انتخابات أفغانستان: الملايين يدلون بأصواتهم

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أدلى سبعة ملايين ناخبا من بين 12 مليونا ممن يحق لهم التصويت بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية الافغانية، حسبما قالت مفوضية الانتخابات الافغانية.

وهذا أول انتقال للسلطة عبر صناديق الانتخاب في البلاد التي تشهد صراعا مريرا.

وتوجد تقارير عن نقص في أوراق الاقتراع واعمال عنف متفرقة في البلاد.

ويسعى ثمانية مرشحين لخلافة حامد كرزاي الذي يمنعه الدستور من الترشح لفترة رئاسية ثالثة.

ونفذت السلطات عملية ضخمة أمنية للحيلولة دون شن هجمات من قبل طالبان التي تعهدت بتعطيل العملية الانتخابية.

وتسببت الأمطار الغزيرة في الحد من اقبال الناخبين على التصويت في بعض المناطق.

وقال سكرتير مفوضية الانتخابات الافغانية ضياء الحق أمارخيل إن سبعة ملايين شخصا أدلوا باصواتهم مع حلول الساعة الخامسة عصرا بالتوقيت المحلي، وهو التوقيت الرسمي لإغلاق مراكز الاقتراع.

ولكنه أكد في وقت سابق على أن الناخبين الذين كانوا مصطفين في طوابير أمام مراكز الاقتراع وقت الاغلاق الرسمي سيسمح لهم بالإدلاء باصواتهم.

وعندما سئل عن تقارير بشأن نفاد أوراق الاقتراع في بعض اللجان الانتخابية، اجاب أمارخيل إنها "كاذبة".

ولكن بي بي سي ما زالت تتلقى تقارير عن نفاد أوراق الاقتراع قبل ساعات من اغلاق اللجان الانتخابية في الكثير من المناطق مثل كابول وإقليم شمال طوخار وإقليم شمال غرب بادخشان واقليم شرق باكتيا وفي شمال غرب البلاد، حيث قال رجل يدعى بعد الأحد إنه و15 فردا من افراد أسرته ذهبوا إلى 15 دائرة انتخابية في منطقتهم في محاولة للإدلاء بأصواتهم، ولكن أوراق الاقتراع فيها جميعا نفدت.

ونظمت أكبر عملية عسكرية في البلاد منذ سقوط طالبان عام 2001، حسبما يقول ديفيد لايون مراسل بي بي سي في العاصمة الافغانية كابول.

ومنعت السيارات من دخول كابول منذ ظهر الجمعة، مع وجود نقاط تفتيش للشرطة عند كل تقاطع.

وفي مناطق من العاصمة شوهد الناخبون مصطفين على مدى ساعات قبل فتح لجان الاقتراع ابوابها وكانت هناك اجواء ودية احتفالية، حسبما قال مراسلنا.

وكانت مفوضية الانتخابات قد أعلنت أن 10 بالمئة من لجان الاقتراع لا يمكن فتحها نظرا لأنها غير آمنة.

وانتشرت قوات الأمن في أرجاء العاصمة كابول والأقاليم الأفغانية كافة بهدف منع أي هجوم محتمل تشنه حركة طالبان التي تعهدت بعرقلة الانتخابات.

وشهدت الانتخابات اختيار مرشح في السباق الرئاسي علاوة على انتخاب أعضاء المجالس المحلية في 34 إقليما أفغانيا في الوقت نفسه.

وأكد كرزاي عقب إدلائه بصوته أهمية هذه الانتخابات.

وقال إنه "يوم مهم جدا لتحديد مستقبل دولتنا حيث ينتخب شعب أفغانستان رئيسا وأعضاء مجالس الأقاليم عبر الاقتراع السري".

ويخوض المنافسة في الانتخابات ثمانية مرشحين، أبرزهم وزيرا الخارجية السابقين عبد الله عبد الله، وزلماي رسول، ووزير المالية السابق أشرف غاني أحمدزاي.

وقام عبد الله بحملة واسعة، فيما يتمتع غاني بدعم قوي في صفوف الشباب بالمناطق الحضرية.

أما رسول فيبدو أنه المرشح المفضل لدى الرئيس كرزاي.

ومن غير المتوقع أن يحصل أي من المرشحين على أكثر من 50 في المئة من الأصوات، وهي النسبة المطلوبة للفوز من الجولة الأولى، وهو ما يعني إجراء جولة ثانية يوم 28 مايو/ أيار المقبل.

وأبدى مراقبون دوليون تفاؤلا متزايدا بأن إحكام الأمن وعدد الضمانات الجديدة ضد التزوير سيجعل هذه الانتخابات أكثر نزاهة من أي اقتراع شهدته أفغانستان، بحسب مراقبين.

وكانت السلطات قد حظرت على المواطنين إرسال رسائل نصية قصيرة عبر الهواتف المحمولة حتى موعد إغلاق الصناديق مساء السبت بهدف منع استخدام هذه الخدمة للدعاية في آخر لحظة.

وكانت الفترة التي سبقت الاقتراع الأشد دموية منذ سقوط طالبان، حسبما توضح ليز دوسيت، كبيرة المراسلين الدوليين في بي بي سي.

فقد شن مسلحون هجمات على مقر وزارة الداخلية شديد التحصين، والمجمع الرئيس للجنة المستقلة للانتخابات، وفندق سيرينا الفخم.

لكن يبدو أن العنف أدى إلى تقوية عزيمة الأفغان على المشاركة في عملية الاقتراع، بحسب مراسلتنا.

وأظهر استطلاع للرأي، أجرته "مؤسسة الانتخابات الحرة والنزيهة"، أن أكثر من 75 في المئة من المشاركين يعتزمون التصويت بالرغم مما يشاع عن تراجع الثقة في العملية الانتخابية.

Image caption أختار الناخبون بين ثمانية مرشحين
Image caption اصطف الناخبون في طوابير طويلة أمام بعض اللجان
مصدر الصورة AP
Image caption انتهى الاقتراع في الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي

المزيد حول هذه القصة