الحكم بإعدام مسيحي في باكستان بتهمة ازدراء الأديان

حشود من الباكستانيين المسلمين مصدر الصورة AFP
Image caption لم تنفيد باكستان أي من أحكام الإعدام في قضايا التجديف، إلا أن العامة يقتلون المتهمون بأنفسهم

قضت محكمة باكستانية يوم الخميس بإعدام مواطن مسيحي، يدعى ساوان مسيح، بتهمة التجديف، وهي القضية التي فجرت موجة من أعمال الشغب في مدينة لاهور العام الماضي.

وقال محامي المتهم، نعيم شاكر، إن القاضي أعلن الحكم أثناء جلسة استماع في السجن، حيث عقدت المحاكمة خوفا من تعرض مسيح للهجوم أثناء نقله إلى المحكمة.

وقال شاكر إنه سيستأنف الحكم الصادر ضد موكله.

ولم تنفذ باكستان أي من أحكام الإعدام في قضايا التجديف، إلا أن العامة يقتلون المتهمين بأنفسهم.

كما يصعب التراجع عن أي من التهم الصادرة، إذ لا يريد القائمون على القانون التساهل مع الاتهامات.

وأدت هذه الممارسات العنيفة إلى خلق حالة من الخوف، دفعت القضاة إلى عقد المحاكمات في السجون ومنع الشهود من حضور جلسات الدفاع عن المتهمين.

ويقول العديد من الحقوقيين إن قانون التجديف، الذي يسمح بعقوبة السجن مدى الحياة أو الإعدام، يُستغل للحصول على مكاسب شخصية أو كوسيلة للانتقام.

وتعود جذور القضية إلى السابع من مارس/آذار من العام الماضي، إذ اتهم شاب مسلم مسيح بالإساءة إلى النبي محمد.

وألقت الشرطة القبض على مسيح، لكن في اليوم التالي اندلعت أعمال عنف في الحي الذي يسكن فيه مسيح وغيره من المسيحيين. وأضرمت الحشود النيران في منازل الحي ودمرت محتوياتها.

وفي الليلة السابقة للواقعة، نزح المئات من سكان المنطقة خوفا على سلامتهم. وعاد الكثيرون منهم إلى منازلهم لاحقا وأعادوا بناءها.

وألقت الشرطة القبض على 83 متهما في أعمال العنف، بمن فيهم الرجل الذي أبلغ عن مسيح. وقال مسؤول في شرطة لاهور إنه تم الإفراج عن المحتجزين جميعا بكفالة ولم توجه إليهم أي تهم.

ويعود قانون التجديف في باكستان إلى ما قبل تأسيس الدولة عام 1947. وفي فترة الثمانينيات، عدّل الحاكم العسكري، محمد ضياء الحق، القانون ليشمل عقوبة الإعدام وجعل الإسلام هو الدين الوحيد الذي لا يمكن إهانته، ضمن تعديلات أخرى.

المزيد حول هذه القصة