًا.

يُعد البرلمان الصيني لدور الانعقاد السنوي بقضايا عدة على جدول أعماله تتضمن النمو الاقتصادي واستهداف الفساد والبيئة.

ومن المتوقع أن تعلن الصين هدف النمو الاقتصادي في البرلمان.

وفي حين يخلو جدول الأعمال من القوانين الجديدة أو التعديلات التشريعية، تركز الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد السنوي للبرلمان على بعض أولويات الحكومة في 2014.

ويأتي دور الانعقاد السنوي بعد عام واحد من تولي الرئيس الصيني الجديد شي جين بينغ مهام منصبه.

ويبدأ الاجتماع السنوي الذي يستغرق عشرة أيام يوم الأربعاء بحضور 3000 من المشرعين من جميع أنجاء البلاد. وتصف الصين البرلمان بأنه "السلطة الأعلى في الدولة". رغم ذلك، يُعد هذا الجهاز من أجهزة الدولة الخاتم الذي يصدق على قرارات الحزب الاشتراكي الحاكم على الصعيد العملي.

ويعرض لي كيشيانغ، رئيس وزراء الصين، تقريرًا بأعمال الحكومة على البرلمان والذي يلقي الضوء على أهداف الاقتصاد الصيني لهذا العام وفقًا لوكالة الأنباء الصينية شينخوا.

ومن المتوقع حال إعلان هدف الناتج المحلي الإجمالي للصين أن يتابعه المحللون مع إعطاء الأولويات الاقتصادية لبكين قدرًا كبيرًا من الاهتمام.

مصدر الصورة AFP
Image caption يأتي دور الانعقاد السنوي في أعقاب الهجوم بالسكاكين على محطة قطار مشهورة في الصين.

ويُتوقع أن تعلن الصين الموازنة السنوية الرسمية للدفاع أثناء جلسة دور الانعقاد السنوي للبرلمان.

وقالت فو يونغ، المتحدثة باسم البرلمان، في مؤتمر صحافي إن "جيش الصين جيش دفاع"، ولكنها حذرت دولًا أخرى من المساس بـ "الأمن والنظام الإقليميين."

وأضافت أنه "انطلاقًا من تاريخنا وخبرتنا، نؤمن بأن إقرار السلام لا يكون بإلا بالقوة."

حظر المآدب

وقالت فو إن تزوير الانتخابات وحماية البيئة من بين القضايا الرئيسة التي سيناقشها البرلمان.

يُّذكر أنه في ديسمبر / كانون الأول الماضي، فصلت سلطات ولاية هونان الصينية 56 نائبًا برلمانيًا لنجاهم لـ "انتخابهم عبر رشاوى"، وهو ما وصفته فو بأنه أكبر عملية تزوير انتخابات في تاريخ البرلمان الصيني.

ويتضمن جدول الأعمال أيضًا قوانين تلوث المياه والتربة. وقالت المتحدثة باسم البرلمان "نأمل إصدار قانون جيد وفعال لحماية البيئة."

مصدر الصورة Reuters
Image caption يناقش البرلمان موازنة الدفاع الصينية بين قضايا أخرى هامة.

في غضون ذلك، مُنعت الوفود البرلمانية المشاركة في دور الانعقاد السنوي من إقامة مآدب الطعام.

ويُعد هذا الإجراء هو الأحدث بين سلسلة من التحركات الرسمية لمحاربة الفساد. وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ قد أطلق منذ توليه السلطة حملته المعروفة لمحاربة الفساد.

ومن المتوقع أن تُشدد الإجراءات الأمنية حول البرلمان بعد حادث الهجوم بالسكاكين الذي وقع بمحطة السكك الحديدية بمدينة كونمينغ جنوب غربي الصين.

وكان 8 مسلحين قد نفذوا هجومًا بالسكاكين في محطة للقطارات في كونمينغ، جنوب غربي البلاد، وشرعوا في طعن الناس من دون تمييز، ما أسفر عن مصرع 29 شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من 130 آخرين.

وكان مسؤولون قد اتهموا أقليات من ولاية شينجيانغ الصينية، التي تضم أقلية الأويغور المسلمة، بتنفيذ الهجوم.

وقالت فو يوم الأربعاء إن "الإرهاب لا يعترف بالحدود الوطنية. ونـأمل ونتوقع أن تنال جهودنا المبذولة لمكافحة الإرهاب التفهم والدعم الدولييْن في المستقبل."

وكانت الخارجية الأمريكية قد وصفت الهجوم بأنه "حادث إرهابي" يوم الثلاثاء الماضي بعدما اتهم الإعلام الرسمي الصيني واشنطن بأنها تتعامل بمعايير مزدوجة لترددها في استخدام هذه العبارة في باديء الأمر.

المزيد حول هذه القصة