أوسكار بيستوريوس "كان على دراية بقواعد استخدام السلاح"

أوسكار بستوريوس مصدر الصورة Reuters
Image caption الشاهد يقول إن بيستوريوس أجاب بشكل جيد للغاية على أسئلة استبيان ما قبل شراء السلاح

أكد أحد خبراء الأسلحة أن الرياضي الجنوب أفريقي أوسكار بيستوريوس "كان على دراية بقواعد استخدام السلاح" والتعامل مع المقتحمين.

جاء ذلك في شهادة خبير الأسلحة سين باتريك رينس أمام المحكمة التي يمثل أمامها بيستوريوس لاتهامه بقتل صديقته.

وقال بيستوريوس إنه يمكن للشخص إطلاق النار من سلاحه إذا شعر بخوف على حياته.

وينفي الرياضي الجنوب أفريقي أنه قتل صديقته ريفا ستينكامب العام الماضي، مؤكدا أنه اعتقد خطأ أن شخصا ما كان قد اقتحم المنزل.

ولكن التحقيقات تقول إن بيستوريوس قتلها عن عمد بعد خلاف نشب بينهما في منزله يوم عيد الحب عام 2013.

ويعمل الشاهد باتريك رينس في مجال تقييم الأسلحة لإصدار ترخيص باستخدامها، والتقى ببيستوريس عام 2012 من خلال صديق لهما.

واشترى بيستوريوس من رينس قطعة سلاح من طراز سميث وويسون 500. ثم طلب منه ست قطع سلاح أخرى، وفقا لرواية خبير الأسلحة للمحكمة.

وقام بيستوريس بإلغاء طلب قطع السلاح بعد مقتل ستينكامب بشهر.

وقرأ رينس الاستبيان الذي ملأه بيستوريس قبل شراء السلاح. وتشير نتائج الاستبيان إلى أن لاعب ألعاب القوى الجنوب أفريقي كان على دراية بقواعد استخدام السلاح، بما فيها المواقف التي يُسمح فيها بإطلاق النار على المتقتحمين.

وسجل بيستوريوس درجات عالية في هذه الاختبارات التي تضمنت أسئلة بشأن القواعد التي تحدد متى يُسمح للشخص قانونا بإطلاق النار على المقتحمين.

ويقول أحد الأسئلة: "في حالة عدم وجود بوابة بينك وبين المقتحمين. وهم مسلحون ويتقدمون تجاهك. هل يمكنك إطلاق النار من سلاحك خوفا على حياتك؟"

وكانت إجابة بيستوريس : "نعم".

وكان السؤال التالي: "اشرح المتطلبات القانونية لاستخدام السلاح بشكل شخصي." وأجاب بيستوريس: "لابد أن يكون الهجوم ضدك، وغير قانوني، ولابد أن يكون ضد أشخاص."

وكان السؤال الأخير عن أهمية التعرف على الهدف، وأجاب بيستوريس إنه "لابد دائما من التعرف على الهدف وما الذي يقف خلفه."

"وضعية القتال"

مصدر الصورة AFP
Image caption قد يواجه بستوريوس عقوبة السجن مدى الحياة حال ثبوت تهمة القتل عليه

وأشار رينس إلى واقعة أخبر فيها بيستوريس بأنه يجب عليه أن يتوخى الحذر ويشعر بوجود تهديد معين ويتخذ "وضعية القتال" عند سماع ضوضاء تشير إلى اقتحام المنزل.

وأضاف رينس أن بيستوريس جال في المنزل شاهرا السلاح، وعندما وصل لمصدر الضوضاء اكتشف أنه مجفف الملابس.

وكتب بيستوريس تغريدة عن هذه الواقعة في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، قال فيها: "لا شيء يعادل العودة إلى المنزل وسماع ضوضاء غسالة الملابس والاعتقاد بحدوث اقتحام للمنزل، ثم حمل السلاح في وضع جاهز للقتال."

ويقول مراسل بي بي سي في المحكمة إن استجواب رينس من جانب محامي الدفاع السيد باري روكس في نهاية شهادته كان أقصر استجواب منذ بداية المحاكمة.

والشاهد التالي في المحاكمة هو مصور الشرطة، بيني فان ستادين، والذي اتهمه روكس بعدم توضيح الصور بشكل صحيح.

واستُدعي المصور في حوالي الساعة 4:50 صباحا لالتقاط صور للجاني والضحية، وكذلك صور لغرف المنزل المختلفة.

مائة شاهد

وتظهر الصور الأداة التي حطم بها بيستوريس باب دورة المياه، والباب المحطم، والمناشف الملطخة بالدماء، وهاتفين خلويين، وبقع دماء في أرضية دورة المياه، والحوض المغطى بالدماء.

ويقول المصور إن الصور تظهر الوقت والتاريخ الذي أُخذت فيه، مما ينفى ادعاءات أن الصور غير محددة الوقت أو غير واضحة.

كما شرح المصور كيف أن ضبط الكاميرا لتظهر أشياء محددة من موقع الحادث، وتحريكه بعض الأشياء لتوفير رؤية أوضح.

وبحسب مراسل بي بي سي، فإن المصور حاول دحض ادعاءات الدفاع بشأن التلاعب بموقع الحادث.

ومن المتوقع أن تستدعي المحكمة أكثر من مئة شاهد آخر. ومن المفترض أن تستمر المحاكمة لمدة ثلاثة أسابيع، لكن يبدو أنها ستمتد لأكثر من ذلك.

وتحاول الحكومة إقناع المحكمة أن بيستوريس قتل صديقته عن عمد إثر خلاف بينهما.

ولا يعتمد القضاء في جنوب أفريقيا على نظام المحلفين، مما يعني أن مصير بيستوريس في يد القاضي واثنين من المستشارين.

وحال ثبوت التهمة على بيستوريس، البالغ من العمر 27 عاما، فإنه قد يواجه عقوبة السجن مدى الحياة.

المزيد حول هذه القصة