الجنائية الدولية تستعد لإصدار حكمها في اتهام زعيم ميليشيا كونغولي بارتكاب جرائم حرب

كاتانغا في جلسة بالمحكمة الجنائية الدولية في 15 مايو/أيار 2012 مصدر الصورة AFP
Image caption وصف كاتانغا، الذي كان يعرف بـ"سيمبا" وسط رجاله، بأنه رجلًا رصينًا ولكنه "لا يرحم" في ساحة المعركة

من المقرر أن تصدر المحكمة الجنائية الدولية الجمعة حكمها في قضية زعيم الميليشيا الكونغولي جيرمان كاتانغا المتهم بارتكاب جرائم حرب.

ويُتهم كاتانغا بالمسؤولية عن مذبحة قرية "بوغورو" بإقليم إيتوري في الكونغو التي قتل فيها أكثر من 200 شخص عام 2003.

كما يواجه تهمًا بتجنيد الأطفال للقتال، والاغتصاب، والاستعباد الجنسي.

وينفي كاتانغا، الذي سلمته السلطات الكونغولية إلى لاهاي في 2007، للمحاكمة.

وكان القتال قد استمر في إيتوري من عام 1999 وحتى 2003.

وعلى الرغم من أنه بدأ كصراع للسيطرة على الأرض والموارد في المنطقة، إلا أنه سرعان ما تحول إلى حرب عرقية تفاقمت بسبب وجود قوات من أوغندا.

وقد خلفت هذه الحرب نحو 50 ألف قتيل.

"ذبح بالخناجر"

وجميع التهم التي وجهت لكاتانغا تتعلق بالهجوم على بوغورو في 24 فبراير/شباط 2003.

ويقول المدعي العام في لاهاي إن الهجوم كان يهدف إلي "تدمير" القرية بأكملها، وهي قرية استراتيجية مهمة تقع بالقرب من الحدود مع أوغندا.

وبحسب المدعي العام، فإن الهجوم بدأ في الساعات الأولى من الصباح، إذ أطلقت القوات النار على أهل القرية أثناء نومهم، بينما ذبحت آخرين بالخناجر لتوفير طلقات الرصاص.

وتشير الاتهامات إلى أن النساء اللاتي نجين من المذبحة تعرضن للاغتصاب أو الاستعباد الجنسي.

وكان كاتانغا يبلغ حينها من العمر 24 عاما، وهو والقائد المزعوم "لقوة المقاومة الوطنية" في إيتوري التي كانت تدعمها جماعة ليندو العرقية، بينما كان أهل بوغورو ينتمون للهيما.

واتهمت المحكمة الجنائية الدولية شخصا آخر يدعى ماثيو نغودجولو بالمسؤولية عن الهجوم على بوغورو.

لكن المحكمة برأت نغودجولو في ديسمبر/كانون الأول 2012 ، إذ لم تتوصل لدلائل كافية تؤكد أنه كان زعيم جبهة الاندماج الوطنية التي شاركت أيضًا في الهجوم.

وتقول مراسلة بي بي سي في جمهورية الكونغو الديمقراطية مود جوليان إن كاتانغا كان يعرف بين قواته باسم "سيمبا" الذي يعني "الأسد".

وتقول إن من عرفوه وصفوه بأنه رجل رصين، ولكنه "لا يرحم" في ساحة المعركة.

ويذكر أن اتفاقات سلام وقعت بعد انتهاء الصراع في إيتوري، ومُنح كاتانغا منصبًا في الجيش الكونغولي.

لكنه سُجن لسوء السلوك بعد عام من خدمته، وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمرًا بالقبض عليه وهو في السجن في الكونغو.

وتعتبر قضيته واحدة من أكثر من القضايا التي استغرقت وقتًا في المحكمة الجنائية الدولية.

وكانت المحكمة قد حكمت بالسجن على توماس لوبانغا، الذي كان أيضًا قائد ميليشيا في إيتوري، لمدة 14 عامًا في يوليو/تموز 2012 لتجنيد الأطفال للقتال.

المزيد حول هذه القصة