قصة بريطاني غطاه النحل قبل أكثر من 100 عام

الآلاف من حشرات النحل تغطي جسد رجل مصدر الصورة AFP
Image caption أحد أيام صيف 1885 شهد هجوم أسراب النحل على رجل بريطاني كان يسير في الشارع وغطى جسده بالكامل

استحوذ خبر مربي النحل الصيني، الذي ارتدى معطفا من النحل الحي يغطي جسده بالكامل، على اهتمام وسائل الإعلام هذا الأسبوع.

أما بالنسبة لما ألفه الكاتب جيريمي كلاي، فقد اهتم بقصة مثيرة حدثت منذ أكثر من قرن، إلا أن البطل فيها لم يكن يقصد ما حدث له.

ومع أن ذلك الرجل كان يسير بتحفظ فيكتوري شديد في شوارع وسط العاصمة البريطانية لندن، فإنه قد كان لديه الكثير من الأسباب التي تدعوه للابتهاج، فقد حصل على وظيفة جيدة في شركة مرموقة، لا يحلم بها من هم في سنه.

ومع أنه كان يحمل الكثير من الأمور الملحة في عقله، إلا أنه وجد نفسه فجأة مغطى بسرب من النحل، استقر الآلاف منها فوق رأسه وحتى خاصرته، بينما كانت المئات تدور حول قبعته أيضا.

وحدث ذلك صباح واحد من أيام السبت في شهر يوليو/تموز من عام 1885، حيث انقض ذلك السرب من النحل بصورة مفاجئة على ذلك الرجل سيء الحظ الذي كان يسير في شارع ريجينت، أحد الشوارع الرئيسية غربي العاصمة البريطانية لندن.

والمثير للدهشة أن هذا التغير المفاجئ في أحداث يومه لم يؤثر في الرجل الذي ظل محافظا على الوقار الفيكتوري المتحفظ، ومضى في طريقه دون أن يثير ضجة "لا داعي لها".

إلا أن ذلك المشهد الغريب في قلب شوارع لندن المزدحمة، كما كتبت صحيفة لندن ستاندرد، أدى إلى أن يتابع الآلاف من المارة هذا الرجل.

ومع تتابع أسراب النحل عليه، اتحدت تلك الحشرات مع جسد الرجل تماما ليصبحا أشبه بعصا حلوى الخيط، وظل ذلك المشهد الفريد يتحرك في الطرق الرئيسية في ويست إند، مؤديا إلى توقف حركة المرور في المناطق التي يمر بها.

ولم يكن أحد يعرف إلى أي مدى يمكن أن يستمر ذلك الأمر، إلى أن تقدم أحد المارة في نهاية المطاف بحل، ونصح هذا الرجل بأن يخلع معطفه.

وأضافت صحيفة ستاندرد: "عملا بالنصيحة، خلع الرجل ملابسه، لترتفع كتلة النحل عنه إلى الأعلى، وهرول الرجل مبتعدا بأسرع وقت ممكن، ليتبعه الآلاف من المتفرجين."

وكان من مفاجآت هذه القصة أن الرجل لم يصب بلدغة واحدة.

وكتب مسؤولو شركة "مسرس مابين وويب"، التي يعمل بها، خطابا إلى ستاندرد جاء في نهايته :"يسرنا القول إن الرجل لم يقع له أي ضرر نتيجة هذه الزيارة المفاجئة (من النحل) له."

المزيد حول هذه القصة