الانتخابات الفرنسية كارثة حلت بهولاند

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

يخوض الحزب الاشتراكي الذي ينتمي إليه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الانتخابات الأوروبية وسط وضع اقتصادي قاتم، كما تدل البيانات، بعدما مني بخسارة كبيرة في الانتخابات المحلية.

ويفكر كل سياسي في "الانتخابات المقبلة "، لكن الاشتراكيين سيسعدون لنسيان الانتخابات الأخيرة.

ففي الليلة الماضية، خسروا 155 بلدة من نحو 500 بلدة كانوا يسيطرون عليها. وكان العنوان الرئيسي لصحيفة "ليبراسيون" اليسارية على صفحتها الأولى "العقاب".

وأعلن رئيس الوزراء جان مارك آيرولت، أنه يتحمل جزءا من اللوم عن هزيمة الحكومة.

ولطالما كان رؤساء الوزراء في فرنسا موضع انتقادات، لكن هذه المحاولة الباسلة لتشتيت التركيز على الرئيس، لن تخفي القضية الحقيقية: لقد فشل فرانسوا هولاند.

ولا يزال معدل البطالة الذي تعهد هولاند بمكافحته بحلول نهاية العام 2013، في ارتفاع، وبلغ عدد الباحثين عن وظائف من العاطلين 31.500 شخص الشهر الماضي، وهو من أعلى ما سجل في العام الماضي.

ويقدر إجمالي الباحثين عن عمل، ومن بينهم من يعملون بدوام جزئي، بحوالى 5 ملايين شخص.

وأُعلن اليوم عن تفويت حكومة هولاند الهدف الذي وضعته للعجز، والمتمثل بنسبة 4.1 في المئة، والذي وعدت به شركاءها في الاتحاد الاوروبي. وسيتوجب عليها إجراء مزيد من التقشف.

مصدر الصورة AFP
Image caption المحافظون في مارسيليا يحتفلون بالفوز

ويبدو أن زيادة الضرائب، التي يصفها بعض اليساريين بأنها "عقاب" الأغنياء، تخيف أصحاب العمل.

ووفقا للأمم المتحدة، فقد تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في فرنسا بنسبة هائلة، بلغت 77 في المئة في العام الماضي.

ويجب على حكومة هولاند أن تجد جواباً، إذ إن الانتخابات الأوروبية المقبلة ستجري بعد شهرين تقريباً، في وقت تبدو فيه حظوظ حزب الجبهة الوطنية، وحزب الاتحاد من أجل حركة شعبية، متساوية في استطلاعات الرأي، ولكل منهما أسبابه للاحتفال بنتائج الليلة الماضية.

إذ حصلت "الجبهة الوطنية" على 14 بلدة (وربما 15)، في حين فاز "الاتحاد من أجل حركة شعبية" وهو حزب محافظ بـ140 بلدة خسرها الاشتراكيون.

وهذه أخبار جيدة بالنسبة إلى زعيم الاتحاد من أجل حركة شعبية جان- فرانسوا كوب، الذي عمل في ظل حكم الرئيس السابق فرانسوا ساركوزي.

وليس مفاجئاً أن تكون زعيمة حزب الجبهة الوطنية مارين لوبان، هي الأخرى تركز على "الانتخابات المقبلة "، وقالت لبي بي سي: "إنه زلزال سياسي. انبعاث للوطنية والسيادة في أنحاء أوروبا".

ويتجه الاشتراكيون اليوم إلى البحث عن الذات. لكن الزعيم المعارض كوب هو من ردد صوت الناخبين الساخطين الذين قابلتهم في مراكز الاقتراع.

فقد قال: "السؤال الحقيقي هو: ماذا يريد فرانسوا هولاند أن يفعل ببلدنا؟ ما يريده الناس أكثر من أي شيء آخر هو الشعور بالكفاءة والنتائج".

ومن المتوقع أن يطرأ تعديل على الحكومة هذا المساء.

وقد يضحى بآيرولت، وهو واحد من أقرب حلفاء هولاند وأصدقائه، لكن يتوقع أن يتخلى عنه، على أن يحل محله وزير الداخلية مانويل فالز.

وعلى الحكومة أن تقدم بحلول 15 أبريل/ نيسان خطة جديدة لخفض الإنفاق بما يتماشى مع أهداف الاتحاد الأوروبي، إلا أنها تنوي أيضا خفض ضرائب العمل، لمساعدة الشركات.

وهي مهمة صعبة للغاية.

المزيد حول هذه القصة