مزارعون صينيون يقيمون جدارا من المال

مزارعون صينيون يشيدون جدارا من المال. مصدر الصورة AFP
Image caption وصل ارتفاع الجدار إلى سبعة أقدام

أقام مزارعون من قرية جيانشه بجنوب غربي مقاطعة سيتشوان الصينية جدارا من الأوراق النقدية بقيمة 13 مليون يوان (ما يعادل 2.1 مليون دولار أو 1.3 مليون جنيه استرليني) عقب حصولهم على أرباح وعلاوات سنوية ضخمة من الجمعية التعاونية للقرية.

ووضعت الأموال، التي نقلت إلى القرية في سلال عن طريق مسؤولين عسكريين، فوق بعضها البعض لتكون جدارا يصل ارتفاعه إلى سبعة أقدام (ما يعادل المترين)، وخضعت لحراسة مشددة قبل توزيع الأموال على القرويين في بداية السنة الصينية الجديدة.

واستغرق توزيع الأموال يومين كاملين. وقال يانغ هواي، الذي حصل على 200,000 يوان، إن القرية توزع الأرباح نقدا منذ عام 2010.

وتدير قرية جيانشه جمعية زراعية تحقق أرباحا جيدة، ولديها استثمارات في محطات الطاقة الكهرومائية على نطاق صغير.

ويصل عدد المساهمين في الجميعة إلى 340 أسرة من إجمالي 438 أسرة تضمها القرية، وحتى القرويين الذين لا يشاركون في العمليات بصورة مباشرة يحصلون أيضا على جزء من الأرباح.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الأرباح قد وصلت إلى مستويات مرتفعة بصورة غير مسبوقة أم لا، بيد أن الأرقام الرسمية قد أظهرت أن متوسط الدخل الصافي لسكان الريف في الصين قد وصل إلى 7.917 يوان عام 2012، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.

أما سكان قرية جيانشه المحظوظون فقد حصلوا على نحو 300.000 يوان – حوالي 38 ضعف متوسط الدخل الصافي للقرويين في الصين – في الوقت الذي يحصل فيه آخرون على أقل من ذلك بكثير.

النوم يستعصي على الجفون

مصدر الصورة Reuters
Image caption يحصل غير المشاركين في المشروعات على جزء من الأرباح.

وبدا العديد من القرويين متحمسين لرؤية سلال الأموال وهي تصل إلى القرية يوم الاثنين، بينما هرع آخرون لالتقاط الصور التذكارية بجانب الجدار المشيد من النقود.

وحاول كثيرون النوم بجانب الأموال لحراستها حتى يتم توزيعها في اليوم التالي. وقال جين هونغ تشونغ إنه كان قلقا ولم يتمكن من النوم.

وأضاف: " استخدمنا ثمانية ملايين يوان كفراش، و4.2 مليون يوان كوسائد. لم يكن النوم مريحا على تلك الكميات الكبيرة من النقود. كان النوم صعبا للغاية".

وقال جين أو، وهو قروي آخر حصل على 300,000 يوان: "استغرق الأمر وقتا طويلا لكي أقوم بعد الأموال. لقد خارت قواي وفقدت الاحساس بيدي".

وأثارت الأخبار القادمة من قرية جيانشه غضب مستخدمي الإنترنت الصينيين، ووصف العديد منهم القرية بأنها "ظالمة".

وعقد بعض مستخدمى الإنترنت مقارنة بين ما يحدث في القرية وبين ثورة الزعيم الصيني ماو تسي تونغ.

وقال فينغ يتشاو مينغ: "يبدو هذا وكأنه حافز لتشجيع الناس على العمل الريفي، على الرغم من أنها تجسد أحد النماذج الاقتصادية الريفية لماو".

وقال المدون يي مينغ وانغ: "الاشتراكية تعود!"، في حين قال مدون آخر: "يبدو أن المدن الريفية لديها الآن أموالا أكثر، ولذا أريد أن أكون مزارعا جيدا".

المزيد حول هذه القصة