"اتفاق" روسي أمريكي على تفعيل اتفاق المصالحة الأوكرانية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافاروف إنه اتفق مع نظيره الأمريكي جون كيري على ضرورة أن يطبق الأوكرانيون اتفاق المصالحة الوطنية الذي توصلوا إليه في 21 فبراير/شباط الماضي.

وأكد لافاروف بعد لقائه كيري أنهم سيلتقون بوزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبولندا الذين وقعوا على الاتفاق بين الفصيلين الأوكرانيين الشهر الماضي.

ويتضمن الاتفاق الذي وقع قبيل الإطاحة بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش عقد انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة بالإضافة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية للإشراف على الانتخابات.

وكانت الأحداث في أوكرانيا قد تخطت الاتفاق بعدما أقر البرلمان تحت ضغط المظاهرات إطلاق سراح زعيمة المعارضة يوليا تيموشينكو بينما فر يانوكوفيتش إلى روسيا.

ونوه لافاروف إلى "اللهجة التصالحية" التى استخدمها كيري والذي كان قد حذر روسيا في السابق من عقوبات غربية ضدها قد تصل إلى طردها من مجموعة الدول الثماني الكبرى نتيجة "تدخلها في الأزمة الأوكرانية".

وقال لافاروف "لقد اتفقت مع كيري على أن لهجة التهديد والإنذار لاتساعد على توفير جو موات لعقد اتفاق يسمح باستقرار الأوضاع في أوكرانيا".

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قد عقد اجتماعا موسعا بخصوص الأزمة الأوكرانية بين كل من وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا في العاصمة الفرنسية باريس.

وكان من المفترض مسبقا أن يجري الاجتماع بين وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، ونظيره الروسي سيرغي لافروف بشكل ثنائي بهدف تخفيف التوتر بين روسيا والغرب بشأن الأزمة الأوكرانية.

وتتهم الولايات المتحدة موسكو بإرسال جنود إلى منطقة القرم الأوكرانية، واصفة هذا الإجراء بأنه "عدوان".

لكن موسكو تنفي هذه الاتهامات وتهدد بالتدخل عسكريا في أوكرانيا بهدف حماية الروس والمتحدثين باللغة الروسية، وهو ما أدانته الولايات المتحدة والكثير من الدول الأوروبية .

مقترح أمريكي

وحدد الرئيس الأمريكي باراك أوباما مقترحا لحل الأزمة يتضمن نشر مراقبين دوليين وإجراء محادثات مباشرة بين موسكو والحكومة الجديدة في كييف.

ويهدف نشرالمراقبين إلى ضمان حماية حقوق الروس في القرم، وفي المقابل يتعين على موسكو سحب قواتها.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

من جانبه عرض الاتحاد الأوروبي على أوكرانيا 15 مليار دولار كحزمة مساعدات عاجلة على مدار العامين المقبلين بهدف دعم الحكومة الجديدة والنظام الديمقراطي حسب ما قال خوزيه مانويل باروسو الأمين العام للمفوضية الاوروبية.

وكانت وزارة المالية الأوكرانية قد أعلنت أنها بحاجة لما يقرب من 35 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد الوطني.

البحث عن ذريعة

مصدر الصورة Getty Images
Image caption تتهم واشنطن موسكو بإرسال جنود إلى القرم الأوكرانية، لكن الكرملين ينفي هذه الاتهامات

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد صرح عقب زيارة للعاصمة الأوكرانية كييف أنه لا يوجد مؤشر مطلقا على أن المواطنين الروس أو من يتحدثون الروسية عرضة لأي خطر في أوكرانيا.

وأضاف "من الواضح أن روسيا تعمل بجد كي توفر ذريعة لتكون قادرة على توسيع نطاق الغزو".

مثل سييء

وفي سياق التصريحات التى سبقت اجتماع اليوم اتهم وزير كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن أن يانوكوفيتش لايزال الرئيس الشرعي لأوكرانيا بينما اتهم لافروف دول الغرب بتقديم مثال سييء بدعمهم المحتجين في كييف والذين يشكلون الحكومة الأن حيث اعتبرهم لافاروف "جاؤوا بانقلاب عسكري".

في الوقت نفسه أعلنت منظمة الأمن والتعاون الاوروبي أنها أرسلت 35 مراقبا عسكريا غير مسلح إلى أوكرانيا ينتمون إلى 18دولة أوروبية بناء على طلب من كييف لكن المنظمة لم توضح الموقف من نشر المراقبين في شبه جزيرة القرم.

"الملاذ الأخير"

وقبيل مباحثات بين حلف شمال الأطلسي (الناتو) وروسيا في بروكسيل اتهم الأمين العام للناتو اندرس فوغ راسموسن موسكو بالاستمرار في "انتهاك السيادة الأوكرانية ووحدة أراضي اوكرانيا".

وينفي بوتين أن تكون المجموعات المسلحة التي استولت على مواقع مهمة في القرم "روسية".

وقال بوتين الثلاثاء - في أول تعليق علني له - إن هذه المجموعات "قوات دفاع ذاتي محلية" موالية لروسيا وتحمي القواعد من "قوميين" و"معادين للسامية".

وأضاف أن روسيا لها الحق في حماية المواطنين الروس والمتحدثين بالروسية في أي مكان داخل أوكرانيا، لكنه شدد على أن الإجراء العسكري يعتبر "الملاذ الأخير".

وتعارض موسكو بشدة الإطاحة بالرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، التي جاءت عقب أشهر من الاحتجاجات الواسعة.

المزيد حول هذه القصة