أوكرانيا: الامريكيون والاوروبيون يدينون استفتاء القرم "اللاشرعي"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

انضم الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الى الحكومة الاوكرانية الجديدة في ادانتها لقرار السلطات في القرم باجراء استفتاء شعبي حول انضمام الاقليم الى روسيا الاتحادية.

وأصدر الرئيس الامريكي باراك أوباما، تحذيرا لروسيا واكد على أن الولايات المتحدة وحلفاءها عازمون على معارضة أي إجراءات تنتهك القانون الدولي.

وأكد أوباما أنه وقع في وقت سابق أمرا تنفيذيا بشان حظر التأشيرات وتجميد الأصول بالنسبة للروس والأوكرانيين المتهمين بانتهاك الحدود الاكرانية من خلال عمليات التوغل العسكرية في شبه جزيرة القرم.

كما اكد الامين العام لحلف شمال الاطلسي / الناتو اندرياس راسموسن على ان العمليات الروسية في اكرانيا تمثل اخطر تهديد للامن في اوروبا منذ الحرب الباردة

وحذر الاتحاد الاوروبي المجتمع في العاصمة البلجيكية بروكسل من "عواقب وخيمة" ما لم تقم روسيا باتخاذ الخطوات الكفيلة بحل الازمة في اوكرانيا.

وكان النواب في شبه جزيرة القرم قد قرروا في وقت سابق تحديد السادس عشر من الشهر الجاري موعدا للاستفتاء.

وكانت القوات الروسية قد بسطت سيطرتها الفعلية على القرم - ومعظم سكانها من الروس - في اعقاب الاطاحة بالرئيس الاوكراني فيكتور يانوكوفيتش الموالي لموسكو.

وقال برلمان القرم الخميس إنه قرر "الانضمام الى الاتحاد الروسي مع كل الحقوق التي تتمتع بها دول الاتحاد الروسي."

وقال البرلمان إنه طلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "البدء باجراءات الانضمام."

الاتحاد الاوروبي

وكان قادة الاتحاد الأوروبي قد عقدوا قمة عاجلة الخميس في بروكسل لمناقشة سبل الرد بشكل قوي على نشر روسيا قوات عسكرية في منطقة القرم الأوكرانية.

وتضغط بعض الدول، خاصة من شرق أوروبا، من أجل فرض عقوبات قاسية، بينما تشدد دول أخرى، تتقدمها ألمانيا، على التركيز على دور الوساطة لحل الأزمة.

وتأتي القمة الأوروبية بعد يوم من انتهاء محادثات رفيعة المستوى مع روسيا في العاصمة الفرنسية باريس بدون تحقيق تقدم ملحوظ.

ومن المتوقع أن يحضر رئيس الوزراء الأوكراني المؤقت آرسينيي ياتسينيوك القمة الأوروبية.

ويقول مراسل بي بي سي في بروكسل كريس موريس إنه من المرجح أن تفضي إلى فرض عقوبات رمزية على روسيا مثل إيقاف المحادثات بشأن التأشيرات أو تحرير التجارة، مضيفًا أنه من غير المتوقع اتخاذ إجراءات أكثر صرامة مثل منع مسؤولين روس من السفر أو تجميد ممتلكاتهم.

وحسب موريس، فإن الهدف من القمة هو توفير دعم قوي لأوكرانيا والاستمرار في المحادثات مع روسيا.

وتسيطر قوات موالية لروسيا على القرم، كما استمرت المواجهات مساء الأربعاء جنوبي المنطقة حيث ماتزال القوات الأوكرانية محاصرة في قواعدها.

"عقوبات قاسية"

ويقول محرر بي بي سي للشؤون السياسية نيك روبنسون إن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يأمل أن يتحالف مع السويد وبولندا ودول أخرى في شرق أوروبا لإقناع باقي الزعماء الأوروبيين بضرورة أن يدفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ثمن احتلال القرم.

مصدر الصورة AFP
Image caption وزير الخارجية الأمريكي وصف مباحثاته مع لافروف بأنها صعبة لكنه تعهد بمواصلتها لتخفيف حدة الأزمة.

وحسب روبنسون، فإنه من المتوقع أن لا تدفع هذه الدول فقط باتجاه إيقاف الاتفاقات الروسية الأوروبية بشأن حرية التنقل والطاقة، بل وبالتهديد الصريح، دون تنفيذ فعلي، بعقوبات محددة الأهداف.

ولكن دولا أخرى، تقودها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، تفضل الوساطة لتسوية الأزمة المتصاعدة.

ويقول روبنسون إن مايتردد هو أن ميركل قلقة من احتمال أن تؤدي الخطوات القاسية، ضد موسكو، إلى تقويض المحاولات الرامية للشروع في حوار بين روسيا وأوكرانيا، وصرف الانتباه عن الحاجة لدعم الحكومة الجديدة في كييف سياسيًا واقتصاديًا.

مصدر الصورة AP
Image caption قوات موالية لروسيا تحرس قاعدة لقوات المشاة الأوكرانية في منطقة بيرفيلن، في أوكرانيا.

تحذير أمريكي

من ناحيته وصف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري المحادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في باريس بأنها "صعبة"، ولكنه وعد بالاستمرار فيها.

وأكد التزام أمريكا بالعمل مع موسكو لتخفيف حدة الأزمة في أوكرانيا.

ولكنه شدد في الوقت نفسه على أن انتهاك روسيا لسيادة أوكرانيا "لن يمر دون رد فعل".

وقد حضر المحادثات في باريس أيضًا وزراء خارجية بريطانيا، وألمانيا، وفرنسا، ولكن لافروف رفض مقابلة نظيره الأوكراني أندري ديشيتسيا الذي لا تعترف موسكو بحكومته.

وقد عين ديشيتسيا في الحكومة الانتقالية الأوكرانية التي شُكلت بعد هرب الرئيس المعزول فيكتور يانوكوفيتش إلى روسيا.

وتعتبر موسكو هذه الحكومة غير شرعية وتقول إن يانوكوفيتش هو الرئيس الشرعي للبلاد.

مصدر الصورة BBC World Service

المزيد حول هذه القصة