رئيسة لجنة الاستخبارات تتهم "سي أي أيه" بتفتيش أجهزة كومبيوتر مجلس الشيوخ

السيناتور ديان فاينستين تتحدث للصحفيين في مجلس الشيوخ الأمريكي يوم 11 مارس 2014 مصدر الصورة Getty
Image caption فاينستين أكدت أنها لن تستخف بما حدث

اتهمت رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي، السيناتور ديان فاينستين، وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي أيه" بفتح أجهزة كومبيوتر خاصة بالمجلس بـ"صورة غير مناسبة".

وقالت فاينستين في كلمة أمام المجلس الثلاثاء إن هذه الأنشطة "ربما تكون قد قوضت الإطار الدستوري" الذي يحكم الرقابة الحكومية.

وكانت لجنة الاستخبارات تحقق في مزاعم وقوع سوء معاملة خلال برنامج اعتقال واستجواب طبقته "سي آي أيه".

وأكدت فاينستين أنها لن تستخف بما حدث، مضيفة أن "سي آي أيه" ربما انتهكت قوانين فيدرالية بهذا التصرف.

ورفض مدير"سي آي أيه" جون برينان هذه الاتهامات.

وأكد على أن "هذه القضية يجري التعامل معها بصورة مناسبة وتنظر فيها الجهات ذات الصلة، وستظهر الحقائق."

وترى مراسلة بي بي سي في واشنطن، راجين فايدياناثن أن هذا الخلاف يحظى بأهمية لأنه أصبح علنيا بشكل كبير.

ومن غير المعتاد أن يوجه عضو بمجلس الشيوخ الأمريكي مثل هذه الاتهامات من على منصة المجلس.

وتوضح مراسلتنا أن فاينستين تشكك في حيادية واستقلالية "سي آي أيه".

وتنظر إحدى اللجان الرقابية التابعة لـ"سي آي إيه" في الاتهامات باختراق أجهزة الكومبيوتر.

"ترويع محققين"

وتواجه وكالة الاستخبارات المركزية اتهامات بحذف أكثر من 900 وثيقة من أجهزة كومبيوتر استخدمتها لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ خلال تحقيقات بشأن وقوع سوء المعاملة في برنامج "سي آي أيه".

ووفرت وكالة الاستخبارات هذه الأجهزة لأعضاء المجلس في موقع آمن ليتسنى لمحققي المجلس مراجعة ملايين الصفحات من الوثائق السرية.

وكانت فاينستين قد أوضحت أن مراجعة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ خلصت إلى أن برنامج الوكالة - الذي يعود إلى حقبة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش - لم يساعد على الحصول على معلومات استخباراتية تذكر.

واعتبرت فاينستين في كلمتها الثلاثاء أن "الاستخدام غير المناسب" لشبكات مجلس الشيوخ، إذا تأكد وقوعه، قد يعتبر محاولة لترويع المحققين.

وأوضحت أنها طلبت اعتذارا من الوكالة واعترافا بأن البحث الذي أجري في الأجهزة لم يكن بالصورة المناسبة، لكن لم "يصل أي من الاعتذار أو الاعتراف" على الرغم من إرسال خطابات إلى الوكالة بهذا الصدد في 17 و23 يناير/كانون الثاني.

ورفض المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني التعليق على هذه القضية، مشيرا إلى أن وزارة العدل تجري تحقيقا بشأنها.

وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام لوكالة "أسوشيتد برس": "سيتعين سجن بعض الأشخاص إذا ثبت صحة هذا."

وأضاف: "يجب أن تعلن المؤسسة التشريعية الحرب على وكالة الاستخبارات المركزية."

المزيد حول هذه القصة