محكمة هندية تعترف بالمتحولين جنسيا باعتبارهم جنسا ثالثا

المتحولون جنسيا مصدر الصورة ankit pandey
Image caption يعاني المتحولون جنسيا من التهميش الاجتماعي في الهند

قضت المحكمة العليا الهندية في قرار تاريخي لها بأن المتحولين جنسيا يشكلون جنسا ثالثا أي لا يعتبرون لا إناثا ولا ذكورا وإنما هم جنس ثالث.

وجاء في حيثيات الحكم "من حق أي إنسان أن يختار الجنس الذي يريده لنفسه".

ومضت المحكمة للقول "المتحولون جنسيا مواطنون هنود ويجب أن تتاح لهم فرص متساوية".

وقالت المحكمة في قرارها إن "روح الدستور هي أن تمنح فرصا متساوية لكل مواطن حتى ينمو ويحقق ذاته بغض النظر عن الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها أو الديانة التي يعتنقها أو الجنس الذي يختاره".

وطلبت المحكمة من الحكومة الهندية أن تعامل المتحولين جنسيا كما تعامل أفراد الأقليات الأخرى الذين يصنفون رسميا على أنهم يعانون "نقصا اجتماعيا واقتصاديا"، لتمكينهم من الحصول على حصص محددة فيما يخص مناصب العمل وفرص التعليم، فضلا عن إتاحة الفرص لهم للاستفادة من المرافق الرئسية.

وقالت المحكمة إن الحكومة الهندية يجب أن تُوعي المواطنين بأن هناك جنسا ثالثا (لا ذكر ولا أنثى)، مضيفة أنها ينبغي أن تمكنهم من استخدام خدمات العناية الطبية ومرافق أخرى مثل دورات المياه.

وتشير بعض الإحصائيات إلى أن مجموع المتحولين جنسيا يصلون إلى نحو مليوني شخص.

وتستخدم الهند وصف مخصي (هجرة) للإشارة إلى المتحول جنسيا أو الشخص الذي غير جنسه أو الذي يرغب في ارتداء ملابس جنس مغاير.

ويقول ناشطون إن المتحولين جنسيا يعيشون على هامش المجتمع، وغالبا ما يعانون فقرا ونبذا بسبب هويتهم الجنسية التي اختاروها.

ويدبر معظم المتحولين جنسيا أمور معيشتهم عن طريق الغناء أو الرقص أو التسول أو البغاء.

وتقول مجموعات معنية بحقوق الإنسان إن المتحولين جنسيا غالبا ما يواجهون درجات كبيرة من التمييز إذ ترفض بعض المستشفيات أحيانا علاجهم فيها.

ويضطر المتحولون جنسيا حتى الآن إلى كتابة ذكر أو أنثى في خانة الجنس حسب الحالة.