أوكرانيا: بوتين يوقع قانونا لضم القرم

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption شمل العقوبات رئيسي مجلسي البرلمان الروسي فالانتينا ماتفينكو وسيرغيه ناريشكين، الذين كانا الى جانب بوتين وهو يوقع قرار ضم القرم

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوقع قانونا لضم القرم من أوكرانيا على الرغم من عقوبات من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة.

وتستهدف الاجراءات الجديدة للاتحاد الاوروبي 12 شخصا ضالعين في ضم شبه جزيرة القرم.

وفي وقت سابق الجمعة، وقع الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا على البنود الأساسية من اتفاق الشراكة السياسية بين الطرفين، وهو الاتفاق ذاته الذي كان الرئيس السابق، فيكتور يانوكوفيتش، رفض توقيعه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، الأمر الذي أدى إلى إطاحته في نهاية المطاف.

ووقع كل من رئيس الوزراء الأوكراني، أرسيني ياتسينيوك، ورئيس المجلس الأوروبي، هيرمان فان رومبي، ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو، وقادة أعضاء الاتحاد الأوروبي الثمانية والعشرين على البنود الأساسية من اتفاق الشراكة على هامش قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

وقال رومبي في بيان إن الاتفاق "يعترف بطموحات الشعب الأوكراني في العيش في بلد تحكمه القيم والديمقراطية وسيادة القانون".

وقال رئيس الوزراء الأوكراني "أعتقد اعتقادا جازما أن الاتحاد الأوروبي سيتحدث بصوت قوي واحد لحماية أوكرانيا".

وأضاف قائلا "أفضل طريقة لاحتواء روسيا هو ممارسة النفوذ الاقتصادي الحقيقي".

وتضم القائمة نائب رئيس الوزراء دميتري روغوزين ومساعدين مقربين لفلادمير بوتين هما سيرجي غلازييف وفلاديسلاف سوركوف.

وتشمل العقوبات رئيسي مجلسي البرلمان الروسي فالانتينا ماتفينكو وسيرغيه ناريشكين، الذين كانا الى جانب بوتين وهو يوقع قرار ضم القرم.

مراقبون

ومن جانب آخر، انضمت روسيا الى 56 عضوا في منظمة الامن والتعاون الاوربية في قرار بالإجماع لإرسال بعثة مراقبين تابعين للمنظمة الى أوكرانيا، حسبما قال دبلوماسيون.

ويأتي القرار بعد عدة محاولات فاشلة في الأسابيع الأخيرة للاتفاق على إرسال مراقبين للمساعدة في نزع فتيل الموقف المتوتر في أوكرانيا. ويلقي الدبلوماسيون الغربيون باللائمة على روسيا في تأخير الموافقة على المهمة.

وستتضمن البعثة التي ستتخذ من كييف مقرا لها 100 مراقب مدني ولكن قد يتم زيادة العدد ليشمل 400 شخص آخرين.

وسيتم نشر البعثة في بادئ الأمر إلى تسع مناطق بينها دونيتسك، وهي مدينة رئيسية في شرق البلاد ذي الاغلبية التي تتحدث الروسية.

ولا يشمل نص القرار شبه جزيرة القرم.

مؤشرات الأسواق المالية

وانخفضت مؤشرات الأسهم في الأسواق المالية الروسية بوتيرة 3 في المئة خلال الساعات الأولى من الصباح في أعقاب الإعلان عن العقوبات.

الأمر الذي يمهد الطريق لتوقيع الرئيس الروسي، فلاديمر بوتين، عليها لتصبح قانونا نافذا.

ووافقت المفوضية الأوروبية بالإضافة إلى إقامة تعاون سياسي أوثق مع أوكرانيا على منح نحو 500 مليون يورو على شكل مزايا تجارية لأوكرانيا وإلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على عدد من المنتجات الزراعية ومنتجات النسيج وواردات أوكرانية أخرى.

ووقع الاتحاد الأوروبي على اتفاق الشراكة مع أوكرانيا بعد ساعات من فرض عقوبات على روسيا.

وقال بوتين ردا على فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على شخصيات روسية وعلى بنك روسيا "على المستوى الشخصي، لا أملك حسابا في هذا البنك، لكنني سأفتح حسابا هناك الاثنين بالتأكيد".

وقال الاتحاد الأوروبي بعد توقيع اتفاق الشراكة مع أوكرانيا إنه سيمضي قدما في توقيع اتفاقين مماثلين مع جورجيا ومولدوفا الصيف المقبل.

وأضاف الاتحاد الأوروبي أنه ألغى قمة كانت مقررة مع روسيا الصيف المقبل، مضيفا أن الدول الأعضاء ستلغي القمم الثنائية الاعتيادية التي كانت مقررة من قبل.

لكن رئيس الوزراء الروسي، ديمتري ميدفيدف، قال إن أوكرانيا مطالبة بدفع المتأخرات المترتبة على التخفصيات الخاصة بإمدادات الغاز الطبيعي البالغة قيمتها 11 مليار دولار، مضيفا أن التخفيضات التي كانت تمنح لأوكرانيا أصبحت ملغاة بعدما قررت القرم الانضام إلى روسيا في أعقاب الاستفتاء المثير للجدل.

أما وزير الخارجية، سيرغي لافروف، فقال من جانبه مخاطبا البرلمان الروسي "أي إشارة إلى الضم (القرم) هي إهانة للشعب ولحقوقهم التي لا يمكن التصرف فيها فيما يخص تقرير مصيرهم التي مارسوها بشكل كامل".

مباحثات

مصدر الصورة AP
Image caption حض بان الطرفين على بدء حوار حتى لا يتفاقم الوضع ويمتد إلى باقي المنطقة

ومن جهة أخرى، حض الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أوكرانيا وروسيا على بدء محادثات لمنع تصاعد الأزمة بينهما حتى لا تصبح "خارج نطاق السيطرة" وتمتد إلى باقي المنطقة.

وأضاف بان قائلا إنه كلما تأجل الحوار "تتعاظم المخاطر بسبب الأوضاع التي لا يمكن السيطرة عليها".

وأوضح بان في أعقاب لقائه مع نائب الرئيس المؤقت الأوكراني، ألكسندر تورشينوف "المهم في هذه المرحلة بالنسبة إلى السلطات الأوكرانية والروسية أن يجلسا جنبا إلى جنب وينخرطا في حوار مباشر وبناء".

وقال تورشينوف من جهته "نحن جاهزون لبدء الحوار مع روسيا كيفما كان الشكل الذي سيأخذه أو الصيغة التي سيجري وفقها، لكن الموضوع الرئيسي...ينبغي أن يكون ضرورة انسحاب القوات الروسية من الأراضي الأوكرانية".

وتأتي زيارة الأمين العام لأوكرانيا بعد اجتماعه في موسكو مع بوتين الخميس حيث دعا من هناك إلى الحوار وضبط النفس في أعقاب ضم روسيا القرم لأراضيها.

المزيد حول هذه القصة