اليابان تخفف قيود تصدير الأسلحة المفروضة منذ 50 عاما

عربة نقل جنود يابانية أثناء نقلها بطائرة عسكرية يابانية مصدر الصورة Getty
Image caption من المتوقع أن تثير الخطوة استياء الصين

أعلنت اليابان أنها تتجه لتخفيف القيود التي فرضتها على نفسها في ما يتعلق بتصدير الأسلحة، وذلك للمرة الأولى منذ ما يقرب من 50 عاما.

وكان الحظر قائما بالفعل على بيع الأسلحة، لكن اليابان ظلت تنقل التكنولوجيا إلى الولايات المتحدة.

وتسمح الشروط الجديدة لليابان بتطوير أسلحة بالتعاون مع حلفائها، بالإضافة إلى حصول صناعاتها العسكرية على تكنولوجيا جديدة والسماح بدخولها إلى أسواق جديدة.

ومن المتوقع أن تثير تلك الخطوة قلق الصين التي اتهمت اليابان بزيادة النزعة العسكرية لديها.

وصاغت اليابان دستورا سلميا عقب هزيمتها في الحرب العالمية الثانية، يحظر تماما خوض أي حرب إلا في حالة الدفاع عن النفس فقط.

وعلى مدار عقود، قيدت طوكيو نفسها بثلاثة مبادئ: عدم تصدير الأسلحة للدول الشيوعية، والخضوع لقرارات الأمم المتحدة بحظر الأسلحة، وعدم التورط أو احتمالية التورط في أي صراعات دولية.

وبدأ العمل بهذه المبادئ في عام 1967، قبل أن تفرض اليابان على نفسها حظرا كاملا في ما يتعلق بتصدير الأسلحة.

لكن رئيس وزراء اليابان، شينزو آبي، أبدى مؤخرا اهتماما بتعزيز الأمن القومي، وتخفيف بعض القيود التي فرضتها بلاده على نفسها، في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

التطوير المشترك

ووفقا لسياسة اليابان، فسوف يستمر العمل بالقيود المفروضة على تصدير الأسلحة للدول المتورطة في صراعات، أو تلك التي تخضع لحظر من جهة الأمم المتحدة.

وسيسمح فقط بتصدير الأسلحة في حالات المساهمة في تحقيق السلام العالمي، وكذلك لخدمة المصالح اليابانية، وفقا لما أوردته وكالة كيودو للأنباء.

ومن المقرر أن تقوم اليابان بمراقبة دقيقة لصادراتها، وستكون هناك شفافية تامة في التعامل مع تلك العملية، كما لن تسمح طوكيو ببيع أسلحتها إلى طرف ثالث، بحسب كيودو.

وقال يوشيهايد سوغا، أمين شئون مجلس الوزراء الياباني إنه "وفقا للقواعد الجديدة، سنجعل عملية نقل المعدات الدفاعية أكثر شفافية."

وأضاف سوغا أن "هذا سوف يساهم في تحقيق السلام، والتعاون الدولي من وجهة نظر فاعلة تحرص على النزعة السلمية، كما سنشارك في تطوير وإنتاج مشترك للمعدات الدفاعية."

وفي وقت سابق من العام الجاري، وجهت الصين تحذيرا لليابان من الإقدام على تلك الخطوة.

وقالت هوا تشون ينغ، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية إنه "مع الجنوح الشديد نحو اليمين في السياسة اليابانية، فإن هدف وتأثير تخفيف القيود المفروضة على نطاق واسع على تصدير الأسلحة أمر مقلق فعلا."

وكان مجلس الوزراء الياباني قد أقر استراتيجية جديدة للأمن القومي، نهاية العام الماضي، ورفع معدلات الإنفاق الدفاعي، وهي الخطوة التي بدا أنها تستهدف الصين.

وخلال الأعوام الخمسة القادمة، سوف تشتري اليابان معدات عسكرية من بينها طائرات بدون طيار، وطائرات لا يكتشفها الرادار ومركبات برمائية.

المزيد حول هذه القصة