محتلو المباني الحكومية شرقي أوكرانيا يتجاهلون مهلة الحكومة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تجاهل الناشطون الموالون لروسيا الذين يحتلون مباني حكومية في شرقي أوكرانيا المهلة التي وجهتها إليهم السلطات بشأن ضرورة إخلاء هذه المباني أو الدخول في مواجهة مع قوات الأمن الأوكرانية.

وتعهد الرئيس الأوكراني المؤقت، ألكسندر تورشينوف، باتخاذ إجراءت عسكرية إذا لم يخل الناشطون المباني الحكومية بحلول السادسة بتوقيت غرينتش صباح الاثنين.

وأوضح تورشينوف الأحد أنه سيستخدم القوات المسلحة لتنفيذ "عملية واسعة لمكافحة الإرهاب" ضد المسلحين الذين يحتلون المباني الحكومية.

لكن مراسلي بي بي سي في المنطقة قالوا إن العلم الروسي لا يزال يرفرف فوق مقر شرطة مدينة سلوفيانسك الذي استولى عليه الناشطون في إشارة إلى استمرار احتلال مقر الشرطة.

وأدت المواجهة مع المسلحين الموالين لروسيا في ضواحي المدينة إلى مقتل أحد أفراد الشرطة على الأقل.

امتناع عن استخدام القوة

وحضت روسيا في اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة الأحد كييف على الامتناع عن استخدام القوة ضد المحتجين في شرقي أوكرانيا.

ودعا المندوب الروسي في مجلس الأمن، فيتالي تشوركين، كييف إلى "بدء حوار حقيقي" مع المحتجين.

لكن مندوب أوكراينا في مجلس الأمن، يوري سيرغييف، قال إن موسكو افتعلت الأزمة في شرقي أوكرانيا.

وقال وزير الخارجية الأوكراني، الاثنين، إنه يملك أدلة على أن قوات روسية تقف خلف "العملية الانفصالية"، مضيفا أنه سيقدم هذه الأدلة خلال اجتماع يعقد بشأن الأزمة الأوكرانية في جنيف في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الأحد أوكرانيا بأنها "تواجه وضعا خطيرا جدا وتقترب من حافة الهاوية".

"حبر على ورق"

مصدر الصورة BBC World Service

ويقول مراسل بي بي سي، دانييل ساندفورد في مدينة دونيتسك إن اليوم (الاثنين) قد يكون يوما حاسما في شرقي أوكرانيا، لكنه أضاف أن الحكومة سبق أن وضعت مهلا لكن ظلت حبرا على ورق ولم تنفذ.

ورغم أن الحكومة الأوكرانية تعهدت من قبل باستعادة سيطرتها على مدينة سلوفيانسك، فإن شن هجوم شامل على المدينة التي بات المحتجون يطوقونها من جهات مختلفة ينطوي على مخاطر جمة وقد يستفز موسكو التي يرابط عشرات الآلاف من جنودها بالقرب من الحدود مع أوكرانيا.

وبدأت أزمة أوكرانيا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عندما رفض الرئيس الأوكراني المعزول، فيكتور يانوكوفيتش، وهو حليف لروسيا، التوقيع على معاهدة شراكة مع الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي أدى إلى احتجاجات واسعة انتهت بأعمال عنف وإطاحته واضطراره إلى الفرار إلى روسيا.

وتقول وزارة الداخلية الأوكرانية إن موسكو تدبر الاضطرابات في شرقي البلاد حيث يعيش الأوكرانيون الناطقون باللغة الروسية وذلك في محاولة لانفصال المنطقة عن أوكرانيا كما حدث في شبه جزيرة القرم في أعقاب استفتاء مثير للجدل انتهى بانفصال القرم عن أوكرانيا وإعلان روسيا سيادتها عليها.

أبرز الأحداث في الأزمة الأوكرانية 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2013: الرئيس الأوكراني يرفض التوقيع على معاهدة الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.ديسمبر/كانون الأول: موالون للاتحاد الأوروبي يحتلون بلدية مدينة كييف وميدان الاستقلال.20-21 فبراير/شباط 2014: مقتل 88 شخصا على الأقل في اشتباكات كييف.22 فبراير: الرئيس يانوكوفيتش يفر من البلد؛ البرلمان الأوكراني يعزل الرئيس ويدعو إلى تنظيم انتخابات مبكرة.27-28 فبراير: مسلحون موالون لروسيا يحتلون مباني رئيسية في شبه جزيرة القرم.16 مارس/آذار: الناخبون في القرم يختارون في الاستفتاء الانفصال عن أوكرانيا.18 مارس: مسؤولون روس وفي القرم يوقعون على اتفاق في موسكو بهدف الانضمام المنطقة إلى السيادة الروسية.

المزيد حول هذه القصة