منع مراقبين عسكريين تابعين لمنظمة الأمن والتعاون من الدخول إلى القرم

قوات موالية لروسيا في القرم مصدر الصورة AP
Image caption هذه هي المرة الثالثة التي يمنع فيها مراقبو منظمة الأمن والتعاون من الدخول إلى القرم التي تخضع حاليا لقوات موالية لروسيا

أطلقت طلقات تحذيرية على نحو خمسين مراقبا عسكريا تابعين لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا كانوا في طريقهم إلى الدخول إلى منطقة القرم بأوكرانيا، الأمر الذي أدى إلى عودتهم من حيث جاءوا.

وقالت المنظمة إن لا أحد أصيب بجروح خلال الحادث الذي وقع في مدينة أرماينساك.

وهذه هي المرة الثالثة التي يمنع فيها مراقبو منظمة الأمن والتعاون من الدخول إلى القرم التي تخضع حاليا لقوات موالية لروسيا.

وفي تطور آخر، أجرى نائب وزير الخارجية الروسي غريغوري كاريسن محادثات مع سفير أوكرانيا في موسكو، فولوديمير يلشينكو.

ولم تعط وزارة الخارجية الروسية تفاصيل عن الاجتماع لكنها قالت إن الاجتماع جرى في "أجواء مفتوحة".

وحذر الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، والرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند من أن بلديهما قد يتخذان "إجراءات جديدة" ضد موسكو لو فشلت في تحقيق تقدم باتجاه حل الأزمة في أوكرانيا.

وليس من الواضح ما المقصود بالإجراءات الجديدة.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن المكالمة الهاتفية بين رئيسي البلدين تركزت على "ضرورة سحب روسيا القوات التي أرسلتها إلى القرم، وأن تقوم بكل شيء من أجل السماح بنشر المراقين الدوليين هناك".

"ارتداد"

مصدر الصورة Getty
Image caption قال لافروف لكيري إن أي عقوبات ضد موسكو سيرتد تأثيرها على واشنطن

وحذر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الولايات المتحدة من اتخاذ أي "خطوات سريعة ومتهورة" حيال الأزمة في شبه جزيرة القرم الأوكرانية.

وقال لافروف في حديث هاتفي مع نظيره الأمريكي، جون كيري، إن تأثير فرض العقوبات على موسكو سيرتد على الولايات المتحدة.

كما حذر لافروف من أن أي خطوات غير محسوبة ستضر بالعلاقات الأمريكية الروسية.

ومن جهتها، أفادت وزارة الخارجية الأمريكية بأن كيري "أكد أهمية تسوية الوضع دبلوماسيا، بطريقة تأخذ في الاعتبار مصالح المواطنين في أوكرانيا وروسيا والمجتمع الدولي."

وأضافت الوزارة في بيان لها أن كيري ولافروف "اتفقا على الاستمرار في التشاور خلال الأيام المقبلة."

وكانت القوات الروسية قد سيطرت على القرم منذ الأسبوع الماضي، بينما انتهت يوم الجمعة حالة من التوتر نشبت بين قوات أوكرانية وأخرى موالية لروسيا في محيط إحدى قواعد الدفاع الجوي الأوكرانية في القرم.

وقالت موسكو إنه في حال اختيار شعب القرم الانضمام إلى روسيا، في الاستفتاء المزمع إجراؤه في 16 مارس/ آذار، فإن البرلمان الروسي "سيدعم هذا التوجه بلا أدنى شك".

لكن الحكومة الانتقالية الأوكرانية في العاصمة كييف، التي تولت مقاليد الحكم بعد عزل الرئيس فيكتور يانوكوفيتش إثر مظاهرات ضد حكمه، قالت إن الاستفتاء "غير شرعي".

اعتداء على صحفيين

وأوردت وكالة الأنباء الأوكرانية "إنترفاكس" أن نحو 100 جندي أوكراني كانوا يتمركزون في قاعدة الدفاع الجوي "A2355" في القرم مساء الجمعة.

ونقلت الوكالة عن أحد ضباط القاعدة ووزارة الدفاع أن شاحنة اقتحمت بوابة القاعدة، وأن 20 "مهاجما" دخلوا وألقوا قنابل صوتية.

وأضافت أن الجنود الأوكرانيين تحصنوا داخل القاعدة وبدأ قائدهم بالتفاوض.

وقال مراسل بي بي سي، كريستيان فريزر، الموجود في المنطقة إنه لم يبد أن البوابات قد تم اقتحامها، وأنه لا توجد مؤشرات تدل على أنه تم الاستيلاء على القاعدة.

ويضيف فريزر أن شاحنتين عسكريتين بلوحات أرقام روسية كانتا خارج البوابات، وكان يحيط بهما جنود ومتظاهرون موالون لروسيا.

وتعرض صحفيان حاولا التقاط الصور للهجوم عليهما وضربا.

لكن الأوضاع استقرت في محيط القاعدة لاحقا.

مصدر الصورة Reuters
Image caption تسيطر القوات الروسية على منطقة القرم الأوكرانية

تصدير الغاز

وتقدّر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) وجود 20 ألف جندي روسي في القرم، بينما تقدر السلطات الأوكرانية العدد بـ 30 ألفا.

في غضون ذلك، هددت شركة غازبروم الروسية بقطع مبيعاتها من الغاز إلى أوكرانيا إذا فشلت في تسديد مستحقاتها البالغة نحو ملياري دولار.

لكن بالرغم من استمرار الأزمة السياسية الأوكرانية، أعلن ناطق باسم الشركة أن صادرات الغاز الروسي إلى الدول الأوروبية لا تزال تمر عبر شبكة الأنابيب في أوكرانيا دون عراقيل.

وتقوم غازبروم بشحن نصف صادراتها من الغاز إلى القارة الأوروبية عبر الأنابيب الأوكرانية. وتلبي الشركة، التي يملكها القطاع العام الروسي، نحو ثلاثين في المئة من إجمالي احتياجات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

ومن ناحية أخرى تشارك أوكرانية في دورة الألعاب الأولمبية للمعاقين في سوتشي بروسيا.

وقال رئيس اللجنة الأوكرانية إن بلاده ستنسحب من الدورة في حال تصاعد الأزمة بين بلاده وروسيا.

بينما قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إنه يأمل أن يهدئ ذلك من حدة التوتر إزاء الأزمة الأوكرانية.

المزيد حول هذه القصة