مباحثات بين واشنطن وموسكو بشأن الأزمة الأوكرانية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

يجري وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، ونظيره الروسي سيرغي لافروف مباحثات مهمة في محاولة لتخفيف التوتر بين روسيا والغرب بشأن الأزمة الأوكرانية.

وتتهم الولايات المتحدة موسكو بإرسال جنود إلى منطقة القرم الأوكرانية، واصفة هذا الإجراء بأنه "عدوان".

لكن الكرملين ينفي هذه الاتهامات.

وعلى الرغم من التباين الحاد بين موقف الدولتين من أزمة أوكرانيا، يبدي كلا الطرفين رغبة في الحوار.

ولا تزال روسيا تتمتع بسيطرة فعلية على شبه جزيرة القرم، جنوبي أوكرانيا.

واستمرت حالة التوتر ليلا في القرم، لكن لم ترد أي تقارير عن حدوث أعمال عنف.

وتهدد روسيا بالتدخل عسكريا في أوكرانيا بهدف حماية الروس والمتحدثين باللغة الروسية، وهو ما أدانته الولايات المتحدة والكثير من الدول الأوروبية .

مقترح أمريكي

وحدد الرئيس الأمريكي باراك أوباما مقترحا لحل الأزمة يتضمن نشر مراقبين دوليين وإجراء محاداثت مباشرة بين موسكو والحكومة الجديدة في كييف.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption تتهم واشنطن موسكو بإرسال جنود إلى القرم الأوكرانية، لكن الكرملين ينفي هذه الاتهامات

ويهدف نشر المراقبين إلى ضمان حماية حقوق الروس في القرم، وفي المقابل يتعين على موسكو سحب قواتها إلى قواعدهم.

ومن المحتمل مناقشة المقترح - الذي ذكره أوباما خلال اتصال هاتفي مع المستشارة الألماني أنغيلا ميركل - على هامش اجتماع حول لبنان يحضره كيري ولافروف في فرنسا اليوم.

وتقول بريدجيت كيندال، محررة الشؤون الدبلوماسية لدى "بي بي سي"، إن الاجتماع يعتبر فرصة للتعرف موقف الطرفين من الحوار بشأن أوكرانيا.

وعقب زيارة للعاصمة الأوكرانية كييف، قال وزير الخارجية الأمريكي إنه لا يوجد مؤشر مطلقا على أن المواطنين الروس أو من يتحدثون الروسية عرضة لأي خطر في أوكرانيا.

وأضاف: "من الواضح أن روسيا تعمل بجد كي توفر ذريعة لتكون قادرة على توسيع نطاق الغزو."

"الملاذ الأخير"

ومن المقرر أن تجرى مباحثات بين منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) وروسيا في بروكسيل.

واتهم الأمين العام للناتو اندرس فوغ راسموسن في وقت سابق موسكو بالاستمرار في "انتهاك السيادة الأوكرانية ووحدة أراضيها."

وينفي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تكون المجموعات المسلحة التي استولت على مواقع مهمة في القرم "روسية".

وقال بوتين الثلاثاء - في أول تعليق علني له - إن هذه المجموعات "قوات دفاع ذاتي محلية" موالية لروسيا وتحمي القواعد من "قوميين" و"معادين للسامية".

وأضاف أن روسيا لها الحق في حماية المواطنين الروس والمتحدثين بالروسية في أي مكان داخل أوكرانيا، لكنه شدد على أن الإجراء العسكري يعتبر "الملاذ الأخير".

وتعارض موسكو بشدة الإطاحة بالرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، التي جاءت عقب أشهر من الاحتجاجات الواسعة.

المزيد حول هذه القصة