روسيا "حجبت" معلومات عن أحد المشتبه فيهما في تفجير بوسطن

مصدر الصورة AP
Image caption هاجر تيمورلنك (يسار) وأخوه جوهر إلى الولايات المتحدة وهما في سن الطفولة

حجبت الحكومة الروسية عن الولايات المتحدة معلومات استخباراتية عن أحد المشتبه فيهما في تفجير ماراثون بوسطن، ربما كان من شأنها أن تؤدي لاتخاذ مزيد من إجراءات التدقيق الأمني قبل الهجوم، بحسب صحيفة أمريكية.

ففي عام 2011، حذر مسؤولون روس مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكي (إف بي آي) بشأن تيمورلنك تسارنايف الذي ينحدر من أصول شيشانية، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

لكن روسيا رفضت طلبات بالحصول على مزيد من المعلومات عن تسارنايف الذي كان يقيم في الولايات المتحدة.

وأسفر التفجير المزدوج، الذي استهدف ماراثون بوسطن، عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من 260 آخرين في أبريل/ نيسان 2013. وقتل تسارنايف لاحقا في تبادل لإطلاق نار مع الشرطة.

وقبل التفجير، كانت السلطات الأمريكية على دراية بأمر تسارنايف لكنها اعتبرت أنه يشكل "تهديدا أكبر بكثير لروسيا" منه للولايات المتحدة، بحسب نيويورك تايمز.

ووفقا لتقرير للمفتش العام، اطلعت عليه نيويورك تايمز، أبلغ الروس مكتب التحقيقات الفيدرالية أن تسارنايف كان من أنصار "الإسلام الراديكالي" وأنه "تغير جذريا منذ عام 2010 مع استعداده لمغادرة الولايات المتحدة للسفر إلى إقليم (الشيشان) بالبلاد للانضمام إلى جماعات سرية."

لكن طبقا للتقرير الأمريكي، لم يقدم المسؤولون الروس لمكتب التحقيقات الفيدرالي معلومات استخباراتية أخرى إلا بعد وقوع التفجير. ومن هذه المعلومات مكالمة هاتفية اعترضها المسؤولون الروس بين تسارنايف ووالدته، كانا يناقشان ما وصف بأنه "الجهاد في الإسلام".

وكان تيمورلنك تسارنايف (26 عاما) وشقيقه جوهر (20 عاما) هاجرا من روسيا إلى الولايات المتحدة وهما في سن الطفولة، وتربيا في بوسطن، قبل أن يستقرا في منطقة كمبريدج.

وقتل تيمورلنك بعد أيام من التفجير الذي وقع يوم 15 أبريل/ نيسان أثناء محاولته الفرار. أما جوهر، فقد أصيب برصاص قوات الشرطة، قبل أن يتم إلقاء القبض عليه وتوجيه اتهام له بالإرهاب في ما يتعلق بالتفجير.

وفي وقت سابق، خلص تقرير آخر للمراجعة الداخلية إلى أن عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالية لم يجروا تحقيقا أكثر شمولا بشأن الأخوين تسارنايف قبل التفجير بسبب القوانين الفيدرالية التي تحد من إمكانية المراقبة.

وقال مسؤول رفيع بالاستخبارات الأمريكية لنيويورك تايمز إن العملاء "إذا كانوا على دراية بما يعرفه الروس، فربما كان بوسعهم بذل المزيد في ظل مبادئنا الخاصة بالتحقيقات."

وأضاف المسؤول "هل كان بوسعهم كشف المخطط؟ من الصعب جدا الإجابة."

المزيد حول هذه القصة