الطائرة الماليزية: بدء البحث بجهاز لرصد النبضات الصوتية

مصدر الصورة Getty
Image caption تبحث السفينتان في ممر واحد يبلغ طوله 240 كيلومترا وتلتقيان مع بعضهما البعض

بدأت فرق البحث عن الرحلة الماليزية المفقودة MH370 في استخدام جهاز لرصد النبضات الصوتية بحثا عن الصندوق الأسود الذي كان مثبتا على متن الطائرة المنكوبة.

وتقوم سفينتان مزودتان بهذا الجهاز بالبحث في ممر تحت سطح البحر يبلغ طوله 240 كيلو مترا، أملا في العثور على مكان ذلك الصندوق.

ويشارك في عملية البحث يوم الجمعة ما يقرب من 14 طائرة وتسع سفن.

وكانت الرحلة الماليزية قد اختفت في الثامن من مارس/آذار وهي في طريقها من العاصمة الماليزية كوالالمبور متجهة إلى العاصمة الصينية بكين، وعلى متنها 239 راكبا.

ويعتقد أن الطائرة قد سقطت في منطقة جنوبي المحيط الهندي، إلا أنه لم يجر العثور بعد على أي قطع من حطامها.

ويجري تنسيق عمليات البحث عن الطائرة من مدينة بيرث غربي أستراليا.

يذكر أن الصناديق السوداء مزودة بأجهزة إرسال نبضات صوتية تعمل بالبطاريات الكهربائية، وأنها تتوقف عن إرسال إشاراتها الصوتية تلك بعد 30 يوما من سقوط الطائرة، وهو ما يمنح فرق البحث فرصة بضعة أيام للعثور عليه.

"أمل"

وقال آنغوس هوستن، رئيس مركز التنسيق المشترك بين الوكالات والذي يقود عملية البحث، إن سفينتين تقومان بسحب جهازي التتبع بدأتا عملية البحث تحت سطح الماء سعيا وراء الانبعاثات الصوتية التي يطلقها الجهاز المثبت في الصندوق الأسود للطائرة، إحداهما سفينة "أوشين شيلد" التابعة للبحرية الأسترالية، والأخرى سفينة "اتش ام اس إيكو" التابعة للبحرية الملكية البريطانية.

وأضاف المارشال هوستن، المسؤول السابق في القوات الجوية الملكية الأسترالية، أن السفينتين "ستبحثان في ممر واحد يبلغ طوله 240 كيلومترا وستتلاقيان مع بعضهما البعض."

وقال هوستن إنه جرى تحديد هذه المنطقة بناء على تحليل البيانات التي جمعت من الأقمار الصناعية، من حيث أداء الطائرة وطريقة طيرانها، وذلك "لاختيار المنطقة من المياه التي يحتمل بشكل كبير أن تكون الطائرة قد سقطت فيها".

وأشار هوستن إلى أن هذه البيانات يجري تحديثها بشكل مستمر، إلا أن البحث الحالي كان يعتمد على "أفضل البيانات المتاحة".

وتابع قائلا إنه وبالنظر في تطور تقييم البيانات وحسابها، "فإن هناك بعض الأمل في العثور على الطائرة في المنطقة التي يجري البحث فيها حاليا".

فيما قال بيتر ليفي، عميد القوات البحرية الملكية الأسترالية وقائد قوة المهام المشتركة 658، إنه يفضل بشكل عام في عمليات البحث اللجوء إلى "الدلائل المادية" في العثور على طائرة ما.

مصدر الصورة AFP
Image caption يتركز البحث في منطقة تبلغ مساحتها حوالي 217 ألف كيلومتر مربع تقع على بعد 1700 كيلومتر شمال غرب مدينة بيرث الأسترالية

وأضاف قائلا: "إلا أنه لم يجر حتى الآن العثور على أدلة قوية تؤكد ذلك، لذا فقد توصلنا إلى قرار بالبحث في منطقة تحت سطح البحر حيث تنبأت التحليلات بأن الطائرة المفقودة قد اتجهت إليها."

فيما كان مركز التنسيق المشترك بين الوكالات قد أعلن في وقت سابق في بيان له أن ما يقرب من عشر طائرات عسكرية، وأربع أخرى مدنية، بالإضافة إلى تسع سفن ستشارك في عملية البحث يوم الجمعة.

"المهمة الأصعب"

ويتركز البحث في منطقة تبلغ مساحتها حوالي 217 ألف كيلومتر مربع تقع على بعد 1700 كيلومتر شمال غرب مدينة بيرث الأسترالية.

وأثناء لقائه ببعض أعضاء الفريق المشاركين في البحث، وصف رئيس الوزراء الأسترالي توني آبوت عملية البحث هذه بأنها "قد تكون الأصعب على الإطلاق".

وأضاف آبوت مخاطبا أعضاء فريق البحث: "قد تبدو عملية العثور على طائرة بهذا الحجم الضخم أمرا سهلا، إلا أن اختفاءها في هذه النقطة من المحيط التي يصعب الوصول إليها يمثل تحديا كبيرا يواجهكم."

فيما أكد المارشال هوستن على أنه "لا تزال هناك إمكانية كبيرة في العثور على شيء ما طافيا فوق سطح البحر".

وعلق قائلا: "هناك العديد من الأشياء التي تحملها الطائرات ويمكنها أن تطفو على سطح المياه،" مشيرا إلى عمليات بحث سابقة عن طائرات عثر فيها على سترات النجاة.

المزيد حول هذه القصة