إرسال مراقبي أمن أوروبيين إلى أوكرانيا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تستعد منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لإرسال مراقبين دوليين إلى أوكرانيا، وذلك في أعقاب تخلي روسيا عن اعتراضها.

ومن المقرر أن ترسل المنظمة فريق استطلاع في غضون 24 ساعة إلى مناطق بينها منطقة جنوب شرقي أوكرانيا التي شهدت أعمال عنف.

لكن من غير المتوقع أن يتوجه الفريق المكون من مئة فرد إلى شبه جزيرة القرم التي سيطرت عليها روسيا الشهر الماضي.

وأقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة قانونا يضفي صفة رسمية على ضم القرم، وذلك بالرغم من فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوبات ضد موسكو.

وتوصلت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، التي تضم 57 دولة، إلى اتفاق بشأن إرسال مراقبين مساء الجمعة.

وأوضحت المنظمة، التي تتخذ من فيينا مقرا، أنه سيتم نشر المراقبين المدنيين لستة أشهر في تسع مناطق في أوكرانيا.

وتشمل هذه المناطق أوديسا ودونيتسك ودنيبروبيتروفسك ولوغانسك. وشهدت هذه المناطق في الآونة الأخيرة اشتباكات بين موالين لروسيا وآخرين من أنصار أوكرانيا.

ويمكن أن تنشر المنظمة ما يصل إلى 400 مراقب إضافي إذا اقتضت الضرورة.

"ليس نهاية الأزمة"

وقال سفير الولايات المتحدة لدى المنظمة، دانيل بير، إن "القرار في حد ذاته يدعو إلى نشر المراقبين في غضون 24 ساعة."

واعتبرت الولايات المتحدة في بيان أن "من الواضح بتبني هذا القرار أن البعثة لديها تفويض للعمل في القرم وكل المناطق في أوكرانيا."

لكن المبعوث الروسي، اندري كلين، قال إن القرم أصبحت الآن جزءا من روسيا وبالتالي فإن البعثة "لا تفويض" لها بالذهاب إلى هناك.

وكان دبلوماسيون غربيون ألقوا بالمسؤولية على روسيا في فشل محاولات عدة للاتفاق بشأن عمل مثل هذه البعثة خلال الأيام القليلة الماضية.

وفي وقت سابق من الشهر، اضطر مراقبون تابعون للمنظمة إلى التخلي عن زيارة القرم بعد إطلاق رصاصات تحذير بالقرب من الحدود.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، أن الاتفاق "ليس نهاية الأزمة"، مضيفا أنه "خطوة تساعد على دعم جهودنا تجاه الحد من التصعيد."

وفي وقت سابق من يوم الجمعة، أضاف الاتحاد الأوروبي 12 شخصا روسيا إلى قائمة عقوبات تشمل بالفعل 21 مسؤولا آخرين على صلة بعملية ضم القرم إلى روسيا.

وتشمل الأسماء المضافة ديمتري روغوزين، نائب رئيس الوزراء الروسي، واثنين من الحلفاء المقربين للرئيس بوتين، هما: سيرغي غلازييف وفلاديسلاف سوركوف.

وتضم الأسماء كذلك رئيسي غرفتي البرلمان الروسي، فالنتينا ماتفينكو وسيرغي ناريشكين، اللذين كانا يقفان بجوار بوتين أثناء توقيعه على قانون ضم القرم.

سخرية ماكين

وبالرغم من أن القائمة الأوروبية تشمل عددا من الشخصيات المقربة من الرئيس الروسي، إلا أنها لم تستهدف دائرته المقربة بشدة العقوبات نفسها التي أعلنتها الولايات المتحدة يوم الخميس.

وردا على العقوبات، قررت روسيا فرض حظر وتجميد أصول تسعة من المشرعين والمسؤولين الأمريكيين البارزين، منهم السناتور الجمهوري جون ماكين.

وسخر ماكين من هذا الأمر، قائلا في تغريدة بموقع تويتر للتواصل الاجتماعي إنه سيضطر إلى إلغاء إجازته في فصل الربيع إلى سيبيريا.

وقال بوتين إن موسكو لن تقوم بالتصعيد إزاء العقوبات الأوروبية الأخيرة. غير أن وزارة الخارجية الروسية أعلنت أنه سيكون هناك رد على فرض العقوبات.

وفي القرم، انخرطت قوات موالية لروسيا في السيطرة على سفن أوكرانية وقواعد عسكرية.

ودعت السلطات في القرم من يخدمون في القوات الأوكرانية على شبه الجزيرة إلى التبديل والخدمة في صفوف القوات الروسية.

المزيد حول هذه القصة