الأزمة الأوكرانية: الأطلسي يبحث تشديد الضغط على روسيا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

يجتمع وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في العاصمة البلجيكية بروكسل سبل مساعدة أوكرنيا وتطمين دول شرقي أوروبا، وذلك عقب ضم روسيا شبه جزيرة القرم.

وهذا هو الاجتماع الأول الذي يعقده الحلف على المستوى الوزاري، منذ الأزمة التي اندلعت بين روسيا وأوكرانيا.

وكان الحلف قرر تكثيف مشاركته في مناورات جوية سنوية تجرى لاحقا في دول البلطيق.

في غضون ذلك، أمرت روسيا قواتها بالانسحاب جزئيا من الحدود مع أوكرانيا، إذ قال الرئيس، فلاديمير بوتين، للمستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، بأنه أصدر أمرا بهذا المعنى أثناء مكالمة هاتفية أجراها معها الاثنين، حسبما أوردت الحكومة الألمانية.

ولكن ما زال الآلاف من الجنود الروس ينتشرون على طول الحدود الروسية الأوكرانية.

ورحب وزير خارجية ألمانيا فرانك-والتر شتاينماير بـ"الخفض الطفيف" في عديد القوات الروسية على الحدود الأوكرانية.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية سحبها كتيبة مشاة آلية واحدة من منطقة روستوف.

وقال شتاينماير بعد لقائه نظيريه الفرنسي والبولندي، إن ذلك يشكل "مؤشراً طفيفاً" على أن الوضع يصبح أقل توتراً.

من جانب آخر، أعلنت شركة غازبروم الروسية للغاز إنها قررت رفع سعر الغاز الذي تبيعه لأوكرانيا اعتبارا من الثلاثاء.

وكان مدير الشركة، أليكسي ميلر، قال الشهر الماضي إن أوكرانيا تخلفت عن الوفاء بديونها للشركة، والتي تزيد عن 1,5 مليار دولار.

ومن المقرر أن يبحث وزراء خارجية حلف الأطلسي في اجتماعهم ببروكسل أيضا موضوع تعليق تعاون الحلف مع موسكو.

وقال الحلف في تصريح إن الوزراء سيبحثون مع نظيرهم الأوكراني، أندري ديشتيسيا، سبل دعم الاصلاحات التي تنوي بلاده إدخالها على قواتها المسلحة.

وكانت الخطوات التي اتخذتها روسيا تجاه أوكرانيا أثارت قلق دول البلطيق، وهي أستونيا وليتوانيا ولاتفيا، التي كانت جزءا من الاتحاد السوفييتي في القرن الماضي.

وستشارك طائرات حربية تابعة لدول الحلف في دوريات في منطقة البلطيق في تمرين روتيني يقول محللون إنه ازداد أهمية نظرا للأزمة الأوكرانية.

وقد تبرعت عدة دول، منها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، بطائرات إضافية للمشاركة في التمارين.

وكانت أوكرانيا دانت في وقت سابق زيارة رئيس الوزراء الروسي، ديمتري ميدفيديف، ووفد من الوزراء في حكومته للقرم.

مصدر الصورة AFP
Image caption القوات الروسية تسيطر على شبه جزيرة القرم.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية في كييف إن الزيارة على أعلى مستوى التي قام بها مسؤولون روس لشبه الجزيرة الواقعة على البحر الأسود، تشكل "انتهاكاً محضاً" للقوانين الدولية.

وأضاف أنه تم إرسال مذكرة احتجاج ضد وجود مسؤول على "أراضي دولة أخرى بدون اتفاق مسبق". وصوت أهالي القرم على الانفصال عن أوكرانيا والانضمام إلى روسيا في 16 مارس/ آذار الماضي، في استفتاء دانته الجمعية العامة للأمم المتحدة بوصفه "غير قانوني".

ووعد ميدفيديف بأن يجعل من شبه جزيرة القرم منطقة اقتصادية، وتعهد أيضا بزيادة الرواتب والمعاشات بسرعة، وتحسين خدمات التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية المحلية .

المزيد حول هذه القصة