واشنطن تنتقد تلويح موسكو بقطع الغاز عن أوروبا

مصدر الصورة AFP
Image caption روسيا هي مصدر نحو ثلث الغاز الطبيعي المستخدم في الاتحاد الأوروبي

وجّهت الولايات المتحدة اتهاما لروسيا بأنها تستخدم مخزونها من الغاز "كأداة إكراه" في محاولة للسيطرة على أوكرانيا.

جاء هذا بعدما حذرت روسيا دول الاتحاد الأوروبي من احتمال انقطاع إمدادات الغاز بسبب ديون أوكرانيا في مجال الطاقة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، جين ساكي، إن أسعار الغاز التي كانت أوكرانيا مضطرة لدفعها إلى موسكو لم تحددها قوى السوق.

وأضافت ساكي أن واشنطن تعمل مع كييف لتوفير التمويل ومساعدتها في الحصول على ما يكفي من الغاز.

وأدانت المتحدثة الأمريكية "جهود روسيا لاستخدام الطاقة كأداة إكراه".

وتسود مخاوف من أن يؤدي التوتر الأخير بين روسيا وأوكرانيا إلى حالات من النقص في الغاز داخل أوروبا، حيث أن أنابيب الغاز التي تمر عبر أوكرانيا توفر الغاز لعدة دول بالاتحاد الأوروبي.

وتقول شركة الغاز الروسية "غازبروم" إن أوكرانيا مدينة بـ 2.2 مليار دولار، وأن الشركة ضاعفت السعر الذي ينبغي أن تدفعه كييف.

وبعث الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى 18 دولة أوروبية الخميس محذرا من أن تأخر اوكرانيا في السداد خلق "وضعا حرجا".

وبحسب الخطاب، فإنه إذا لم تتحرك أوكرانيا لتسوية فاتورة الطاقة الخاصة بها، فإن غازبروم ستنتقل إلى نظام الدفع مقدما. وإذا لم يتم دفع المستحقات، فإن الشركة سوف "توقف شحنات الغاز كليا أو جزئيا".

وكانت خلافات سابقة بين روسيا وأوكرانيا بشأن الغاز أدت إلى حالات من العجز في دول عدة بالاتحاد الأوروبي.

ويقول الاتحاد إن بحوزته مخزون إضافي من الغاز للتعامل مع مثل هذا الاضطراب في الإمداد.

"مزاعم كاذبة"

مصدر الصورة DIGITAL GLOBE VIA SHAPE
Image caption دافع حلف الأطلسي عن دقة الصور وتعهد بالكشف عن المزيد

وفي تطور منفصل، دافع حلف شمال الأطلسي (ناتو) عن دقة صور أقمار صناعية تظهر قوات روسية محتشدة على الحدود الأوكرانية خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وفي وقت سابق، قال مسؤول روسي إن الصور لتدريبات عسكرية جرت في أغسطس/ آب العام الماضي.

ويقول الناتو إن صور الأقمار الصناعية تظهر نحو 40 ألف جندي روسي بالقرب من الحدود نهاية مارس/ آذار وبداية أبريل/ نيسان. كما تظهر الصور مقاتلات متطورة وطائرات هليكوبتر.

وأعلن الحلف في بيان أنه سيكشف النقاب عن صور أخرى ليظهر أن المزاعم الروسية بأن الصور قديمة "كاذبة على نحو قاطع".

في غضون هذا، بحث الرئيس الأمريكي، باراك اوباما، مع المستشارة الألمانية، انغيلا ميركل، في محادثة هاتفية الأزمة المتصاعدة شرقي أوكرانيا، حيث يتحصن نشطاء مؤيدون للانفصال داخل مبان حكومية في دونيتسك ولوهانسك.

وأبلغ اوباما المستشارة الألمانية أن الولايات المتحدة وحلفاءها يجب أن يكونوا مستعدين لفرض عقوبات جديدة على روسيا إذا تصاعدت حدة الأزمة.

ويطالب الانفصاليون في الشرق بإجراء استفتاء على الحكم الذاتي في المنطقة التي تسكنها غالبية ناطقة بالروسية ولها روابط وثيقة مع روسيا.

وفي دونيتسك، أعلن هؤلاء "جمهورية الشعب"، فيما شوهد مسلحون بين المحتجين في لوهانسك.

وتخشى الحكومة الأوكرانية من أن تكون التحركات الانفصالية بمثابة استفزاز مشابه للاحتجاجات التي عصفت بشبه جزيرة القرم في الأيام التي سبقت ضم روسيا لها الشهر الماضي.

وقد ناقش اوباما وميركل كذلك قضايا متصلة بالمحادثات المزمع عقدها في جنيف الأسبوع المقبل بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في محاولة لإنهاء الأزمة.

المزيد حول هذه القصة