آلاف المسلمين في أفريقيا الوسطى "يواجهون مذبحة"

مصدر الصورة AFP
Image caption مدن كاملة تحاصرها المليشيا المسيحية المسلحة.

حذرت الأمم المتحدة من مخاطر "مذبحة" بحق آلاف المسلمين على يد مليشيات مسيحية تستهدفهم في جمهورية أفريقيا الوسطى.

وقالت وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدةإنها تحاول إجلاء نحو 19 ألف مسلم من مناطق قرب العاصمة بانغي.

وقد هرب نحو 16 ألف مسلم من منازلهم في بانغي خلال العشرة أيام الماضية، وسط تصاعد لأعمال العنف، حسب الوكالة.

وانفلت الوضع الأمني في أفريقيا الوسطى بعدما أسقط متمردون يعرفون باسم سيليكا الرئيس، فرانسوا بوزيزي، في مارس/آذار 2013.

وتواصلت أعمال العنف على الرغم من نشر 6 آلاف جندي تابعين للاتحاد الأفريقي، و2000 جندي من القوات الفرنسية في البلاد.

وأخذ النزاع طابعا طائفيا، إذ حذرت المفوضة الأممية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، من أن الكراهية بين المسلمين والمسيحيين في جمهورية أفريقيا الوسطى، بلغت "مستوى مخيفا".

"نزوح المسلمين"

وقالت وكالة غوث اللاجئين الثلاثاء إنها قلقة خاصة بشأن المسلمين الذين هربوا إلى ضاحية في بانغي تدعى بي كاي12.

وينتشر الخطر في مناطق أخرى منها مدن كارنو، وبيربيراتي، وبودا، وبوسانغوا التي تحاصرها المليشيات المسيحية المعروفة باسم "أنتي بلاكا".

وقالت المتحدثة باسم الوكالة، فاتوماتا لوجون-كابا إن "وكالة الأمم المتحدة مستعدة للمساعدة في ترحيلهم إلى مناطق أكثر أمنا داخل أو خارج البلاد".

وأضافت: "لا نريد أن نقف ونتفرج عليهم وهم يذبحون"، وأن "بقاءهم أحياء حتى الآن هو بسبب وجود قوات الاتحاد الأفريقي، والقوات الفرنسية".

وجاء هذا التحذير بعد أيام من إطلاق القوات التشادية النار في حي يقطنه المسيحيون في بانغي، مخلفة 24 قتيلا.

ويقول مراسل بي بي سي في جنيف، إيموجين فولكس، إن الصليب الأحمر الدولي يصف الوضع في أفريقيا الوسطى بالخطر المستمر، إذ تفتقد البلاد إلى أدنى الخدمات الأساسية.

وتناقلت وسائل الإعلام تقارير عن أكل لحوم البشر وقطع رؤوس الأطفال في أعمال العنف هذه.

وقالت منظمة العفو الدولية في شهر فبراير/شباط إن هجمات المليشيات المسيحة أدت إلى "نزوح المسلمين بعدد غير مسبوق".

واتهم المتمردون باستهداف المسيحيين، بعدما أسقطوا الرئيس بوزيزي، ونصبوا زعيمهم ميشال جوتوديا.

ودفع جوتوديا في شهر يناير/كانون الثاني إلى التنحي أيضا بحجة أنه لم يجتهد في إنهاء العنف الطائفي.

ويتعرض المسلمون منذ ذلك الوقت لهجمات المليشيات المسيحية، وهو ما دفع بهم إلى الهروب من منازلهم، وهاجر بعضهم إلى الدول المجاورة مثل الكاميرون وتشاد.

ونزح ربع سكان البلاد البالغ عددهم 4،6 مليون من مناطقهم منذ بدء الاضطرابات.

المزيد حول هذه القصة